 بدأ الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي ومعتقلاته اليوم الأربعاء، أول أيام الإضرابات عن الطعام ضمن المشروع النضالي الذي يخوضه ما يزيد عن ثمانية ألاف أسير وأسيرة فلسطينية في أكثر من عشرة سجون مركزية وثلاث معتقلات.
وأوضح مركز الأسرى للدراسات، أن مصلحة السجون الإسرائيلية جلست في أكثر من معتقل مع ممثلي الأسرى، واستمعت لمطالبهم الخمسة العامة لدراستها والمتمثلة في: المعاملة المهينة والقاسية التي يتعرض لها أهالي الأسرى في زياراتهم على حواجز الاحتلال وبوابات ما تسمى "مصلحة السجون". إضافة إلى الحرمان المجحف والظالم لأسرى قطاع غزة من زيارة أهاليهم منذ أكثر من أربع سنوات تحت ذريعة أسر الجندي شاليط، ومنع المئات من أهالي الأسرى في الضفة الغربية والقدس والمناطق الفلسطينية المحتلة عام 48 من زيارة أبنائهم بحجج وذرائع أمنية فارغة وباطلة، ومنع إدخال الكتب عبر زيارات الأهالي، وحرمان الأسرى من التقدم إلى امتحانات الثانوية العامة وفق المنهج الفلسطيني، ومطالب عامة تخص كل سجن على حدة.
وأكد رأفت حمدونة مدير المركز، أن هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ سنوات، لذا تحتاج لمساندة ودعم وإبراز إعلامى وحقوقي، منوهاً إلى أن إدارة السجون الصهيونية هي من أجبرتهم على خطوة فراق الأحبة واختيار الجوع على الركوع، فالأسرى ليسوا عشاق عذابات وآلام وإنما عشاق كرامة وحرية وعزة.
ونقل الموقع الالكتروني للمركز عن حمدونة إشارته إلى أن هنالك الكثير من الانتهاكات اليومية بحق الأسرى وعلى رأسها الاستهتار الطبي وسياسة التفتيشات والتنقلات ومنع الزيارات وتفتيش الأهالي بصورة غير لائقة في الزيارات والمنع من التعليم والانتهاكات اليومية التي تقوم بها إدارة السجون بحقهم على كل الصعد.
ودعا مدير المركز الحقوقي، التنظيمات والشخصيات و المؤسسات والمراكز التي تهتم بقضية الأسرى أن تفعل دورها في دعم نضالات الأسرى في خطوتهم وفي أعقاب هذه الهجمات المسعورة والانتهاكات التي ترتكب على مدار الساعة بحق الأسرى في كل السجون.
وفي سياق متصل، قال القيادي في حركة حماس في محافظة طولكرم عبد الله ياسين: «إن إضراب الأسرى خطوة جريئة تستحق من الشعب الفلسطيني الوقوف والتضامن معهم على كافة المستويات من أحزاب وفعاليات ومؤسسات ولجان حقوق الإنسان».
وأكد ياسين خلال اعتصام جماهيري نظمته فعاليات العمل الوطني في طولكرم ونادي الأسير ومنظمات المجتمع المدني، أن الحركة الأسيرة اليوم تختلف عن السنوات الماضية الصعبة، والوقوف معهم واجب وطني وإنساني يشعر الأسير بأنه ليس وحيداً في هذه المرحلة.
ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن ياسين قوله: «أبشر أبناء شعبنا إن الحركة الأسيرة متماسكة وتستعيد قوتها ومكانتها، وذلك من خلال إعادة الوحدة بين الفصائل في السجون، وتكثيف اللقاءات فيما بينهم، مع إدراكهم أنهم جميعاً دون استثناء في دائرة الاستهداف». |