الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » ندوات ومؤتمرات

الحرف العربي وتحديات المستقبل

أ. اسلام لطفي

 

«الحرف العربي وتحديات المستقبل» كان هذا هو عنوان الندوة التي أقامها معهد المخطوطات العربية بالقاهرة، وناقشت عددا من التحديات التي تواجه لغة الضاد، خصوصا في عصر استحوذت عليه وسائل التواصل الاجتماعي، واستخدامات الحاسوب، بخلاف التحدي الحضاري في اللغات المكتوبة بالحرف العربي.

«الحرف العربي ظل متصدرا اللغات الإفريقية، لكن تتم تنحيته في الوقت الحالي في مواجهة الحرف اللاتيني».بهذه العبارة بدأ مدير معهد المخطوطات العربية د.فيصل الحفيان، موضحا أن ذلك يتم بحكم القوة ودعاوى الاستعمار حول صعوبة اللغة العربية، لافتا إلى مخاطر طغيان الحرف اللاتيني على منظومة التواصل في العالم العربي، ومؤكدا أن إشكالية تعليم اللغة العربية نفسية في المقام الأول.

وشدد على ضرورة دراسة هذه الإشكالية وبحث أسبابها من جميع النواحي، وأخذها بعين الاعتبار في سياق برامج ومناهج تعليم العربية في المدارس والجامعات.

استنهاض الهمم

وقال شيخ البلاغيين د.محمد أبوموسى إن عيون علمائنا كانت على اللغة العربية والجيل الذي يستقبلها، فكانوا يكتبون ما شاءوا ولا ينسون تقديمه إلى الجيل الجديد في صورة تحببه في لغته، حيث كان العالم يكتب في العلم كتبا تتكرر، إلا أنه في كل كتاب زيادة تتناسب مع السن التي يخاطبها الكتاب.

ولفت إلى أن زرع اللغة بين الجيل الجديد غاية في الأهمية، مشيرا إلى أن ابن هشام كتب«قطر الندى» في النحو لسن 14و15، وزاده إلى سن 17و18عاما، ثم كتب للطالب المهيأ لدخول الجامعة ثم للباحثين، وبذلك رتب كتاباته حسب السن.

وأضاف:جيلنا والجيل الذي قبلنا افتقدا هذه العناية، وتركا يستوحشان العربية وأن نحوها لا يعلمه إلا الشيوخ، وهذا غير صحيح.لذا، يجب أن تهتم المناهج الدراسية منذ الصغر باللغة العربية.

وأيد د.موسى ما ذهب إليه د.الحفيان من أن الاستعمار زرع في نفوسنا أن لغة القرآن صعبة، على عكس الحقيقة، حيث قال تعالى:{‏وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ‏}(القمر:17)، فمن المستحيل أن يسهل الله كتابه للذكر ويصعب لغته.

وطالب باستنهاض الهمم لتعلم لغة الضاد وتسييدها في كل شؤون المجتمع، وضرورة التصدي للتغريب الذي امتزج بكل مناحي الحياة من أسماء المتاجر والمأكولات إلى شتى المعاملات اليومية والدراسية.

نصف العرب لا يتقنون لغتهم

وتحدث أستاذ علم اللغة العربية والإنجليزية بجامعة القاهرة د.صفوت علي صالح عن المدونات والمتصفحات اللغوية، مؤكدا أن معظمها لا تدعم العربية أو الخط العربي، حيث تقرأه على أنه رموز ومربعات.

ولفت إلى غرف المحادثات عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي قلما تجد أحدا لا يستخدمها عن طريق الهواتف أو الحواسب، والتي رصد العديد من الباحثين أضرارا نفسية لاستخدامها لما يسمى بثقافة الشاشة.

وأكد أن الخطر لا يقف عند هذا الحد، بل امتد إلى ضرب اللغة العربية في صميمها، حيث استبدال رموز أخرى بالحروف العربية، ما يعد تنازلا عن جزء من الهوية العربية.

وأوضح أن هناك إحصائية تفيد بأن أكثر من 50في المئة من سكان الوطن العربي لا يتقنون اللغة العربية، علاوة على وجود دراسة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية تحذر من خطر تمرد الشباب وعدم استخدام العربية.

وأكد أنه لا يدعو إلى استخدام لغة المتنبي بدلا من اللغة التي يستخدمها الشباب، إلا أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال ترك الأمر كما هو، إنما لابد من صحة تركيب العبارة.

واختتم بقوله: لا ندري ما ستكون عليه اللغة العربية إذا دام الحال على ما هو عليه بعد 30عاما!

رقمنة الخطوط العربية

وتحدث نائب مدير مركز الخطوط في مكتبة الإسكندرية أحمد منصور، عن مشروع المركز الجديد المتمثل في حوسبة الخط الأميري، وميكنة الخطوط العربية والتراثية، حيث كانت نقطة الانطلاق من خلال«رقمنة»الخط الذي استعملته أقدم المطابع المصرية، التي تأسست في عهد واليها السابق محمد علي، مطبعة بولاق، حيث سَمّوه الخط الأميري، الذي طبع به أول مصحف في الوطن العربي.

وأضاف:نعمل الآن على جمع الخطوط التراثية المنقوشة على الآثار في قاعدة بيانات، ثم رقمنتها لاستخدامها في أجهزة الحاسوب، لتناسب جميع المطابع، وبذلك تمكنا من مزاحمة الخط الحاسوبي بخطوط تراثية مأخوذة من العصور الفاطمية والمملوكية والعثمانية.

كائن حي

بينما أكد الفنان والخطاط مصطفى عمري أن اللغة والخط العربي بحران عميقان لا نهاية لهما، لافتا إلى أن الخط كائن حي قد يفقد حياته إذا اعتمد على عالم الحاسوب، حيث يدخل أرضا ليست أرضه، فكان الأساتذة الكبار يكتبون الكتب بخط أيديهم ويفتخرون بذلك، علاوة على ما كان يفعله حفظة القرآن الكريم.

وأوضح أن الخطاطين يسمون الخط العربي بـ«الشريف»، كونه هندسة روحانية تخاطب الروح وليست مادية ملموسة، وهناك مقولة:«اكتب أعرف من أنت»، حيث تتضح شخصية الإنسان من خلال كتاباته.

وأضاف أن الخطاط يستخدم كل حواسه عندما يكتب، ولا يستمتع فنان بأعماله كما الخطاط، ولا يمكن للحاسوب مهما بلغ من التقنية أن يضاهي الحروف التي تكتب باليد.

البحث عن بدائل

أخيرا، أشار أستاذ الحاسبات والمعلومات د.نبيل علي، إلى أن اللغة وسيلة عملية لتطبيق المعرفة، لما لها من دور خطير في عصر المعلومات، مؤكدا أن اللغة العربية هي البوابة الملكية لفهم العلاقة الثقافية اللغوية وربطها بمجتمع المعرفة.

وأوضح أن النماذج الحاسوبية الموضوعة للغة العربية بدائية ولا تواكب عصر المعلومات والمعرفة، خصوصا أنه مع إشراقة كل صباح هناك 850مصطلحا جديدا يولد، فأي مجمع لغوي يستطيع ملاحقة هذا الكم الهائل؟ هنا يأتي الحاسوب، ليقترح لنا البدائل على أسس أعمق وأشمل، وإلا ستفرض علينا هذه المصطلحات من دون أن نفهم أسسها.

تضمنت الندوة تكريم د.نبيل علي لخدماته الجليلة في المعالجة الحاسوبية للغة العربية، باعتباره أول من صمم أول محرك بحثي للغة العربية على أساس صرفي، وأول قاعدة بيانات معجمية للغة العربية، وأول برنامج للقرآن الكريم، وأول قاعدة معارف للشعر العربي.كما طور العديد من المعالجات الآلية الأخرى للغة العربية، وصمم نموذج المعمل المتقدم لتعليم العربية وتعلمها، وغير ذلك من برمجيات تعليمية وثقافية، إضافة إلى تكريم شيخ البلاغيين فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبوموسى.

المصدر- مجلة الوعي الاسلامي

 
أ. اسلام لطفي
تاريخ النشر:2015-02-28 الساعة 13:17:32
التعليقات:0
مرات القراءة: 2895
مرات الطباعة: 523
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan