يعرَّف التفسير – من بين تعريفات عديدة – بأنه «الكشف عن مراد الله عز وجل من كلامه بحسب الطاقة البشرية» [1]
وهذا تعريف عام يشمل أنواع النشاط التفسيري على اختلاف ألوانه وتعدد مناهجه واتجاهاته. ذلك أن مفسري القرآن الكريم،على مر العصور، قد لونوا تفاسيرهم بحسب اختصاصاتهم والفنون التي برَّزوا فيها. فوجدنا التفسير الأثري والفقهي والبلاغي واللغوي والنحوي والكلامي.. وغيرها. ولكن هذه الأنواع التفسيرية على اختلافها إنما اتبعت –في الجملة – حتى العصر الحديث منهجا واحدا في تناول النص القرآني، وهو المنهج التحليلي أو الترتيبي (أو ما أصبح يسمى التفسير التحليلي) وهو المنهج الذي يقوم على تفسير القرآن بحسب ترتيبه وتسلسل آياته التوقيفي، كشفا عن المعاني التفصيلية للألفاظ والتراكيب والآيات التي يعرض لها المفسر في محلها من السورة.
ولكن منذ أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين بدأ منهج تفسيري جديد في التشكل والظهور، وهو ما أصبح يطلق عليه لاحقا (من بين اصطلاحات عديدة) التفسير الموضوعي.
يمكن تعريف التفسير الموضوعي –من بين تعريفات عديدة – أنه «الكشف الكلي عن مراد الله عز وجل في قضية قرآنية أو في سورة من القرآن بحسب الطاقة البشرية». [2]
والنسبة إلى «الموضوعية» في هذا التفسير لا يقصد بها ما يعرف في مناهج البحث العلمي بالحياد أو النزاهة العلمية أو ما يقابل التحيز المسبق «الذاتية»، بل المقصود هو النسبة إلى الموضوع أو الفكرة أو القضية متعددةِ الأبعاد، وهو عنصر أساسي يميز التفسير الموضوعي عن التفسير التحليلي الذي يقوم على الاعتناء بـ (العبارة) أو التركيب.
والتفسير الموضوعي، بمعناه العام، هو تفسير وكشف عن الأفكار والمواضيع، سواء أكان مجالها القرآن كله أو جزءا خاصا منه هو السورة، أي أن مفهوم الموضوعية في التفسير الموضوعي يتمحور حول الفكرة أو «معطى النص»، لا العبارة والنص نفسه فحسب!
وعليه فالتفسير الموضوعي نوعان يختلفان من حيث مجال تطبيقهما وأدواتهما ولكنهما متفقان في الغاية والمنهج الكلي: التفسير الموضوعي للقرآن والتفسير الموضوعي للسورة، وسوف نتناول فيما يأتي تعريفهما والمصطلحات المشاكلة لهما، وتاريخ نشأتهما كلا على حدة، وإن اتفقا في اندراجهما تحت التفسير الموضوعي عموما.
أولا: التفسير الموضوعي للقرآن
تفاوتت عبارات العلماء والباحثين الذين اشتغلوا بتوضيح المراد من التفسير الموضوعي للقرآن (بالمعنى الأخص)، ويمكن أن نلحظ طريقتين في التعريف، ركزت إحداهما على تعريفه من جهة المنهج وطريقة البحث، بينما التفتت الطريقة الأخرى إلى بيانه من حيث المفهوم.
والتعريفات باعتبار المنهج دارت على استقراء الآيات القرآنية المتعلقة بموضوع واحد باعتباره الأداة الأساسية للتفسير الموضوعي للقرآن. فمن ذلك تعريفه بأنه: «أن تجمع الآيات التي في الموضوع الواحد، ولو كانت في سور شتى، وتؤخذ منها العبرة»[3]؛ أو تعريفه بأنه «جمع الآيات المتفرقة في سور القرآن المتعلقة بالموضوع الواحد لفظاً أو حكماً، وتفسيرها حسب المقاصد القرآنية»[4]؛ أو «أن تختار موضوعاً من المواضيع التي يتناولها القرآن الكريم فتجمع الآيات والسور التي وردت بشأنه على نحو يضم أجزاءها ويجمع متفرقها، ويربط بعضها ببعض، فتكتمل بذلك صورة الموضوع، إذ إن القرآن يفسر بعضه بعضاً»[5].
أما التعريفات بالمفهوم فتركز على مبدأ التفسير ومحله وغايته المميزة له عن طرق التفسير الأخرى، نجد من ذلك مثلا القول بأنه «المنهج الذي يتخذه المفسر سبيلاً للكشف عن مراد الله من خلال المواضيع التي يطرحها والقضايا التي يعالجها، توضيحاً لهداية القرآن، وتجلية لوجوه إعجازه»[6]. أو أنه «علم يتناول القضايا حسب المقاصد القرآنية من خلال سورة أو أكثر»[7]. أو القول بأنه «منهج مستحدث في تفسير القرآن يوظف لسبر أغوار الموضوع من خلال القرآن كله أو سورة منه للخروج بتصور حوله أو نظرية فيه» [8].
ومن الباحثين من جعل التفسير الموضوعي للقرآن مندرجا تحت عنوان: (الوحدة الموضوعية في القرآن) وهي «البحث عن القضايا التي عرض لها القرآن في سوره المختلفة، ليظهر ما فيها من معانٍ خاصة تتعلق بالموضوع العام الذي نبحثه، لنحقق الهدف وهو الوحدة الموضوعية للقرآن»[9].
يقوم مفهوم التفسير الموضوعي للقرآن إذن على عنصرين رئيسيين:
الأول: (الكلية) فالذي يميز التفسير الموضوعي هو ذلك النظر الكلي المتجاوز لجزئيات موضوعه ومفرداته إلى الرؤية الكلية المتحصِّلة من هذه الجزئيات.
الثاني: (القضية) أو الموضوع، فالذي يعني المفسر الموضوعي في المحل الأول هو المعاني والأفكار المنبثقة عن الآيات القرآنية، أما الألفاظ أو التراكيب اللفظية فلا تعنيه إلا بما هي دالة ومرشدة إلى ذلك الفهم الكلي.
وبناء على هذا يمكن تحديد مفهوم التفسير الموضوعي للقرآن بأنه: «الكشف الكلي عن مراد الله عز وجل في قضية قرآنية بحسب الطاقة البشرية» [10].
المصطلحات المشاكِلة:
شهد العصر الحديث ظهور فنون عديدة من التفسير وأساليب متنوعة في التصنيف التفسيري، منها ما يشتبه أو يتشابه مع التفسير الموضوعي، ومنها ما هو اصطلاحات خاصة لا تختلف من حيث المفهوم عن التفسير الموضوعي:
أ ـ تفسير القرآن بالقرآن: وهو أداة قديمة من أدوات التفسير ما انفك المفسرون يستفيدون منها. ولكن تطبيقها باتساع، بل وإفراد تفاسير مخصصة لها لم يظهر إلا في العصر الحديث، على النحو الذي نجده عند عبد الكريم الخطيب في تفسيره: «التفسير القرآني للقرآن» ومحمد الشنقيطي في «أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن».
وتفسير القرآن بالقرآن وسيلة أو نوع من التفسير التحليلي الترتيبي، والمفسر في إطار هذا المنهج يسير مع المصحف، ويفسر آياته تدريجا بما يؤمن به من أدوات ووسائل للتفسير من الظهور أو المأثور من الأحاديث، أو بلحاظ الآيات التي تشترك مع تلك الآية في مصطلح أو مفهوم، بالقدر الذي يلقي ضوءا على مدلول القطعة القرآنية التي يراد تفسيرها مع أخذ السياق الذي وقعت بعين الاعتبار في كل تلك الحالات [11].
ب ـ التفسير الإجمالي: وهو شكل من أشكال التصنيف التفسيري ظهر بغية تيسير فهم القرآن وتقريبه إلى العامة، وحثهم على التعلق به. وفيه يعمد المفسر إلى الآيات القرآنية قاصداً إلى معاني جملها متتبعاً ما ترمي إليه من مقاصد وما تهدف إليه الجمل من معان، مبيناً لهذه المقاصد وموضحاً لهذه المعاني، بوضع كل ذلك في إطار من العبارات التي يصوغها من ألفاظه [12].
والمفسر هنا لا يقصد إلى موضوع واحد، بل يتناول في تفسيره كل ما تشير إليه الآيات بترتيبها المصحفي من مواضيع دون أن يربط هذه الآيات الواردة في هذا الموضوع بأخرى من نفس الموضوع، إلا إذا كان ذلك بطريقة إجمالية يستسيغها الجمهور. وقد رآه البعض ملتبسا بالتفسير الموضوعي لما أن التفسير الموضوعي لا يعتني كثيرا بالدخول في التحليل التفصيلي للآيات، ولما استقر في ذهن الكثيرين من أن التفسير الموضوعي هو تفسير يقصد به مخاطبة عموم الناس.
ج ـ التفسير المقارن: يهدف التفسير المقارن إلى بيان الآيات القرآنية على وفق ما كتبه جمع من المفسرين، إذ يعمد المفسر فيه إلى جملة من الآيات في مكان واحد، ويستطلع آراء المفسرين سلفاً أو خلفاً، يوازن بين الاتجاهات المختلفة والمشارب المتنوعة فيما سلكه كل منهم في تفسيره وما انتهجه في مسلكه[13]، وقد يتسع للمقارنة بين الكتب السماوية، أو بين ما ورد في القرآن وما ورد في السنة[14].
وقد أحسن بعض الباحثين إذ ضم هذه الطرق الثلاثة من التفسير (التحليلي، الإجمالي، المقارن) تحت عنوان واحد هو «التفسير الموضعي» أي ذلك النمط من التفسير الذي يرجع فيه المفسر إلى موضع واحد من القرآن متتبعاً ترتيب الآيات في سورها، وهذا اللون قد يكون بالمأثور أو الرأي المحمود، وقد يكون تحليلياً عند التفصيل أو إجمالياً عند الاختصار، وقد يكون مقارناً إذا اتبع المفسر منهج الموازنة[15].
د ـ التفسير التحليلي الموضوعي[16]: هو نتيجة تلاحم منهجين تفسيريين هما التفسير التحليلي والتفسير الموضوعي: فالتفسير التحليلي الموضوعي يلتزم طريقة التفسير التقليدية في تتبع تفسير الآيات والسور حسب ترتيبها في المصحف، وإن لم يلتزم تفسير كل الآيات التي تمر معه, كما أنه لم يلتزم الالتزام الكامل بمواضيع محددة يعمد إليها من أول الأمر, ولكنه يقف أمام الآيات التي تثير مواضيع يراها ضرورية فيتوسع في تفسيرها مستعينا بآيات القرآن الأخرى[17].
ه ـ التفسير الارتباطي الشمولي: يرى ناصر مكارم شيرازي التفسير الارتباطي (الحلقي) مرحلة متقدمة على التفسير الموضوعي. إذ يعمد فيه المفسر إلى النتائج التي وصل إليها في التفسير الموضوعي ثم يوظفها في بناء الشكل الجديد من أشكال التفسير. وتكون وظيفة المفسر هنا أن يشرع بإنجاز قراءة تأملية في العلاقة التي تصل بين المواضيع والقضايا القرآنية ثم تأمل العلاقة بينها وبين مواضيع الوجود وقضايا العالم على أساس وحدة النسيج القائمة أصلا والتي تصل بين كتابي الوجود والتنزيل.. فمثلا يمكن أن يدرس نوع العلاقة الارتباطية القائمة بين الإيمان والتقوى والجهاد [18].
و - «المصطلح القرآني»: بعد أن كتب أمين الخولي منهجه الأدبي في تفسير القرآن ودعا فيه إلى تطوير معجم قرآني تاريخي لمفردات القرآن، ظهرت العديد من الأفكار والنظريات حول دراسة مفردات القرآن وألفاظه، وقد اتصلت هذه النظريات بطريقة أو بأخرى بالتفسير الموضوعي، وبقضية الاستعمال القرآني الخاص للمفردات، أو ما أصبح يسمى (المصطلح القرآني).
فمن الدارسين[19] من جعل هذا النوع من البحث الدلالي قسما من أقسام التفسير الموضوعي وأحد أنواعه، وأطلقوا عليه عنوانا خاصا هو (المصطلح القرآني). وتعرَّف دراسة (المصطلح القرآني) بأنها: «استقراء اللفظ الواحد واستخداماته في القرآن الكريم»[20] ؛ أي أنه منهج يقوم على «تتبع لفظ كثر استعماله في القرآن في السور والآيات، وملاحظة اشتقاقاته وتصاريفه المختلفة، والنظر في الآيات التي أوردته مجتمعة واستخراج الدلالات واللطائف والحقائق منها»[21].
ولعل ما بين التفسير الموضوعي وفكرة البحث الدلالي من تشابه من حيث منهجهما الاستقرائي واعتمادهما الأساسي على النص القرآني هو الذي جعل بعض الدارسين يرى (المصطلح القرآني) نوعا من التفسير الموضوعي وفرعا عنه[22]. بل لقد رأى البعض أن «المصطلح القرآني يؤلف موضوعا قائما بنفسه»[23] ؛ ذلك أنه في كثير من الأحيان يكون بابا ينفتح على موضوعات عدة «ذلك أننا لا نستطيع أن نرى أنفسنا أمام ألفاظ عادية يكفي لإيضاحها عبارة أو عبارتان أو صفحة أو صفحتان وإنما نحن أمام سلسلة من الموضوعات، لا تترك مسـألة من مسائل الحياة ولا ما قبل الحياة ولا ما بعدها إلا وتبحثها، وتجوب أبعادها ثم تضع لها تعريفا وهوية وجملة من المعاني وتفصيلا من الأفكار»[24]. لهذا نجد أن المنهج الذي وضعه هؤلاء لدراسة المصطلح القرآني مطابق تماما لمنهج التفسير الموضوعي للقرآن، وفيه محاكاة واضحة له.
إن دراسة المصطلح على هذا النحو تتجاوز الدلالة الخاصة للفظ القرآني إلى دراسة «المفهوم القرآني»، أي تلك الفكرة أو ذلك المبدأ محمولا في لفظ هو جزء من منظومة فكرية متكاملة، وعليه فلا يمكن درس هذا المفهوم دون استكمال جوانب المنظومة التي هو جزء منها، وذلك خروج عن حدود اللفظ المفسَّر نفسه إلى حدود الموضوع أو المجال الفكري الخاص الذي يدور ذلك اللفظ في فلكه؛ لهذا نبه بعض الباحثين إلى أن في اختزال التفسير الموضوعي في (المصطلح القرآني) ارتدادا إلى التجزيئية في التعامل مع النص القرآني، فمثل هذا البحث لا يقدم تصورا شموليا عن موضوعات القرآن. والدراسات القديمة التي قامت في هذا الحقل -مثل كتب الأشباه والنظائر أو غريب القرآن- لم تنشأ لغرض التفسير ولا يصلح أن تعد مثالا للتفسير الموضوعي، وإنما كان مقصودها التعرف بجلاء على المعاني الدقيقة لمفردات القرآن من خلال الاستعمال القرآني لها، كمقدمة للعمل التفسيري[25].
نشأة التفسير الموضوعي للقرآن وتطوره
يرى بعض الباحثين[26] أن لبنات هذا اللون من التفسير وعناصره الأولى كانت موجودة منذ عصر التنزيل في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويستدلون على ذلك بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحاديث تدل على أنه قد جمع دلالات الآيات وفسر بعضها ببعض – حينما كان يسأل عن تفسير بعض الآيات. والحقيقة أنها إنما تندرج تحت نوع تفسيري خاص هو تفسير القرآن بالقرآن، فهي بذور هذه الطريقة في التفسير وأصولها الأولى، ولا يمكن بحال جعلها من التفسير الموضوعي.
كما أرّخ كثير من الباحثين[27] للتفسير الموضوعي بدءا من القرن الثاني الهجري، حين كتب قتادة بن دعامة (118هـ) كتابه «الناسخ والمنسوخ»، ثم تلاه أبو عبيدة معمر بن المثنى (210هـ) فكتب «مجاز القرآن»، ثم خلفهم علماء كثر كتبوا على هذا النهج محتذين خطاهم في القصد إلى نوع من أنواع الخطاب القرآني يجمعون ما تفرق منه ويفردونه بالبحث والدرس.
إن هذه الكتابات وإن عالجت موضوعا مفردا إلا أنها لا تدخل في نطاق التفسير الموضوعي للقرآن، لأن الموضوع المدروس في هذه العلوم لم يقصد به حقيقة التفسير، ولا التعرف على موقف القرآن تجاهه، وإنما هي دراسات لأنواع خاصة من الخطاب القرآني؛ وضعت لتكون دعامة لغيرها من العلوم[28].
تحتوي مصنفات أوائل المفسرين على أمثلة معدودة تقوم على تتبع المفسر للآيات القرآنية المتعلقة بمعنى من المعاني القرآنية واستخدامها في تقديم قول كلي في تلك المعاني أو الاستفادة منها في توضيح الآية التي وقع في سياق تفسيرها التتبع والجمع. فالطبري(310هـ) قد يستعين على فهم المعنى في بعض الآيات بتتبع كل ما يتصل به من المعاني في بقية القرآن ثم يدرس الجميع دراسة شاملة يتضح فيها الجزء بالكل أو تتضح فيها الأجزاء كلها باكتشاف ما بينها من علاقات[29], بل إن قتادة(117هـ) قد قام بنوع من التتبع الموضوعي وإن كان بصورة مجملة إذا ما قورن بتفصيل الطبري[30].
وعلى نحو أوسع من التتبع والتصنيف جرى الغزالي في بعض كتاباته كما في كتابه «جواهر القرآن» وكذلك ابن رشد (595هـ) في غير موضع من كتابه: (الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة) من حيث استقراء آيات القرآن في عدد من القضايا الكلامية التي اختلفت فيها الآراء وتعددت بشأنها المذاهب، معتبرا أن اعتماد المنهج الاستقرائي لآيات القرآن حاسم لكثير من الاختلافات التي نشأت بين المتكلمين[31].
وقد خلص ابن تيمية أيضا في مقدمته التأصيلية لعلم التفسير إلى أن خير طرق التفسير هي أن يُفسَّر القرآن بالقرآن، فما أُجمل في موضع بسط في موضع آخر، وما ذكر موجزا جاء مفصلا في آية أخرى[32]. ولكن ابن تيمية لم يقف عند حدود طريقة تفسير القرآن بالقرآن بل تجاوزها قليلا حتى اقترب إلى حد ما من منهج التفسير الموضوعي، إذ جاوز قصد تفسير آية من القرآن بأخرى إلى قصد الكشف عن مراد الله في قضية من القضايا أو مفهوم من المفاهيم القرآنية، وقد وجدنا ذلك في دراسات قليلة متناثرة قام بها ابن تيمية وإن لم تشكل منهجا مطردا لديه، ولعل ذلك يرجع إلى أنه لم يكتب في التفسير كتابا مستقلا كاملا[33]، مما حال دون نضوج الفكرة لديه أو تطورها. ومن هذه الدراسات دراسته عن لفظ «السنة» في القرآن.
وقد رأى البعض أن منهج الفقهاء في تفسير آيات الأحكام ألصق ما يكون بالتفسير الموضوعي[34]، لما فيه من استخلاص واستقصاء لآيات الأحكام خاصة[35]. وقد انتقد هذا القول لأن هذه التفاسير على الرغم من كونها فقهية الاتجاه حيث تعنى بموضوع الفقه – بالمعنى الخاص – وآيات الأحكام قبل أي شيء، ولكنها تتبع الخطة التقليدية في تفسير السور على ترتيبها والآي في السور وهذه خطة تخالف خطة التفسير الموضوعي[36].
ولكن التحقيق في هذه المسألة يدعو إلى التمييز بين نوعين من تفاسير الأحكام، أحدهما المذكور أعلاه، والآخر الذي يقوم على تصنيف الآيات بحسب الأبواب الفقهية، ودراسة كل باب دراسة كلية. فالأول تفسير تجزيئي تسلسلي والآخر يقترب كثيرا من طريقة التفسير الموضوعي. وتحت هذا النوع الآخر يندرج تفسير مقاتل بن سليمان (150هـ) أقدم من وصلنا تفسيره كاملا: «تفسير الخمسمائة آية من القرآن في الأمر والنهي والحلال والحرام»[37]، وكتاب «أحكام القرآن»[38] لأبي جعفر الطحاوي (321هـ)، وعليه درج عدد من مفسري الشيعة مثل القطب الراوندي(573هـ) في كتابه (فقه القرآن)[39].
في العصر الحديث كان المستشرقون أول من انتبه إلى المنهج الموضوعي في فهم القرآن، فقد بدأت الدراسات القرآنية التي تتناول موضوعات معينة من القرآن بالظهور في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وكان حافز المستشرقين إلى اعتماد هذه الطريقة هو محاولة فهم القرآن بشكل أقرب إلى طريقة تفكيرهم، إذ عسر عليهم فهم التركيب القرآني بترتيبه التوقيفي، فكان لزاما عليهم أن يتجاوزوا هذا الترتيب ويبحثوا عما يقوله هذا الكتاب في مواضيع معينة بغض النظر عن ترتيبه. لهذا كانوا أول من قام بتصنيف القرآن موضوعيا[40] بعد أن فشلوا في القيام بترتيب تاريخي لآياته، ولكنهم حافظوا مع ذلك على الاهتمام التاريخي مساوقاً المنهجَ الموضوعي.
فمن أولى الدراسات القرآنية الموضوعية الدراسة التي نشرها المستشرق الهولندي فت (1814-1895) في مجلة الدليل الهولندية عام 1845 بعنوان: محمد والقرآن، وركز فيها على العلاقة بين الديانات كما تبدو في القرآن الكريم[41]. أعقب هذه الدراسة دراسات كثيرة في مجال العقائد والديانات.
وعند ترجمته للقرآن-والترجمة تفسير في نهاية الأمر- حاول رودي باريت أن يطبق هذا المنهج الموضوعي الذي دعا إليه. فقد حرص -من أجل أن يفهم القرآن بمعناه الأصلي كما أخبر به محمد صلى الله عليه وسلم آنذاك بعد نزوله وكما أراد له أن يفهم- على الاستعانة بالقرآن نفسه في تفسير نصوصه، حيث جمع لكل آية وفقرة ما يتعلق بها أو يجاريها وورد ذكره في مواضع أخرى، ثم قارن التعبيرات المتشابهة والمتباينة ببعضها. ولذلك يعد باريت نفسه أول من طبق طريقة جمع الحجج القرآنية، ثم الاستفادة منها ليس فقط في شرح بعض المواضع، بل بانتظام في ترجمة القرآن كله، وفي أي دراسة جدية للنصوص القرآنية ينبغي القيام بها[42].
ثم جاء العالم الياباني «توشيكو ايزوتسو» في أواسط القرن العشرين فذهب إلى القول بإمكانية استخلاص رؤية كونية ومعرفية قرآنية من خلال دراسة الكلمات المفاتيح، وذلك استنادا إلى علم الدلالة(semantics). وذلك في كتابيه «الله والإنسان في القرآن» و«المفاهيم الأخلاقية في القرآن» وقد أخذ على عاتقه بيان النسق المفهومي في القرآن، دون آحاد المفاهيم المستقلة بعيدا عن النسق العام أو «الشكل» الذي تندمج فيه. فلم يقدم على تحليل المفاهيم المفتاحية دون النظر في العلاقات المتعددة التي تحملها كل منها تجاه الأخرى في النسق أو النظام الكلي.
وإذ فرضت التحديات الفكرية الحديثة التي طرحها الغرب بنظرياته وعلومه على المسلمين التحرك لمواجهتها، فكان أن رأوا في التفسير الموضوعي للقرآن خير وسيلة للقيام بذلك، وهذا ما فعله مهدي علام في دراسته «العفو في الإسلام»[43]، ومحمد عبد الله دراز في «دستور الأخلاق في القرآن»-مثلا- في أول اصطدام لهم بالغرب.
ولكن التنظير المنهجي للتفسير الموضوعي للقرآن لم يبدأ إلا مع أمين الخولي، فكان أول من دعا إليه، وعنه أخذ معظم الدارسين منهجهم مع شيء من التطوير والتعديل. ثم تحول التفسير الموضوعي للقرآن إلى صيغة مدرسية مع دخوله المنهج الجامعي في سبعينيات القرن العشرين في جامعة الأزهر وغيرها من الجامعات الإسلامية. وفقد كثيرا من قيمته كمنهج لفهم كتاب الله عندما وظِّف في مجال الدعوة الإسلامية باعتباره أوفق بأسلوب العصر، فغدا مجرد أسلوب إنشائي للكتابة والتصنيف.
أعيد إحياء منهجية التفسير الموضوعي للقرآن على يد باقر الصدر في بداية الثمانينيات، وربطه بمشكلات المسلمين الاجتماعية والسياسية والفكرية، فكان أن ظهر عدد من الدارسين الذين حاولوا الاشتغال في هذا الاتجاه الذي بدأت بذوره قبل ذلك مع دراز. من مثل عائشة عبد الرحمن، وفضل الرحمن وغيرهما[44].
ثانياً: التفسير الموضوعي للسورة
تستند فكرة التفسير الموضوعي للسورة إلى عدد من المفاهيم الجوهرية التي تشكل جوهر هذا النوع التفسيري وغايته، وتحدد مجاله وموضوعه. ولكن «التفسير الموضوعي للسورة» لم يُعتمد بعدُ كمصطلح خاص دال على الدراسة الموضوعية للسورة، بل لقد نازعه في الدلالة على هذا المنهج الخاص في البحث مصطلحات أخرى عديدة، اعتمدها عدد من الباحثين والدارسين. تعكس هذه المصطلحات المستخدمة مفاهيم وتصورات مختلفة عنه، وتقوم على تصور معين لـ«للسورة» باعتبارها «وحدة» تركيبية مستقلة في النص القرآني، أو بعبارة أدق: تقوم على فهم معين لطبيعة الوحدة التي تحكم السورة القرآنية. نذكر من هذه المصطلحات:
الوحدة الموضوعية:
تعد «الوحدة الموضوعية» أكثر الاصطلاحات شيوعا. وقد دخل هذا المصطلح حقل التفسير في أربعينيات القرن الماضي، حينما كتب ابن شهيد ميسلون الخطيب كتابه «نظرة العجلان في أغراض القرآن»، واستخدم مصطلح «وحدة الموضوع» في السورة القرآنية.
وبالنظر في الدراسات التي استخدمت مصطلح الوحدة الموضوعية, نجد أن إطلاقه عند البعض لم يقتصر على «التفسير الموضوعي للسورة» ولكنه امتد ليشمل أنواعا ومستويات أخرى من التفسير. فقد عرف حجازي «الوحدة الموضوعية» جاعلا القرآن الكريم كله ظرفا لها، فهي: «البحث عن القضايا التي عرض لها القرآن الكريم في سوره المختلفة ليظهر ما فيها معان خاصة تتعلق بالموضوع العام الذي نبحثه لنحقق الهدف وهو الوحدة الموضوعية في القرآن الكريم»[45].
ولكن معظم الباحثين خصوا هذا المصطلح بمستوى معين من التفسير هو التفسير الموضوعي للسورة فقط، واعتبروا (الوحدة الموضوعية) غاية وهدفاً له، فهو يتحقق «إذ يختار الباحث سورة وينظر فيها نظرة موضوعية متدبرة ويقف مع آياتها وقفة مطولة, ويتعرف على موضوع السورة ومقاصدها وأهدافها, وعلى الخطوط الرئيسية التي تجمع مختلف موضوعاتها الفرعية، ويخرج من ذلك بتحليل موضوعي موسع تبدو معه السورة وحدة موضوعية متناسقة»[46].
الوحدة العضوية أو الفكرية:
لكن بعض الدارسين وجد أن هذه التسمية (الوحدة الموضوعية) تعوزها الدقة والتمحيص، والأوفق -حسب رأيهم- تسميتها: «وحدة عضوية»-ليس بالمعنى الفني- أو وحدة أدبية فكرية تقضي على شبهة التفكك والانفراط في نسق السورة القرآنية[47]. لأننا لا يمكن أن نقول بأن كل سور القرآن تدور حول موضوع واحد إلا بقدر كبير من التعسف، لهذا كان لا بد من قصر الاشتغال على السورة بالنظر في تماسكها ووحدتها.
الوحدة النسقية:
«الوحدة النسقية» اصطلاح ثالث استخدمه بعض الباحثين معارضا به القول بالوحدة الموضوعية والوحدة العضوية؛ ذلك أن السورة القرآنية حسب رأيه تنتظمها وحدة من نوع خاص أطلق عليها «الوحدة النسقية». فالسورة -حسب رأيه- لا تتناول موضوعاً واحداً, بل تتشابك فيها الموضوعات وتتعدد فيها الأساليب التعبيرية, كما أن الرابط بينها ليس رابطاً منطقياً، وإنما هو الأهداف والمقاصد[48]. فالسورة نسق متكامل وضع من قبل الله تعالى لمخاطبة نسق آخر متكامل وهو الإنسان[49].
ومن الدارسين من لم يحدد للتفسير الموضوعي للسورة مصطلحاً معيناً وإنما اقتصر على القول بأنه: «اللون التفسيري الذي يبحث عن الهدف الأساسي في السورة الواحدة, ويكون هذا الهدف هو محور التفسير الموضوعي في السورة»[50]، فهو فقط تفسير موضوعي للسورة.
إن تحليل العناصر الأساسية المشتركة بين مختلف التعريفات والمصطلحات المرتبطة بالتفسير الموضوعي للسورة والخصائص الفرعية التي تميزها عن بعضها البعض يظهر أن:
1- محل البحث في هذا النوع من التفسير: هو السورة القرآنية الواحدة (باستثناء حجازي).
2- غايته إثبات وحدة السورة القرآنية على اختلافٍ في ماهية هذه الوحدة؛ فهي عند البعض: موضوع السورة الأساسي، وعند آخرين مقاصد السورة وأهدافها، أو الغرض الذي تناقشه السورة عند غيرهم، أو الهدف الأساسي الذي تتوجه إليه السورة، وعند آخرين هي وحدة مطلقة.
وبناء على هذا يمكن تحديد مفهوم التفسير الموضوعي للسورة بأنه «النظر الخاص في السورة القرآنية من حيث كليتها ونظمها، لا من حيث الدلالات التفصيلية لآياتها».
نشأة التفسير الموضوعي للسورة
على خلاف الحال مع التفسير الموضوعي للقرآن فإن التفسير الموضوعي للسورة قد نضج في كتابات المتقدمين منذ زمن طويل. فقد بدأ الاهتمام بموضوعات السورة وقضاياها مع ابن تيمية [ت: 682 ] في تفسيره لسورة (الإنسان)، أما قبله فما كان الاهتمام ليتجاوز النظر في تناسب الآيات أو نظم السورة البياني. ثم تطور الأمر بعد ذلك مع الشاطبي [ت:790 ] الذي ركز جهوده على تحديد المقاصد التشريعية التي تدور حولها قضايا السورة وقدم في ذلك أول رؤية تقعيدية وتنظيرية لهذا المنهج في كتابه الموافقات. ولكننا مع البقاعي [ت:885] نشهد إنشاء أول علم خاص بالسورة القرآنية هو (علم مقاصد السور)، وأساسه القول بأن لكل سورة مقصودا تدور عليه مواضيعها المختلفة وتترابط. وكتب في ذلك كتابه «مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور»[51].
ولكن هذه الجهود لم يكتب لها الاستمرار والتطور حتى جاء العالم الهندي حميد الدين الفراهي في بدايات القرن العشرين فأعاد إحياء هذا العلم بصيغة مختلفة بعض الشيء، ولكنها تقوم على نفس المبدأ، فتحدث عن نظام القرآن، وعمود السورة، وكان عمله من أبدع ما كتبه المحدثون في دراسة السورة موضوعيا. وكتب في هذا السياق تفسيره «نظام القرآن».
ولا بد من الإشارة إلى أن الفراهي قد أسس منهجا في التفسير تابعه عليه تلاميذه وحاولوا تطوير نظريته، وإن لم يبلغوا شأوه في العلم والتبحر، كان من أبرز هؤلاء تلميذه الباكستاني أمين أحسن إصلاحي صاحب تفسير «تدبر القرآن»[52].
ثم شهدنا كتابات عديدة بعضها جمع بين التطبيق والتنظير، مثل «نظرة العجلان في أغراض القرآن» لابن شهيد ميسلون الخطيب، الذي كان أول من تحدث عن مفهوم «الوحدة» في السورة، ثم جاء محمد الله دراز فتحدث عن السورة أنها ذات «بنية متماسكة» و«وحدة» أو «نظام معنوي» ومن هذا المنطلق ينبغي أن ينظر فيها وتدرس.
أما سيد قطب فقد جعل أحد عناصر تفسيره «في ظلال القرآن» الكشف عن روح السورة ووحدتها، ففي حديثه عن سورة فاطر، مثلا، يقول:إنها «وحدة متماسكة متوالية الحلقات متتالية الإيقاعات، يصعب تقسيمها إلى فصول متميزة الموضوعات فهي كلها موضوع واحد، والسمة البارزة الملحوظة في هذه الإيقاعات هي تجميع الخيوط كلها في يد القدرة المبدعة، وإظهار هذه اليد»[53].
ولكن سعيد حوى في كتابه «الأساس في التفسير» يرى أنه «قدم لأول مرة نظرية جديدة في موضوع الوحدة القرآنية»، تقوم هذه النظرية على القول بأن: «السور السبع التي جاءت بعد البقرةـ وهي السور التي تشكل مع سورة البقرة القسم الأول من أقسام القرآن (السبع الطوال)ـ هـذه السور التي جاءت بعد البقرة مباشرة أتت على تسلسل معين هو نفس التسلسل الذي جاءت به المعاني في سورة البقرة, وإن لكل سورة منها محورا موجودا في سورة البقرة»[54]. إن ما يقدمه حوى على أنه جديد لا يعدو أن يكون نظرة في تناسب السور وترابطها، مع القول بأن لكل سورة محورا ما، ولكن هذا الجزء من النظرية لم يلق منه عناية كافية، ولا تأصيلا منهجيا منضبطا.
ولعل من أولى الكتابات الشيعية في هذا السياق تفسير «الكاشف»[55] لمحمد باقر حجتي والشيخ عبد الكريم بي آزر شيرازي. إذ تحدثا فيه عما سمياه «المنهج الترابطي» في تفسير سور القرآن، ومنطلق هذا المنهج هو أن لكل سورة هدفا عاما تتعاضد أجزاء السورة في بيانه والكشف عنه ومتابعته.
وفي نفس السياق الشيعي تأتي الدراسات النظرية لمحمود البستاني «عمارة السورة القرآنية» والتفسير التطبيقي له «التفسير البنائي للقرآن الكريم». تقوم عمارة السورة القرآنية عند البستاني على ثلاثة عمد:
الأول: البناء القائم على صلة أجزاء النص بعضها مع الآخر (وهو ما يعادل التناسب الجزئي المبحوث في علم التناسب).
الثاني: البناء القائم على (هيكلية) النص (أي النظام المعنوي للسورة).
والثالث: الأدوات الموظفة لإنارة هدفه (وسائل تدعم وحدة النظامين المعنوي والأسلوبي)[56]. ويرى البستاني أن المادة المعرفية للنص قد تطبعها (وحدة الموضوع) وهو نادر بالقياس إلى(تعددية الموضوعات) ولكن في الحالين ثمة بناء عام يخضع بطبيعة الحال للوحدة العضوية.
ولا بد من الإشارة إلى أن عددا من المستشرقين قد حاولوا المساهمة في هذا الباب، وتطوير البحث في مجال التفسير الموضوعي للسورة، بحثا عن نظامها ووحدتها. نذكر منهم نيل روبنسون، وماتيس زهنايزر، وديفيد سميث، وآخرهم ميشيل كويبرس. وقد حاول بعضهم الاستفادة من الدراسات اللغوية الحديثة، من مثل دراسات تحليل النص، ودراسات تماسك النص وانسجامه. كما حاول آخرون مثل كويبرس تطبيق نظرية «البلاغة السامية» التي طورها رولان مينييه وطبقها على الكتاب المقدس والحديث الشريف.
_____________________
ببلوغرافيا
دراسات منهجية:
- أبو طالب, مسموع أحمد, المنهج الموضوعي في التفسير, دراسة وتطبيق, القاهرة: دار الطباعة المحمدية, ط.3 , 1994.
- أبو النيل, محمد عبد السلام, دراسات في القران الكريم: التفسير الموضوعي, القاهرة: دار الفكر الإسلامي, ط.2, 1987.
- الألمعي، زاهر بن عواض، دراسات في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم، الرياض: مطابع الفرزدق، 1985.
- باقر الصدر, محمد, التفسير الموضوعي والفلسفة الاجتماعية في المدرسة القرآنية, بيروت: الدار العالمية, ط1 , 1989.
- البستاني, محمود, المنهج البنائي في التفسير, بيروت: دار الهادي , ط1 , 2001.
- جعفر, عبد المقصود عبد الهادي, تفسير القران بالقران: أصوله ومنهجه, دكتوراه: آداب القاهرة , 1985.
- حجازي، محمد محمود, الوحدة الموضوعية في القران الكريم, القاهرة: دار الكتب الحديثة, ط1, 1970.
- الخالدي, صلاح عبد الفتاح, التفسير الموضوعي بين النظرية التطبيق, الأردن: دار النفائس, ط1 , 1997.
- الخولي، أمين، الأعمال المختارة، القاهرة: دار الكتب المصرية، 1996.
- دراز, محمد عبد الله, النبأ العظيم: نظرات جديدة في القران, الدوحة: دار الثقافة 1985.
- الدغامين, زياد خليل محمد, منهجية البحث في التفسير الموضوعي للقران الكريم, عمان: دار البشير, ط1, 1995.
- رحماني، احمد، مصادر التفسير الموضوعي، القاهرة: مكتبة وهبة، ط1، 1997.
- رشواني، سامر عبد الرحمن، منهج التفسير الموضوعي للقرآن الكريم: دراسة نقدية، حلب: دار الملتقى، ط1، 2009.
- الرضي, عبد الباسط, المنهج الموضوعي في تفسير القران: دراسة تحليلية ونقدية, رسالة دبلوم دراسات عليا آداب ابن مسيك: جامعة الحسن الثاني المحمدية, 2000.
- سعيد، عبد الستار فتح الله، المدخل إلى التفسير الموضوعي،القاهرة: دار التوزيع الإسلامية، 1986.
- الشافعي، محمد إبراهيم، المنهج القويم في التفسير الموضوعي لآيات القرآن الكريم، القاهرة: دار البيان، 1990.
- عبد الله، زيد عمر، التفسير الموضوعي: التأصيل والتمثيل، الرياض: مكتبة الرشد، 1426.
- عبد المطلب, رفعت فوزي, الوحدة الموضوعية للسورة القرآنية, القاهرة: دار السلام, ط1, 1986.
- العمري, أحمد جمال, دراسات في التفسير الموضوعي للقصص القرآني, القاهرة: مكتبة الخانجي , ط.2 , 2001.
- الفراهي, عبد الحميد, دلائل النظام, أعظم كره(الهند): الدائرة الحميدية, ط1, 1388هـ.
- الفرماوي, عبد الحي, البداية في التفسير الموضوعي, بدون ناشر, ط1, 1976.
- مسلم, مصطفى, مباحث في التفسير الموضوعي, دمشق: دار القلم, ط.3 ,2000.
- Islahi, Amin Ahsan, Understanding the Qur’an: Some Initial Conditions, in Renaissance: Oct –1999.
- Mustansir Mir, Coherence in the Quran: A study of Islahi's concept of Nazm in Tadabbur-I Quran, Washington: American trust Publication,1986.
تفاسير موضوعية للقرآن:
- أبو فرحة، الحسيني، الفتوحات الربانية في التفسير الموضوعي لآيات القرآن الكريم، القاهرة: مركز الحضارة العربية، ط1، 2004.
- حبنكة الميداني، عبد الرحمن حسن، صفات عباد الرحمن في القرآن: دراسة في طريق التفسير الموضوعي، مكة المكرمة: مكتبة الطالب الجامعي، د.ت.
- الخولي، أمين، من هدي القرآن في أموالهم، القاهرة: الهيئة المصرية للكتاب،2000.
- الخولي، أمين، الجندية والسلم: واقع ومثال، القاهرة: الهيئة المصرية للكتاب،1992.
- دراز, محمد عبد الله, دستور الأخلاق في القران, تعريب: عبد الصبور شاهين, بيروت: مؤسسة الرسالة, ط.8 , 1991.
- الزين، سامح عاطف، التفسير الموضوعي للقرآن الكريم، بيروت: دار الكتاب المصري اللبناني، ط1، 2001.
- عبد الرحمن(بنت الشاطئ)، عائشة، مقال في الإنسان:دراسة قرآنية، القاهرة:دار المعارف، ط2، 1993.
- الفرماوي, عبد الحي, موسوعة التفسير الموضوعي، القاهرة: دار الطباعة والنشر الإسلامية، ط2، 1992.
- القرضاوي، يوسف، سلسلة في التفسير الموضوعي للقرآن: الصبر في القرآن، القاهرة: مكتبة وهبة، ط1، 1989.
- القرضاوي، يوسف، سلسلة في التفسير الموضوعي للقرآن: العقل والعلم في القرآن، القاهرة: مكتبة وهبة، ط1، 1996.
- مسلم، مصطفى، وآخرون، التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم، الشارقة: جامعة الشارقة،ط1، 2010.
- Izutsu, Toshihiko, God and Man in the Koran, Tokyo: Keio Institute, 1964.
- Rahman, Fazlur, Major Themes of the Qur’an. Minneapolis: Bibliotheca Islamica. 1989.
التفسير الموضوعي للسورة:
- باجودة، حسن، الوحدة الموضوعية في سورة يوسف، جدة: دار تهامة، د.ت.
- البستاني، محمود، التفسير البنائي للقرآن الكريم، قم: مجمع البحوث الإسلامية، د.ت.
- حوى، سعيد، الأساس في التفسير، القاهرة: دار السلام، ط1، 1985.
- الخطيب, محمد بن كمال أحمد, نظرة العجلان في أغراض القرآن, دمشق: المطبعة العصرية. 1365 هـ.
- الغزالي, محمد, نحو تفسير الموضوعي لسور القران الكريم, القاهرة: دار الشروق, ط1, 1992.
- الفراهي، عبد الحميد، تفسير سورة اللهب: من نظام القرآن وتأويل الفرقان بالفرقان، أعظم كره(الهند): معارف أعظم كره، د.ت.
- الفراهي, عبد الحميد, نظام القران وتأويل الفرقان بالفرقان(سورة البقرة), أعظم كره (الهند): الدائرة الحميدية، ط1 , 2000 م.
- El-Awa,Salwa, Textual Relations in the Qur’an (London: Routledge, 2005).
- Cuypers, Michel, «Structures rhétoriques dans le Coran: Une analyse structurelle de la sourate ‘Joseph’ et de quelques sourates brèves,» Mélanges de l’Institut dominicain d’Études orientales (MIDEO) 22 (1994): 107–95.
- Cuypers, «Structures rhétoriques des sourates 99 à 104,» Annales islamologiques 33 (1999): 31–62.
- Cuypers, «Structures rhétoriques des sourates 92 à 98,» Annales islamologiques 34 (2000): 95–138.
- Cuypers, «Structures rhétoriques des sourates 85 à 90,» Annales islamologiques 35 (2001): 27–99.
- Cuypers, «La composition rhétorique des sourates 81 à 84,» Annales islamologiques 37 (2003): 91–136.
- Cuypers, Le Festin: Une lecture de la sourate al-Md'ida. By Michel Cuypers. Rhetorique semitique. Paris: Lethielleux, 2007.
- Islahi, Amin Ahsan, 1967–80. Tadabbur-i-Qur’an. 8 vols. Vols. 1–2: Lahore: Dar al-Isha’at al-Islamiyyah, 1967–1971, vols. 3–4: Lahore: Anjuman-I Khuddamu’l-Qur’an, 1973–1976, vols. 4–8: Lahore: Faran Foundation, 1977–1980.
- Robinson, Neal, Discovering the Qur’an: A Contemporary Approach to a Veiled Text (London: SCM, 1996), 201–23.
- Mir, Mustansir, «The Sura as a Unity: A twentieth century development in Qur’an exegesis» in G. R. Hawting and Abdul-Kader A. Shareef (eds.), Approaches to the Qur’an (London: Routledge, 1993).
- Neuwirth, Angelika, Studien zur Komposition der mekkunischen Suren,(Berlin: Walter de Gruyter, 1981)
- Robinson, «The Structure and Interpretation of Surat al-Mu’minun,» Journal of Qur’anic Studies 2:1 (2000): 89–106.
- Robinson, «Hands Outstretched: Towards a Re-reading of Surat al-Ma’ida,» Journal of Qur’anic Studies 3:1 (2001): 1–19.
- Smith, David E., «The Structure of al-Baqarah,» The Muslim World 91 (2001): 121–36.
- Zahniser, Mathias, «Major Transitions and Thematic Borders in Two Long Suras: al-Baqara and al-Nisa¯ ’» in Issa J. Boullata (ed.), Literary Structures of Religious Meaning in the Qur’an (Richmond: Curzon, 2000), 26–55.
- Zahniser, Mathias, «Sura as Guidance and Exhortation: The Composition of Surat al-Nisa’ in Asma Afsaruddin, A. H. Mathias Zahniser (eds.), Humanism, Culture, and Language in the Near East: Studies in Honor of Georg Krotkoff (Winona Lake, Indiana: Eisenbrauns, 1997), 71–85.
الهوامش:
[1]. رشواني، سامر، منهج التفسير الموضوعي: دراسة نقدية، حلب: دار الملتقى، ط1، 2009، ص 25.
[2]. انظر: المرجع نفسه، ص 45؛ 243.
[3]. الجبري, عبد المتعال الجبري, الضالون كما صورهم القران الكريم, القاهرة: مكتبة وهبة, ط2, 1984، ص286.
[4]. الألمعي، زاهر بن عواض، دراسات في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم، الرياض: مطابع الفرزدق، 1985، ص7.
[5]. أبو النيل, محمد عبد السلام, دراسات في القران الكريم: التفسير الموضوعي, القاهرة: دار الفكر الإسلامي, ط2, 1987، ص22.
[6]. الدغامين, زياد خليل محمد, منهجية البحث، نقلاً عن عبد الجليل عبد الرحيم، ص13.
[7]. مسلم, مصطفى, مباحث في التفسير الموضوعي, دمشق: دار القلم, ط.3 ,2000، ص16.
[8]. رحماني، أحمد، مصادر التفسير الموضوعي، القاهرة: مكتبة وهبة، ط.1، 1998، ص 55.
[9]. عبد المطلب, رفعت فوزي, الوحدة الموضوعية للسورة القرآنية, القاهرة: دار السلام, ط.1, 1986، ص33.
[10]. لمزيد من التفصيل في مناقشة التعريفات المختلفة للتفسير الموضوعي للقرآن انظر: رشواني، سامر، منهج التفسير الموضوعي، م.س، ص 45.
[11]. باقر الصدر, محمد, التفسير الموضوعي والفلسفة الاجتماعية في المدرسة القرآنية, بيروت: الدار العالمية, ط1 , 1989.، ص16. ولمزيد من التفصيل عن مفهوم تفسير القرآن بالقرآن انظر دراسة سعاد كوريم، تفسير القرآن بالقرآن: دراسة في المفهوم والمنهج، إسلامية المعرفة، (العدد49).
[12]. من هذا الضرب من التفسير: المصحف المفسر لمحمد فريد وجدي، والتفسير الواضح لمحمد محمود حجازي، وتفسير السعدي لعبد الرحمن بن ناصر السعدي.
[13]. الفرماوي, عبد الحي, البداية في التفسير الموضوعي، ص54؛ العمري, أحمد جمال, دراسات في التفسير الموضوعي للقصص القرآني، ص44، وكلاهما نقلا عن أحمد الكومي.
[14]. العمري, أحمد جمال, دراسات في التفسير الموضوعي للقصص القرآني، ص45.
[15]. الخالدي, صلاح عبد الفتاح, التفسير الموضوعي بين النظرية التطبيق, الأردن: دار النفائس, ط1 , 1997، ص40-41.
[16]. ويطلق عليه أيضا التفسير التقليدي الموضوعي.
[17]. البنا، مهدي عبد الرسول، التفسير المرشد لرفسنجاني: مشروع رؤية لدائرة معارف قرآنية، قضايا إسلامية، عدد 7، 1999، ص 365-366. والتفسير المرشد نموذج على هذا المنهج في التفسير.
[18]. توفيق، خالد، أشكال البحث التفسيري عند ناصر مكارم شيرازي، قضايا إسلامية، عدد 7،1999، ص403.
[19]. نجد ذلك عند محمد عايش أبو راس، وعبد الفتاح الخالدي، وعضيمة.
[20]. أبو راس, محمد عايش, دراسة موضوعية في سورة الزمر, رسالة تكميلية لدرجة الماجستير. قسم أصول الدين في كلية الشريعة: الجامعة الأردنية, 1986، ص 54.
[21]. الخالدي, صلاح عبد الفتاح, التفسير الموضوعي، ص 52.
[22]. أنظر: أبو راس, محمد عايش, دراسة موضوعية في سورة الزمر, ص54.
[23]. عضيمة، صالح، مصطلحات قرآنية، لندن وبيروت: الجامعة العربية للعلوم الإسلامية، دار النصر، ط1، 1994، ص105.
[24]. المصدر نفسه، ص 10-11.
[25]. الدغامين, زياد خليل محمد, منهجية البحث، ص 15.
[26]. انظر: مسلم، مصطفى، مباحث في التفسير الموضوعي، ص 21.
[27]. انظر: الذهبي، التفسير والمفسرون، 1/150؛ القطان، مناع، مباحث في علوم القرآن،القاهرة: مكتبة وهبة، ط5، 1981، ص 305؛ مسلم، مصطفى، مباحث في التفسير الموضوعي، ص20.
[28]. الدغامين, زياد خليل محمد, منهجية البحث، ص19.
[29]. جعفر، عبد المقصود عبد الهادي، تفسير القرآن بالقرآن، ص 75.
[30]. المصدر نفسه، ص 77.
[31]. ابن رشد، أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد الأندلسي، الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة، تحقيق: محمد عابد الجابري، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، 1998، ص 118، 162.
[32]. ابن تيمية، تقي الدين، مقدمة في أصول التفسير، بيروت: دار ابن حزم، ط2، 1997، ص84. وقد طبق هذا المنهج في كثير مما ورد عنه من تفسير، فنراه مثلا يسوق للتأكيد على أن الإسلام دين جميع الأنبياء كل الآيات التي تدل على هذا المعنى، وكذلك فعل في موضوع الشكر، والشفاعة، وكذلك حين فرق بين "العذاب المهين" و"العذاب العظيم". أنظر: ابن تيمية, أحمد بن عبد الحليم, دقائق التفسير, تحقيق: محمد السيد الجليند, دمشق وبيروت: مؤسسة علوم القران, ط2، 1984، 1/337؛ 435؛ 443؛ 2/457-458.
[33]. إن كل ما جاء عن ابن تيمية من تفسير هو متفرقات جمعت من كلامه حديثا، ولا تشكل تفسير كاملا للقرآن.
[34]. العميدي، ثامر هاشم، التفسير الفقهي وصلته بالتفسير الموضوعي، قضايا إسلامية، عدد 7، 1999، ص439.
[35]. مسلم, مصطفى, مباحث في التفسير الموضوعي،، ص21؛ الذهبي، التفسير والمفسرون،، 1/150.
[36]. دراز، محمد عبد الله، دستور الأخلاق، ص 6-7.
[37]. الكتاب نشره الباحث الإسرائيلي غولدفيلد في 1980، بعنوان:Tafsīr al-khams mi'at āya min al-Qur'ān; Goldfeld, (Shafaram: Dar al- Mashriq: 1980)، وقد حققه عبيد بن علي بن عبيد العبيد كرسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة في عام 1989
[38]. نشره الباحث التركي سعد الدين أونال في مركز البحوث الإسلامية باستنابول عام 1998.
[39]. العميدي، ثامر هاشم، التفسير الفقهي وصلته بالتفسير الموضوعي،، ص 507. وهذه بعض تفاسير الأحكام الشيعية التي جرت على هذا النهج الموضوعي:
· كنز العرفان في فقه القرآن: لجمال الدين السيوري, المعروف بالفاضل المقداد(ت826).
· زبدة البيان في أحكام القرآن للمقدس: للمولى الفقيه أحمد بن محمد الأردبيلي(ت993),
· مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام: لشمس الدين أبو عبد اللّه محمد الجواد الكاظمي(ت1065).
[40]. وأهمها: معجم جول لابوم (تفصيل آيات القرآن الكريم)، إضافة إلى معاجم الألفاظ القرآنية، مثل المعجم المفهرس الذي وضعه المستشرق الألماني فلوجل (نجوم الفرقان في أطراف القرآن) وطبع لأول مرة في 1842، و(دليل القرآن) الذي وضعه مالير.
[41]. الصغير، محمد حسين علي، المستشرقون والدراسات القرآنية، بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر، ط1، 1986، ص72. وانظر لمزيد من الدراسات التي دارت حول هذه النقطة بالذات: بارت، رودي، الدراسات العربية والإسلامية في الجامعات الألمانية، ترجمة: مصطفى ماهر، القاهرة: دار الكاتب العربي، 1967، ص 38-41.
[42]. ضمن باريت تفسيره(ترجمته) فهرسا مخصوصا: وضع فيه أمام كل آية تلك المواضع التي لها علاقة بالآية من حيث المعنى أو التي تتضمن تعبيرا مذكورا في الآية المعنية ويرد في موضع آخر من القرآن سواء بنفس الطريقة أو بطريقة مشابهة، وقد رتب هذه الاستشهادات بحيث ترد في المقام الأول الآيات التي تطابق الآية المعنية، ثم تليها بالتدريج الآيات التي تقل فيها درجة المطابقة. أنظر: باريت، رودي، البحوث القرآنية، ص 122-123.
[43]. وقد وضع مهدي علام نواة هذا البحث في كتابه فلسفة العقوبة، ثم ألقاه في محاضرة عامة على ملأ من أهل العلم في جامعة مانشستر بعد أن استكمل جوانبه، ثم كتبه بعد ذلك بالعربية حيث نشرته صحيفة دار العلوم، أنظر: علام، مهدي، العفو في الإسلام، مجلة دار العلوم، السنة الخامسة، عدد1، 1938، ص56-88.
[44]. لمزيد عن أعمالهما انظر البيلوغرافيا.
[45]. حجازي، محمد محمود، الوحدة الموضوعية، ص33.
[46]. الخالدي، عبد الفتاح، التفسير الموضوعي، ص16.
[47]. شريف, محمد إبراهيم, اتجاهات التجديد، ص217.
[48]. الضاوي, بزوى أحمد, أثر الواقع الثقافي، 2/377.
[49]. المصدر نفسه، 2/385.
[50]. مسلم, مصطفى, مباحث في التفسير الموضوعي، ص28.
[51]. نشره عبد السميع محمد أحمد حسنين، الرياض: مكتبة المعارف،
[52]. وهو مطبوع في عشر مجلدات بلاهور في الدار الإصلاحية 1971، وله كتاب آخر شرح فيه نظريته ومفهومه لنظام القرآن المستمد من مفهوم الفراهي أيضا، هو كتاب (مبادئ تدبر القرآن) وقد طبع في نفس الدار أيضا، وقد صدرت حديثا مجلة خاصة يقوم عليها مجموعة من تلاميذ إصلاحي، بنشر فكر الفراهي وإصلاحي ومناقشة نظرياتهما تدعى(Renaissance) أو النهضة، كما كان مستنصر مير من أبرز من درس منهج الفراهي وإصلاحي، وناقش نظرياتهما في التأويل. أنظر: Mustansir Mir, Coherence in the Quran: A study of Islahi's concept of Nazm in Tadabbur-I Quran, Washington: American trust Publication,1986.، Islahi, Amin Ahsan, Understanding the Qur’an: Some Initial Conditions, in Renaissance: Oct –1999.
[53]. المصدر السابق، 5/ 2918-2919.
[54]. المصدر نفسه، 1/22 ـ 23. وهذه النظرية لا تشبه بحال ما ذكره الشاطبي من أن السور المدنية التالية في النزول لسورة البقرة مبنية عليها في الفهم، لما بينت من أقسام أفعال المكلفين جملتها، كما جمعت سورة الأنعام قواعد التقوى. أنظر: الشاطبي، إبراهيم بن موسى، الموافقات، 2/269-270. ولكنها تشبه ما ذكره السيوطي في تناسق الدرر، فقد نص على أن "كل سورة شارحة لما أجمل في السورة التي قبلها". انظر: السيوطي, جلال الدين, ترتيب سور القرآن(تناسق الدرر في تناسب السور), تحقيق السيد الجميلي, بيروت: مكتبة الهلال ط.1, 1986، ص26.
[55]. كتب هذا التفسير بالفارسية، واسمه الأصلي هو: تفسير كاشف: ترسيمي أز موزون سور قرآن وروابط آيات [ التفسير الكاشف: معالم صيغة متوازنة لسور القرآن والعلاقة بين الآيات] المجلد الأول، طهران: مؤسسة نشر الثقافة الإسلامية، 1983. ثم صدرت المجلدات الأربعة التالية في السنوات التالية.
[56]. المصدر نفسه، ص31.
|