الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » فلسطين قضية الأمة » ركن المقاومة

تحية المقاومة

د. محمد مصطفى علوش

 

 

سواء اتفقت معهم أم لم تتفق، لا يسعك كمواطن عربي تسري في عروقك دماء عربية وإسلامية إلا أن تفرح لفرحهم وتحزن لحزنهم..إنهم كتائب القسام، إنهم سرايا المقاومة، إنهم كتائب أبو علي مصطفى، إنهم المقاومة الفلسطينية بفصائلها المتعددة من إسلامية ويسارية ووطنية..لقد رفعوا جباه العرب والمسلمين عالياً بما رسموه من لوحة فنية توضع في سجل النضال العالمي للشعوب المغلوبة كي تكون لها نبراساً وقدوة في إرادة التحرر وصنعه.
لقد أذهلتنا المقاومة بأدائها ومقاومتها البسالة، أذهلتنا بروحها العالية جداً، بهذا النوع من الحرفية والانضباط في ساحات القتال والمواجهة والتصدي للعدوان الإسرائيلي رغم جراح الحصار وافتئات القريب والبعيد عليها.
وهي تسجل اليوم نصراً مؤزراً قبل أن ينجلي غبار المعركة.لقد انتصرت قبل أن تضع الحرب أوزارها.وانتصارها لم يكن عسكرياً فحسب بل عسكرياً وسياسياً وأخلاقياً.
انتصرت عسكرياً حين باغتت العدو في عقر داره، فكان لها عنصر المبادأة والمفاجأة..ثم انتصرت حين قتلت من جنود الاحتلال وضباطه العشرات، وهو رقم أعلى لا شك مما قتل الاحتلال من عناصر المقاومة.وهي فوق ذلك منعت الاحتلال من تحقيق أهداف العدوان التي وضعها قبل بدء حملته على القطاع.كما انتصرت عسكرياً حين منعت الاحتلال من التقدم والتوغل داخل قطاع غزة رغم الآلة الحربية المتقدمة والمتطورة، وما يسخر لها جواً وبحراً وبتكنولوجيات تأتي في المرتبة الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة..
وكما انتصرت في الميدان العسكري فقد تفوقت أخلاقياً على العدو فكان قتلاها من الجنود المحاربين وأن كان كل إسرائيلي مغتصب محارب في حين ضحايا العدو أغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ، والعدو لم يوفر جريمة من جرائم الحرب وفق القانون الدولي إلا وارتكبتها، من جرائم حرب إلى جرائم ضد الإنسانية إلى جرائم الإبادة، حيث استأصل وما يزال عائلات بكاملها..أكثر من 15مجزرة، وأكثر من 23عائلة رحلت بكامل أفرادها عن الدنيا رحل فيها الصغير والكبير دون أن يعرف ما الذنب الذي اقترفه؟!
وهي في ميدان السياسة كانت أكثر من منتصرة، فلم تعد المقاومة تقبل "تهدئة مقابل تهدئة"..بل"حصار مقابل حصار".وهو ما لم يُفرض على"إسرائيل"في أي من حروبها ضد العرب..لأول مرة في تاريخ"إسرائيل"تغلق المطارات الجوية وتحاصر في أجوائها كما هي تفعل تماماً مع أهل غزة منذ ثماني سنوات بدعم وتوطئ دولي وإقليمي لا ينكره منصف محايد.
تعساً للمخذّلين والمثبّطين من بني العرب الذي سموا صواريخ المقاومة يوماً بالصواريخ العبثية ثم غمزوا من قناة المقاومة فقالوا إنها تتاجر بشعبها وهي تستوطن فنادق 5نجوم.واليوم تزداد الحملة عليها شراسة فلا تستغرب إذا سمعت من يسمي نفسه داعية يقول:لا يجوز نصرة غزة لأن أهلها شيعة.
لقد انتصرت الضحية على الجلاد لأنها تحمل قضية مقدسة، قضية لا تحتمل الاختزال ولا القسمة، قضية هي الهوية والوجود والأرض، قضية هي التاريخ والجغرافيا والثقافة..أنها باختصار قضية الإنسان الفلسطيني الضارب في عمق التاريخ آلافاً من السنيين قبل أن يفد إلى فلسطين شذاذ الآفاق، فيحتلوا وينهبوا ويصادروا دون رادع أو حسيب أو رقيب.
يكفي"العصف المأكول"أنه كشف الحقائق وأزال الأقنعة عن المتآمرين من بني جلدتنا الذين هدفوا إلى تدمير روح المقاومة في نفوس الشعوب وتدجينها في قفص المهانة والذلة.
يكفي المقاومة فخراً أنها أشعلت نار الانتفاضة في موقد الضفة..وها هي بشائرها تلوح في القدس وأراضي 48لتلحق بركب أخواتها من المناطق والمدن المنتفضة نصرة لغزة، وتمرداً على البؤس الذي أوصلت إليه اتفاقيات أوسلو التي أورثت الفلسطينيين ذلاً ومهانة وأفقدتهم وحدتهم ونضالاتهم واختزلت قضيتهم وقزمتها إلى قضية إنسانية تتمثل باللجوء والتعويضات المالية.
المصدر- صحيفة الشرق القطرية
 
 
د. محمد مصطفى علوش
تاريخ النشر:2014-07-26 الساعة 14:59:45
التعليقات:0
مرات القراءة: 1388
مرات الطباعة: 300
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2018 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan