الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » ندوات ومؤتمرات

المؤتمر القومي - الإسلامي التحولات الثورية العربية

 

المؤتمر القومي الإسلامي في دورته الثامنة في بيروت عقد ما بين 16-17 من الشهر الجاري/ نيسان 2011، وما ميّز المؤتمر في دورته هذه حضور الدكتور عصام العريان، بعد أن كانت السلطات المصرية تمنعه من السفر للمشاركة في المؤتمر لسنوات عديدة.

التمسك بالهوية القومية الإسلامية

ترأس الدكتور العريان الجلسة الأولى وتحدث فيها عن الحراك السياسي الذي تشهده الساحات العربية من قبل الشعوب، مشيراً إلى أن الشعوب العربية اليوم هي التي تقود مسيرتها، واستطاعت أن تحقق ما لم تستطع القوى السياسية والنخب الفكرية من تحقيقه. وأضاف: كنا نتمنى إصلاحاً، ولكن الله أراد تغييراً جذرياً شاملاً، حقيقياً، يؤدي إلى هدم ما كان، ونبني سياسياً واقتصادياً واجتماعياً يليق بهذه الأمة التي كرمها الله تعالى بقوله:) كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ( هذه الأمة التي ستظل على الدوام، أمة ذات رسالة حضارية ومعرفية وإنسانية.

 

ثم تحدث عن أولئك الذين تصوروا أنه قد حان وقت توزيع الغنائم، قائلاً لهم أنه لا يوجد غنائم أو حصار بل يوجد عمل شاق وينتظرنا العمل من أجل وحدتنا والسعي إلى الوحدة العربية.

وأشار إلى أن الكيان الصهيوني سيصبح الاحتلال الوحيد على الأرض مؤكداً أن ما نحارب به هذا العدو هو أن نكون أحراراً ومستقلين.

      وفي الموضوع الليبي أشار إلى أن الناتو لم يأت لحماية المدنيين بل لمصالح دولهم، وقال د. العريان متوجهاً للغرب، إذا أردتم الشراكة فيجب احترام مصالح الشعوب، وأن تكون العلاقة قائمة على الاحترام المتبادل القائم على التكافؤ والدين والثقافات والحضارة .

مواقف المؤتمر

      بعد ذلك تحدث المنسق العام للمؤتمر القومي ـ الإسلامي الأستاذ منير شفيق الذي رأى أن الثورات الشبابية الشعبية المليونية أثبتت أن الشعب على المستوى القطري، كما على مستوى الأمة العربية موجود وحاضر، ويمتلك القابلية للثورة والانتصار ويتطلع إلى العيش بكرامة وحرية، ويريد للأمة أن تسقط رؤوس التبعية والاستبداد والفساد.

فلم يعد من الممكن اليوم أن يستهتر حاكم بشعبه أو يستبيح ثرواته أو يتجاهله أو يعامله بلغة البطش وكمّ الأفواه، ولم يعد بمقدور حاكم أن يرتهن لأمريكا ويفرّط في قضية فلسطين أو يطعن في الظهر مقاومتها أو يتواطأ مع العدو الصهيوني كما حدث في حربي 2006 و 2008/2009 في لبنان وفلسطين.

 

 ولم يعد بمقدور أي حاكم أن يُسلّم اقتصاد البلاد والتنمية للعولمة وأجندة البنك والصندوق الدوليين ولا أن يَترك ثروات البلاد نهباً للفساد الداخلي وللشركات العالمية متعددة الجنسية.

لقد سقطت الموضوعات التي أمعنت في تحقير الشعب وهجائه بأوصاف التخلف والخضوع للاستبداد والامتناع عن الحرية والديمقراطية.

فنحن من الآن فصاعداً علينا أن نتحدث عن الثورات وعما يريده الشعب وعلينا أن نتحدث عن جبهة الثورات والمقاومات والممانعات في مواجهة الثورة المضادة.

فالوضع العربي لم يعد منقسماً إلى دول اعتدال ودول ممانعة ولا إلى قوى مقاومة للاحتلال وقوى مساومة.

ثم تحدث عن ارتدادت الزلزال على الأنظمة وعلى حركة المقاومة وأشار إلى أن جبهة المقاومة والممانعة أصبح مطلوباً منها أن تصحح في أوضاعها وتوسع من جبهتها لتستقبل الجديد الآتي من الثورات الشعبية، وأن تلتقط سمات المرحلة الجديدة لتخرج من المفاجأة ومن موضوعات المرحلة السابقة انسجاماً مع نتائج هذه الثورات التي أخذت تقلب الأرض العربية من تحت التبعية والاستبداد والفساد.

وحدد شفيق المواقف التي يدعو إليها المؤتمر في دورته هذه، وتتجلّى في الوقوف إلى جانب الثورة الشبابية الشعبية عموماً، وإلى جانب المقاومة والممانعة ورفض سياسات الارتهان لأميركا أو التفريط في ثوابت القضية الفلسطينية أو القبول بما قدم من تنازلات .

كما ان الموقف العام للمؤتمر هو مع مطالب الحرية وإعلان شأن الكرامة وحقوق الإنسان والمساواة المواطنية والتعددية وتداول السلطة. ومع الوحدة العربية ورفض التجزئة القطرية، وشجب كل تدخل خارجي وإدانة كل استقواء بالخارج ضد الداخل. والتشديد على وحدة التيارين في الأمة العربية التيار القومي والتيار الإسلامي.

وختم قائلا إن ما حدث في ميدان التحرير أيام الثورة في القاهرة يشكل نموذجاً يجب أن يتحول هو نفسه بقواه الفاعلة وبروحيته وتقاليده إلى جبهة دائمة.

 

ثورة على النظم المستبدة

      ثم تحدث أمين عام المؤتمر القومي العربي الأستاذ عبد القادر غوقه باسم المؤتمر القومي والمؤتمر العام للأحزاب العربية محيياً المؤتمر المنعقد في ظل ظروف بالغة الأهمية والدقة. تتمثل بثورة عربية تنفض عن امتنا غبار التخلف والجمود، ثورة على النظام الرسمي العربي الذي استسلم لاتفاقية سايكس بيكو.

      ورأى أن أعظم ما في هذه الثورة العظيمة هو الإنسان الذي أبدعها، والذي تمرد على السجن والسجّان وبدأ يفرض واقعاً جديداً. 

 

      وأضاف غوقه أن هذه الثورة تفرض علينا مزيداً من التنسيق بين المؤتمر القومي-الإسلامي والمؤتمر القومي العربي والمؤتمر العام للأحزاب العربية بالتعاون مع الاتحادات والمؤسسات الشعبية العربية، لأننا مقبلون على عهد جديد أصبحت فيه الأماني ممكنة التحقيق وأولها تحرير فلسطين والعراق الأبي المقاوم وليبيا الذي يدق الاحتلال بابها ولكن لن يدخلها.

 

زمن التغيير العربي

في حين تحدث الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله عن الإنجازات التي حققتها المقاومات العربية، حيث أن المقاومة أسقطت أسطورة الجيش الذي لا يقهر وانتقلت بالمنطقة من زمن الهزائم إلى زمن الانتصارات المتلاحقة من خلال تحقيقها للانجازات، والخطوات العظيمة وتحرير الأرض، وهزيمة العدو كما أنها أثبتت منعتها وقدرتها على المواجهة، وثباتها في وجه التحديات في لبنان وفلسطين، وبالتالي أصبحنا أمام فصل تأسيسي ثابت يشكل مساراً في الأمتين العربية والإسلامية.

ورأى الشيخ قاسم أن المنطقة تعيش في عصر المقاومة والتغيير الذي يختلف عمّا سبقه من العصور وذلك بسبب نجاح قوى المقاومة والممانعة في إيجاد أطر للتعاون في مساندة بعضها البعض وهذا ما رأيناه في لبنان وفلسطين والعراق.

 

وشدد قاسم على أن المقاومة والثورات العربية صنوان يُسقيان من منبع واحد لأن المقاومة وجدت في عصر التغيير واستطاعت أن تشحن نفوس الشعوب العربية باتجاه القدرة على التغيير في الأنظمة التي خضعت للمشروع الأميركي وتدفن حالة الإحباط وتثبت حالة الطمأنينة والثقة في النفوس، وقال إن زمن التغيير العربي بدأ بالاعتماد على إرادة الناس؟، ويجب احترام خياراتهم لأنها مؤشر على حقوقهم في التغيير كما أن هذه الثورات تحمل عناوين الكرامة الوطنية وحرية الاختيار والنهضة بالأوطان، مشدداً على رفضه التبعية للأجنبي لا سيما الأميركي الذي يسعى إلى استعادة أنظمة الاستبداد مجدداً.

 

اتفاقيات أوسلو لم يعد لها مكاناً

وبدوره ألقى الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس كلمة المقاومة الفلسطينية، مشيراً إلى عدة نقاط، أهمها أن ما واجهته المقاومة الفلسطينية في المرحلة السابقة هو الارتهان للرؤية الأمريكية في المنطقة ولذلك بدا أن المشروع الصهيوني يتبدل في كل لحظة واقتنع الكثيرون من الزعماء بعدم إمكانية مواجهة هذا المشروع، فكانت التسوية هي الخيار ومن هنا كان الدعم لبرنامج التسوية والوقوف في وجه مشروع المقاومة والمقاومين في كثير من العواصم.

 

      هذا التبدل والتغير اليوم نشعره في الساحة الفلسطينية، ويجعل كل من يعمل في هذه الساحة وخاصة إخواننا في فتح وفي السلطة الفلسطينية، أن يراجعوا المرحلة على قاعدة أن اتفاقيات أوسلو قد فشلت. ولا بد لهذا التغير أن ينعكس على الساحة ترحيباً بالمقاومة، وتبنياً لبرنامجها، وللعرب أيضاً، أن ينهضوا بسياسات جديدة تجاه القضية الفلسطينية، وهذا إحساس يعيشه العرب قبل هذه الثورات بنجاحاتها وستبقى فلسطين عنوان كل سياسة.

      وتابع أبو مرزوق كلمته فقال: القضية الأخرى التي تشغل الساحة الفلسطينية هي الوحدة، والمصالحة وإنهاء الانقسام، مشيراً إلى أربعة قضايا لا بد أن تنجز من خلال الحوار، القضية الأولى هي الموضوع السياسي والذي غاب واليوم يطرح بقوة لما يحتويه من مفاوضات وتنسيق امني، والثانية هي ملف الحكومة، والثالثة ما يتعلق باللجنة الأمنية العليا ولجنة الانتخابات ولجنة محكمة الانتخابات ويجب أن تكون ضمن الشروط الأساسية لإنجاح الوحدة، والقضية الأخيرة تتعلق بمنظمة التحرير، فلا يمكن حسر خياراتنا في السلطة، فهذا ملك الفلسطينيون في الداخل والخارج والعمل لإعادة تشكيلها منطلقين من حوارات القاهرة وبذلك نضعها موضع التنفيذ ثم ننتقل إلى الانتخابات.

وختم ابو مرزوق بالإشارة إلى الحل الذي يطرحه العدو الإسرائيلي بشأن الضفة الغربية، وهو حلّ أحادي يدعو إلى عزل الضفة الغربية عن العمق الفلسطيني، والعمق العربي، داعياً إلى تكاتف الجهود العربية والدولية لإيقافه.

التغيير ضرورة شرعية وواجب إنساني وإسلامي

وتناول الشيخ أحمد عمر العمري عضو مجلس الأمناء في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في كلمته، النقاط التي يؤكد عليها الاتحاد في أن واجب التغيير ضرورة شرعية، وواجب إنساني وإسلامي محدداً ذلك بجملة من النقاط أهمها:

-     مشروعية التظاهر والمطالب السلمية عند شيوخ الفساد وانتشار الظلم وذهاب كرامات الناس.

-     كفالة الأديان لحرية التعبير بالأطر الأخلاقية والأدبية وبرفع الصوت عند حالات البغي والعدوان.

-     اعتماد وسائل تغيير المنكر باليد أو اللسان أو القلب، وذلك أضعف الإيمان ضمن الضوابط الشرعية في الأحكام المناسبة.

 

-     مناصحة الحكام وولاة الأمور من قبل العلماء والحكماء وأولي البصائر والرأي فإن استجابوا، وإلا ثارت الشعوب عليهم خاصة في القضايا المفصلية للحكم.

-     اعتبار قضية فلسطين هي محور المفاصلة مع الحكام والولاة، فمن ناصر وأيّد وآزر القضية وأهلها ومجاهديها وحكم بالعدل والأيمان لشعبه وجب تأييده وطاعته، ومن خالف شرعت مخالفته.

محدودية القوة العسكرية الغربية

وتناول أبو عماد الرفاعي ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان الثورات العربية التي انتفضت في لحظة تاريخية بالغة الأهمية والتعقيد، هي لحظة انكفاء المشروع العسكري الغربي الذي خاض سلسلة من الحروب في المنطقة، وذلك بسبب المقاومة التي أبدتها الشعوب العربية، تبرهن في ذلك على محدودية القوة العسكرية الغربية في فرض أهدافها، وأوقعت المشروع الغربي في أزمات كبيرة باتت تهدد النظام الرأسمالي، أبرزها، الأزمة المالية بسبب التكاليف الضخمة التي أنفقتها الولايات المتحدة في اعتداءاتها على المنطقة.

وتابع الرفاعي بالقول: لا نشك بأن المرحلة المقبلة ستشهد محاولات كثيرة لسرقة هذه الثورات وحرفها وتزييفها ومنعها من بلوغ أهدافها والالتفاف عليها. لا نتوقع أن يستسلم الغرب، ولا العدو الصهيوني سريعاً أمام إرادة الجماهير العربية، وسيسعى إلى تفجير الكثير من المشاكل وإثارة الأزمات، وقد لا تستثني الدول العربية الأخرى، أو العمل على تفجير الصراعات المذهبية والطائفية في المنطقة، ومن هنا تأتي مهمة الأحزاب والقوى وحركات المقاومة لمواجهة تلك المشاريع، والحفاظ على المقاومة، والإمكانات الكبيرة التي تسمح بتحقيق نهضة عربية وإسلامية حقيقية، تكتمل بتحرير فلسطين، واستعادة المسجد الأقصى، ولمواجهة مشاريع التقسيم والفتنة بالوقت نفسه.

ورفعت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت لأرواح الشهداء الذين سقطوا في ساحات الثورات العربية.

 

وعلى مدى يومين تابع المؤتمر أعماله في التحولات الثورية العربية، فتحدث المشاركون عن الصعوبات التي تعترض الحراك الثوري العربي، وذلك بظهور محاولات للالتفاف على الثورات، وهو ما يسمى بقوى الثورة المضادة، وسعيها لضرب ركائز الكتلة التاريخية التي وقفت وراء هذه التحولات الثورية، والأخطر من ذلك، هو تحويل التنوع العرقي والديني والمذهبي إلى مصدر للشقاق والاحتراب والتمزق، بالإضافة إلى تلك المحاولات الفكرية والسياسية والإعلامية التي تسعى للفصل بين ما هو مطلبي محلي- اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً- وبين ما هو مطلوب على مستوى الأمة.

وختم المؤتمر أعماله بمجموعة من التوصيات دعا فيها المؤتمرون إلى تعزيز الثورات المنتصرة في تونس ومصر وتحقيق أوسع جبهة لتحقيق أهدافها في الحرية والاستقلال والديمقراطية، وتصفية بقايا الاستبداد والفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية، والتشديد على تبني سياسات نصرة المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق ومناهضة الشرق أوسطية الأمريكية – الصهيونية والأوروأوسطية، وبناء تضامن عربي، وإقامة سوق عربية مشتركة، وتعزيز تنمية عربية مستقلة ومستدامة.

كما أكد المؤتمر على دعم الثورتين الشبابيتين في ليبيا واليمن ، وإسقاط كل تدخل أجنبي سياسي، ولاسيّما العدوان العسكري الأمريكي على ليبيا.  و دعم النضالات الشعبية في البلدان الملكية، وأخيراً أكد المؤتمرون على دعم المطالب الشعبية للإصلاح في سوريا مع التأكيد على حماية الدور المميز الذي تلعبه سوريا في دعم المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق، وفي ممانعة الارتهان العربي لأمريكا وفي تعزيز العلاقات بكل من مصر وإيران وتركيا – خصوصاً.

المصدر: مسلم أون لاين

 

 

 
تاريخ النشر:2011-04-20 الساعة 15:33:19
التعليقات:0
مرات القراءة: 1721
مرات الطباعة: 592
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan