الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » ندوات ومؤتمرات

سيبويه وأصوات اللغة

 

بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، عرض الدكتور أحمد قدّور في محاضرة ألقاها في مجمع اللغة العربية بدمشق للدرس الصّوتي عند سيبويه في باب الإدغام.

قدّم فيه المبادئ الرئيسة للدرس النظري للأصوات، مشيراً إلى أن سيبويه ذكر لأجل فهم الإدغام ما يحتاج إليه من عدد حروفه العربية، ومخارجها، ومهموسها ومجهورها، ومعظم صفاتها. ومع أنّ هذا الباب الفرعي لا يمتّد إلا على خمس صفحات ونصف فإنه ضمّ مسائل رئيسة من مسائل الدرس الصّوتي التي أثّرت في الدراسات اللاحقة، وكشفت عن أفكار عميقة وآراء مبتكرة.

مبيناً أن عرض سيبويه الصوتي خلق كثير من الدارسين المحدثين على اختلاف وجهاتهم العملية، والمجال ما يزال قابلاً لإعادة النظر، وتفسير الغامض وتوجيه ما اختلف فيه توجيهاً جديداً. ويمكن للدراس أن يمرّ ببعض ما أورده سيبويه مروراً سريعاً لوضوحه وعدم الاختلاف فيه، نحو عدد حروف العربية، والحروف الفرعية المستحسنة وغير المستحسنة، والإطباق والانفتاح، والشدّة والرخاوة، لكنه مدعوّ للتدقيق في ترتيبه للمخارج، وجمعه الصحاح والعلل، أي "الصوامت والصوائت" على صعيد واحد، وحديثه عن الضاد الضعيفة، وعدم وضوح درسه للتوسّط بين الشديد والرخو. أما مفهومه للجهر والهمس فهو لبّ المسائل المختلف فيها على امتداد العصور قديماً وحديثاً.

وسعى المحاضر ليبرهن على أن سيبويه أول من قدّم تعريفاً للهمس والجهر في درسنا اللغوي، وليس بعيداً- أن يكون قد أخذ ذلك عن الخليل- إذ يؤنس ذلك وجود إشارات إلى الخليل وتلاميذه في بعض النصوص. ومن اللافت للنظر حسب المحاضرة أنّ ما ذكره سيبويه من الأصوات المجهورة مطابق للدرس الحديث ماعدا الهمزة والقاف والطاء، ومعروف أنّ الدرس الحديث جعل اهتزاز الوترين الصوتين معياراً للفصل بين المجهور والمهوس وليس لدى سيبويه وغيره إشارة ما إلى الوترين، لأنهما كانا بحكم المجهولين في البحوث اللغوية العربية وغيرها حتى القرن الثامن عشر تقريباً.

ويتابع المحاضر"ليس لدى القدامى إضافات جّدية تفسّر ما غمض من كلام سيبويه عن الجهر والهمس، ولاسيما كلمة (الاعتماد) الواردة فيه، ما خلا الرجوع إلى الدلالة اللغوية للجهر وتفسيره برفع الصوت، أو محاولة التفريق بين قوّة الاعتماد (الضغط)، وشدّة الاعتماد (لزوم الحرف موضعه)، ونحو ذلك كالتعبير عن الجهر بـ ( قوة التصويت).

أما المحدثون فقد عرضوا لهذا الموضوع كالدكتور إبراهيم أنيس والدكتور تمام حسان والدكتور عبد الصبور شاهين والدكتور غانم قدوري الحمد. كما عرض له بعض بعض المستشرقين كأنطون شاده وهنري فليش وجان كانتينو وغيرهم. وقد استبعد بعض هؤلاء من العرب وغيرهم تفسير الجهر لدى سيبويه بأنه أثر لاهتزاز الوترين الصوتيين أصلاً، و راحوا يفسرون الجهر بالوضوح السمعي تارة، وبالصوت الرنان تارة أخرى، وذلك على الصعيد السمعي لا النطقي. أما الدكتور إبراهيم أنيس ومن تبعه فقد حاولوا تفسير كلام سيبويه عن الجهر بما يوافق مفهوم الجهر والهمس القائم على حركة الوترين، كما هي الحال لدى الغربيين المحدثين.

وأشار المحاضر في السياق أن الهدف من وراء بحثه هو اقتراح تفسيري مبني على نتائج الدرس المخبري الأجنبي الذي يؤكد الآن أنّ الجهر ليس من الضرورة أن يكون ناتجاً من حركة الوترين الصوتيين. وبناءً على ذلك فإنّ ما انتهى إليه سيبويه هو الأوفق والأشمل في درس الجهر والهمس.

وختم محاضرته بالقول: "إذا صحّ ما انتهينا إليه ولقي قبول الدارسين كان ذلك سبقاً لسيبويه ودرسه الصوتي تأخّر كشفه لسببين، أحدهما لغوي يتصل بأسلوب سيبويه وعباراته، والآخر علمي سببه عدم التوصّل إلى مفهوم شامل للجهر على المستويين النطقي والسمعي".

المصدر: مسلم أون لاين

 

 
تاريخ النشر:2011-03-03 الساعة 15:48:31
التعليقات:2
مرات القراءة: 4085
مرات الطباعة: 498
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan