الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

المصالحة.. حتى لا تأكلها المجاملات

عدنان سليم أبو هليل

 

 

لا شك أن المصالحة الفلسطينية يمكن بل يجب أن تكون رافعة للقضية كلها، ولا شك أن الطرفين المتصالحين قد توجها لهذه المصالحة كل عن قناعة ذاتية بأنها مصلحته وضرورته، ولا شك أيضاً أن تحديات كثيرة سوف تعترض هذه المصالحة.. وأن العدو سيمارس ما اعتاد أن يمارسه للتزهيد فيها أو للتخويف منها من تطميع بحل أو تصعيد بعدوان..وأن النظم المتصهينة في المنطقة ستقوم بالوظيفة المعتادة تحاول إفسادها وتحريف مسارها..وفي الشعب الفلسطيني أشخاص توتيريون وقيادات إشكالية معروفون بأعيانهم سيحاولون إرباك المصالحة وتفريغ جوهرها.
لكن أخطر ما يمكن أن يعرقل المصالحة ويقطع طريقها وما قد ينسف أساسها فيذرها قاعاً صفصفاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً، هو أن لا يمتلك أحد الطرفين(أو كلاهما)المهارة والقدرة على تحويل الاتفاقات والتفاهمات من فكرة إلى مبدأ ومن نية حسنة إلى فن وإنجاز ومن حوار ونظرية إلى مشروع وواقع وعمل، أو أن يعتاد على استيفاء حظه منها دون أن يقدم الذي عليه فيها، أو يبالغ في التعدي على الطرف الآخر أو التذاكي عليه أو استغفاله وظن تسامحه غير المحدود ويسكت عليه هذا الآخر لخجل أو مجاملة أو مزيد حرص..
فإذا نظرنا لخطوة تشكيل الحكومة وإصرار السيد عباس على تجاهل اعتراضات حماس على تعيين رياض المالكي وزيراً للخارجية، وتجاهل اعتراضاتها على تحويل وزارة الأسرى لهيئة بموازنة جزئية خارج موازنة الحكومة، وإصراره على إضفاء الطابع السياسي على الحكومة المشكلة بما يحمّلها أوزار الحالة السياسية الرسمية المتهتكة ويسوّق عليها برنامجاً منتهي الصلاحية..كل ذلك لا يمكن كتابته إلا تحت عنوان الأخطاء والتعديات التي لا يجوز قبولها ولا السكوت عليها..
لست من المنفرين ولا من الميئّسين، ولست من الغافلين عن أهمية تنقية الأجواء وضرورة صناعة السياق الثقافي والنفسي لمسار المصالحة..ورغم ذلك فلست أرى السكوت على التعديات، بل أرى أن هذا السكوت قد يصدّر لفتح وللسيد عباس ولقوى إقليمية تدرس خيارات العلاقة مع حماس صورة سلبية عن قدرتها وعن هوامشها، وقد يغري بتعديات أخرى وقد تكون أكبر وأخطر..
وأود أن أنوه هنا لأربعة متطلبات أرى أنها لا يجوز تجاهلها، وأن المصالحة لا يمكن أن تتم أو تصل غاياتها بدونها،..يجب أن تظل ماثلة في ذهن الطرفين، وتبقى موضع مصارحة ومحاسبة من غير حرج ولا تأجيل..والمتطلبات الأربعة:
1-أن لا يطمع طرف ولا يسمح له بالتراجع أو بالاستقطاع مما تم الاتفاق عليه، فذلك يفتح باباً واسعاً على شر كبير وعلى نكث للعهد ونقض للأيْمان والتطفيف في الميزان..
2-ضرورة الأخذ بنظر الاعتبار أن من الخلافات التي قد تنشأ بين الطرفين ما أصله اختلاف البرامج–والأصل أن البرامج كلها محترمة–ومنها ما يقع لقلة الخبرة في إدارة العلاقات، ومنها ما تفرضه مستجدات السبع سنوات من الانقسام..ذلك يجب أن يؤدي لإحسان الظن والتماس العذر بعيداً عن التوجسات والتوهمات وعن اتهام أصل النية.
3-ضرورة تمرير المرحلة الحالية من الاتفاق والتنفيذ على أنجح وأتم ما تكون الصورة؛ فأسباب النجاح كثيرة، والمرحلة تعطي صورة عما سيكون في المراحل التالية حيث تشتد الضغوط وتكثر الاحتكاكات وتعترض التعقيدات.
4-ضرورة أن ينصب نظر الطرفين باستمرار على خط النهاية وعلى الرؤية الإستراتيجية التي تأتي المصالحة في سياقها، بما يعزز الحكمة في إدارة الخلافات والقدرة على التسامح والانضباط والتنازل وتوزين وتضبيط الأولويات..
آخر القول:لأن المصالحة الفلسطينية غاية وغالية، ولأنها لا يجوز أن تأكلها المجاملات..فإن على الإخوة في حماس وعلى شهود المصالحة وعلى ضامنيها أن تعلوا أصواتهم في إيقاف سلوك الفردية والاستعلائية الذي يمارسه حتى الآن السيد عباس في التعامل مع الاتفاقات والتفاهمات.
المصدر- صحيفة الشرق القطرية
 
عدنان سليم أبو هليل
تاريخ النشر:2014-06-05 الساعة 13:21:10
التعليقات:0
مرات القراءة: 2062
مرات الطباعة: 485
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2018 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan