الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » علوم إسلامية » دراسات فقهية

أحكام الحج والعمرة

عادل يوسف العزازي

 

معنى الحج والعمرة:

الحج لغة: القصد، وشرعًا: التعبُّد لله بأداء المناسك على ما جاءت به السنَّة[1]، ومعنى "العمرة": الزيارة.

حكم الحج:

الحج واجب على كل مكلَّف، قال -تعالى-: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ [آل عمران: 97]، وهو أحد أركان الإسلام؛ لحديث عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما -: ((بُنِي الإسلام على خَمس...) [2].

ووجوبه مرة واحدة في العمر؛ لِما ثبت عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: خطبَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا أيها الناس، قد فَرَض الله عليكم الحج فحُجُّوا)، فقال رجل: أَكُلَّ عامٍ يا رسول الله؟ فَسَكت حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لو قلتُ: نعم، لوَجَبت، ولَمَا استطعتم)، ثم قال: (ذَرُوني ما تركتُكم؛ فإنما هَلَك مَن كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم؛ فإن أمرتُكم بشيء، فَأْتُوا منه ما استطعتم، وإذا نَهَيتُكم عن شيء، فدَعُوه) [3].

وأجمعت الأمة على وجوب الحج.

حكم العمرة:

الراجح من أقوال أهل العلم أن العمرة واجبةٌ مرةً في العمر، وهو قول عليٍّ، وابن عباسٍ، وابن عمرَ، وعائشةَ، ومما يدلُّ على الوجوب: حديثُ أبي رَزِين العُقَيلي - رضي الله عنه - أنه أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أبي شيخٌ كبير، لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظَّعن، فقال - صلى الله عليه وسلم -: (حُجَّ عن أبيك واعتَمِر)[4].

والمقصود بـ "الظَّعن": الركوب على الدابة؛ أي: لا يَقوى على السفر.

وفي الصحيحين: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (دخلتِ العمرةُ في الحجِّ)، وهذا يدل على ارتباطها به، وأنها منه، وأنها مِثله في الحكم؛ ولذا قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: "إنها لَقَرينته في كتاب الله"[5].

وقال ابن عمر - رضي الله عنهما -: "ليس أحدٌ إلا وعليه حجَّة وعُمْرة"[6].

الترغيب في أداء الحج والعمرة:

وردت الأحاديث مرغِّبة في بيان فضيلة الحج والعمرة، فمن ذلك:

أولاً: تكفير الذنوب:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمِعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (مَن حجَّ لله فلم يَرْفُثْ ولم يَفْسُق، رَجَع كيوم ولدتْه أمُّه)[7].

قال الحافظ - رحمه الله -: "الرَّفَث": الجماع، ويُطْلَق على التعريض به، وعلى الفحش في القول، وقوله: (ولم يَفْسُق)؛ أي: لم يأتِ بسيِّئة ولا معصية[8].

وفي روايةٍ عند مسلم: (مَن أتى هذا البيتَ فلم يَرْفُث ولم يَفْسُق، رجع كما ولدتْه أمُّه).

فقولُه: (مَن أتى البيت) يشمل مَن أتاه معتمرًا أو حاجًّا؛ فهو أشملُ من الحديث السابق الذي خصَّه بالحج فقط.

ثانيًا: دخول الجنة:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (العمرة إلى العمرة كفَّارةٌ لِما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنَّة)[9].

ثالثًا: الحج والعمرة يَنْفِيانِ الفقر والذنوب:

عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (تابِعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما يَنْفِيَانِ الفقرَ والذنوب؛ كما يَنْفِي الكِير خَبَثَ الحديد والذهب والفضة، وليس للحجَّة المبرورة ثوابٌ إلا الجنة)[10].

رابعًا: الحج جهاد:

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ فقال: (لكنَّ أفضلَ الجهاد حَجٌّ مبرور)؛ رواه البخاري، وفي لفظٍ: (جِهادُكنَّ الحَجُّ)[11].

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: "جهاد الكبير والضعيف والمرأة: الحجُّ والعمرة"[12].

خامسًا: الحاجُّ في ضمان الله:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ثلاثةٌ في ضمانِ الله - عزَّ وجلَّ -: رجلٌ خرج إلى مسجد من مساجد الله، ورجلٌ خرج غازيًا في سبيل الله، ورجلٌ خرج حاجًّا)[13].

سادسًا: الحاجُّ والمعتمر وفْدُ الله:

عن جابرٍ - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الحُجَّاج والعُمَّار وَفْدُ الله، دَعَاهم فأجابوه، وسَأَلوه فأعطاهم))[14].

سابعًا: الحج من أفضل الأعمال:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سُئِل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ العمل أفضل؟ قال: (إيمانٌ بالله ورسوله)، قيل: ثم ماذا؟ قال: (الجهاد في سبيل الله)، قيل: ثم ماذا؟ قال: (حَجٌّ مبرورٌ)[15].

ورواه ابن حِبَّان في صحيحه، ولفظه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أفضل الأعمال عند الله -تعالى-: إيمانٌ لا شكَّ فيه، وغزوٌ لا غُلُولَ فيه، وحَجٌّ مبرورٌ)[16].

ثامنًا: النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله:

عن بُرَيدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعفٍ)[17].

استحباب كثرة الحج والعمرة:

تقدَّم حديثُ ابن مسعود - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (تابِعوا بين الحج والعمرة...)، وفى لفظ: (أَدِيموا الحجَّ والعمرة...)[18].

قال المُنَاوِي في "فيض القدير": "وَاظِبوا وتَابِعوا ندْبًا، وَأْتُوا بهما على الدَّوام لوجه الله"[19].

قلتُ: وقد وَرَد الترغيبُ في ذلك بألا يمضيَ عليه خمسة أعوام إلا ويَفِد إلى البيت حاجًّا أو معتمرًا؛ فعن أبي سعيد - رضي الله عنه - أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله - عزَّ وجلَّ - يقول: إن عبدًا صحَّحتُ له جسمَه، وأَوْسعتُ عليه في المعيشة، يمضي عليه خمسة أعوام لا يَفِد إليَّ - لَمَحْرومٌ)[20].

مصادر

[1] - انظر: الشرح الممتع (7/7).

[2] - البخاري (8)، ومسلم (16)، والترمذي (2609)، والنسائي (8/ 107).

[3] - مسلم (1337)، والنسائي (5/110 - 111).

[4] صحيح: أبو داود (1810)، والترمذي (930)، والنسائي (5/117)، وابن ماجه (2906).

[5] رواه البخاري تعليقًا (3/197)، ووصله الشافعي في "الأم"، وسعيد بن منصور، والبيهقي (4/351)، وسنده صحيح.

[6] رواه البخاري تعليقًا (3/197)، ووصله الدارقطني (2/285)، والحاكم (3/471)، وصحَّحه، ولفظ الحاكم: ((ليس أحدٌ إلا عليه حجَّة وعمرة واجبتانِ مَن استطاع إليه سبيلاً)).

[7]- البخاري (1521)، ومسلم (1350)، والترمذي (811)، والنسائي (5/111)، وابن ماجه (2889).

[8] - فتح الباري (3/447).

[9] - البخاري (1773)، ومسلم (1349)، والترمذي (933)، والنسائي (5/115)، وابن ماجه (2888).

[10] - حسن: رواه الترمذي (810)، والنسائي (5/115)، وابن ماجه (2887)، وأحمد (1/387).

[11]- البخاري (1520)، (1861)، (2520)، (2784)، (2876)، وابن ماجه (2901).

[12]- رواه النسائي (5/113)، وأحمد (2/421)، وسنده حسن، وانظر: صحيح الترغيب (1100).

[13] رواه أبو نُعَيم في "الحلية" (9/251)، وصحَّحه الألباني في الصحيحة (600).

[14] -رواه البزَّار في مسنده، وحسَّنه السيوطي والألباني، كما في صحيح الجامع (3168)، والصحيحة (1820).

[15]- البخاري (26)، (1519)، ومسلم (83)، والترمذي (1658)، والنسائي (5/113).

[16]- صحيح: رواه ابن حبان (4597)، والنسائي (5/58).

[17] - رواه أحمد (5/354) بإسناد حسن، والبيهقي (4/332)، وابن أبي شيبة (3/122).

[18] - صحيح: الطبراني في المعجم الأوسط (5/170)، وصحَّحه الشيخ الألباني في الصحيحة (1185).

[19] - فيض القدير (1/234).

[20] - صحيح: رواه ابن حبان (3703)، والبيهقي (5/262)، وصحَّحه الشيخ الألباني في الصحيحة (1662).

المصدر- شبكة الالوكة

 

 

 

 

 
عادل يوسف العزازي
تاريخ النشر:2012-10-21 الساعة 11:34:37
التعليقات:0
مرات القراءة: 2541
مرات الطباعة: 448
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan