الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » فلسطين قضية الأمة » القدس

ليكن 2014 عام إنقاذ القدس وفلسطين

أ. عدنان إدريس

 

 

قبل أكثر من عشرين عاماً حدث تحول كبير في ساحة العلاقات الدولية، والمنطق السائد فيها.فمع بدء الحديث عن مؤتمر"مدريد للسلام"، بدأ تحرك أمريكي-غربي-صهيوني، فحواه:كيف يمكن للفلسطينيين والعرب أن يوقعوا اتفاق سلام مع دولة أو كيان يوسم بالعنصري، حسب قرارات أهم مؤسسة دولية، الأمم المتحدة ؟وبسرعة البرق كان إلغاء قرار 3379لعام 1975(القاضي باعتبار الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية)، من ملفات وأرشيف الأمم المتحدة.
ومنذ ذلك الحين والكيان الصهيوني يعيد ترتيب أوراقه لابتلاع الضفة، وفرض هيمنته على المنطقة، التي اكتوت بحروبه العدوانية التي شنها على لبنان والضفة وغزة خلال الأعوام 2002و2006، 2008-2009، 2012، وغيرها من أعمال عدوانية على سورية والسودان وغيرها.لم يدخر الكيان الصهيوني جهدا في سبيل فرض مخططاته، من جانب واحد، رغم"حمائم السلام"التي انهالت عليه في المنطقة، ورغم كل ما حصل عليه في كل من مصر(مبارك)، والأردن(وادي عربة)، وأوسلو، وهو ما لم يكن يحلم به أي صهيوني قط.استمر سعي الصهاينة لحسم الصراع بطريقتهم، وازداد المجتمع الصهيوني يمينية وتطرفا، وازداد انغلاقا وعنصرية.
فيما يأتي بعض ملامح هذا المجتمع التي لا تشير بحال إلى أنه مجتمع أو كيان يرغب بالسلام أو يسعى إليه.
جاء في دراسة لمركز عدالة"المتخصص في الدفاع عن حقوق العرب الفلسطينيين في مناطق 1948، أن الحكومات الصهيونية المتعاقبة سنت 32قانوناً عنصرياً تمييزياً، ما بين عامي 1948و2010.وبينت أنه تم إقرار 10قوانين عنصرية خلال العامين الأخيرين وحدهما.ومن هذه القوانين العنصرية هناك 20قانوناً تمييزياً عنصرياً واضحاً ضد الفلسطينيين العرب في المناطق المحتلة منذ 1948، تسمى ب-"قوانين أساس".
وإن أي متفحص لهذه القوانين يجد أنها تتناول المركبين الأساسيين لوجود وحياة الفلسطيني على أرضه، ألا وهما الأرض والإنسان، بمعنى سعي هذه القوانين العنصرية لنفي الفلسطيني خارج إطاري الزمان والمكان، ليس بمعنى التجاهل أو التعالي أو الاستكبار أو هضم بعض الحق، وإنما بالنفي التام، الإقصاء،"التطهير"، الإلغاء.فالقوانين السالفة الذكر تمس بأرض الفلسطيني، ووجوده وهويته وعقيدته وحضارته، حيزه الثقافي والوجداني، ومدرسته وبرامجه التعليمية(آخرها فرض مناهج دراسية إسرائيلية في مدارس القدس الشرقية).
وفي التفاصيل فإن هذه القوانين العنصرية هدفت إلى مصادرة أكبر قدر من أراضي الفلسطينيين، وتجميعهم في معازل(تحت الحكم العسكري بداية)، وفرض كل القيود والأحكام الجائرة على المخالفين، ومنع عودة من أصبحوا يسمون لاجئين،(بمن فيهم أولئك الذين اعتبروا لاجئين في أرضهم)، إلى ديارهم وممتلكاتهم وقوانين أملاك"الغائبين"، و"المتروك"، و"الجنسية"، وفرض بطاقة تعريف الهوية…وصولاً إلى قانون منع أحياء النكبة، إلى قانون"برافر - بيغن"، الذي يستهدف مصادرة حوالي 800ألف دونم من أراضي الفلسطينيين في النقب، وتشريد حوالي 80ألفا منهم، إلى قوانين"استقرار الحكم"، الذي يرفع نسبة حسم دخول الأحزاب للكنيست إلى 4%، إلى قانون"القدف والتشهير"، إلى قانون"الخدمة المدنية"بديل"الخدمة الوطنية"، إلى قوانين إدراج أسماء المدن والمواقع الفلسطينية التراثية والأثرية التاريخية والدينية على قائمة المواقع السياحية"الإسرائيلية"، إلى قانون"تغيير أسماء المواقع وحتى اللافتات للشوارع"وإلغاء كل ما هو عربي فيها وحصرها بالعبرية فقط، إلى فتاوى كبار حاخامات يهود منهم عوفاديا يوسيف، بقتل الأطفال والسجناء العرب(بعد نعتهم بأبشع وأقذع الألفاظ، كالصراصير، والأفاعي السامة،..إلخ)إلى ممارسات أجهزة الاستخبارات الصهيونية وتشريعها لأشكال التعذيب الفظيعة في السجون، كإجازتها للهز البدني، والشبح لساعات طويلة تؤدي إلى الشلل الذي ثبت أنه يتسبب بمضاعفات عقلية ونفسية قد لا يمكن الشفاء منها، ولعل ما حدث للمعتقلين ميسرة أبوحمدية، وحسن الترابي، بل وعشرات من أمثالهم ممن يعانون من أمراض مزمنة لم يقدم لهم أي علاج، وممن أفرج عنهم فقط ليلة موتهم، وغيرهم ممن لم ينهوا مدد محكومياتهم إلا وقد أصابهم مرض السرطان، وكذلك ممارسات إدارات السجون في التعذيب والتعرية، وعدم استجابتها للمضربين عن الطعام حتى الإشراف على الموت، وحرمان الأهالي من زيارة أبنائهم، والتمييز العنصري في المعاملة عموما، بين السجين الإسرائيلي والفلسطيني، ومصادرة كل ما استطاع الأسرى تحقيقه، من كتاب وصحيفة، وزيارة ..الخ، وليس انتهاء بنبش مقابر المسلمين وتدنيسها في"مأمن الله"(كمثال)، وبناء متحف على أنقاضها.ولا ننسى ما يحدث للأقصى الجريح من انتهاكات وأعمال تدنيس يومية، وتقديم مشروع قانون للسماح لليهود بالصلاة فيه، والحفريات أسفله التي تهدد وجوده وبناءه القائم، وكل ما تحدثه آلة الفتك العنصرية يوميا من تغييرات في خريطة القدس، حجراً وبشراً، مثلما تعيث في سائر أرض الضفة فساداً مماثلاً يستهدف وجود الفلسطيني أرضاً وشعباً.
هل ننسى تقرير"غولدستون"وغيره من عشرات القرارات التي تصدر سنوياً عن الأمم المتحدة، وكلها تحمل إدانات لممارسات كيان الاحتلال العنصري؟ هل ننسى استطلاعات الرأي الأوروبية(ذاتها)التي بينت أن الكيان الصهيوني هو أكبر تهديد للسلم العالمي؟
هذا غيض من فيض، ولو سمح المقال لعرضنا أكثر مما هو في الحال.وفي الختام نسأل ألهذا تم إلغاء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379لعام 1975، القاضي باعتبار الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية، إلى حيز التطبيق من جديد؟
إن العالم اليوم في ذكرى التضامن مع الشعب الفلسطيني مطالب بأن يدقق النظر في ما يجري بفلسطين، وأن يعمل لرفع الظلم التاريخي عنه.وعلى الأمة العربية-الإسلامية أن تعمل بكل طاقاتها لجعل عام 2014، عام فلسطين، فلسطين حرة، خالية من العنصرية، فهل يعمل العرب في هذه الفرصة المتاحة؟وعلى القيادة الفلسطينية أن تغادر خيار المفاوضات مع هذا العدو العنصري إلى الأبد، أو أن تغادرنا معه، هي والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وكل ما ليس له لزوم من أسماء ومسميات، قد عافتها شعوبنا.
المصدر- صحيفة القدس العربي
 
أ. عدنان إدريس
تاريخ النشر:2013-12-02 الساعة 12:40:19
التعليقات:0
مرات القراءة: 1465
مرات الطباعة: 371
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan