الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » فلسطين قضية الأمة » إسرائيليات

"إسرائيل" تصنع حروباً وتغذي أخرى

برهوم جرايسي

 

حملت الأيام الأخيرة في المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة، دلالة جديدة على طبيعتها، وكونه ليس على أجندتها سوى سياسة الحرب والاحتلال.وهذا تجلى مجدداً في إقرار موازنة العام المقبل 2015، الذي يُسجل ذروة جديدة في ميزانية الجيش المباشرة.وأكثر من ذلك أن"إسرائيل"باتت أكثر وضوحاً في تغذية حروب وصراعات دموية في أنحاء مختلفة من العالم، كما بيّن تقرير الصادرات العسكرية الإسرائيلية في العام الماضي 2013.

فقد أسدل الستار في الأسبوع الماضي عن عرض آخر من مسلسل مسرحيات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المملة:"أزمة ائتلافية في حكومتي"؛ وذلك بإقرار حكومته، بإجماع أحزابها، موازنة العام 2015، لعرضها على الكنيست وإقرارها مع نهاية العام.

وطُرحت هنا مراراً مسألة ميزانية الحرب الإسرائيلية.لكن من عام إلى عام، تستفحل الأرقام والسياسات من خلفها.وهذا ما يجب أخذه بالحسبان لدى وضع سيناريوهات المستقبل في التعامل مع هذه الحكومة برئاسة نتنياهو، وأي مستقبل سياسي سيكون في المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة.

فعلى مدى أكثر من شهرين، شهدنا استعراض"مشاحنات"بين نتنياهو ووزير ماليته يائير لبيد ووزراء آخرين، بشأن شكل توزيع الموازنة.وأصر كثيرون على"الانسجام"وشراء تذاكر"فرجة"، ليقتنعوا بأن الأمر ما هو إلا"أزمة ستقود الى انتخابات برلمانية مبكرة".

وكان واضحاً منذ البداية أن ما يجري ما هو إلا مسرحية تافهة أخرى، يعرضها نتنياهو لهدفين متوازيين: الأول، محاولة إلهاء العالم"بأزمته الداخلية"، بعد العدوان الشرس على قطاع غزة.والثاني، إشغال الرأي العام الإسرائيلي بالجدل الدائر حول ميزانية جيش الاحتلال، وإغراق الشارع بسياسة الخوف والترهيب، وإقناعه بأن حياته مرتبطة، أولاً وقبل كل شيء، بميزانية الجيش.ولهذا، فحينما التهمت ميزانية الحرب ميزانيات الرفاه والصحة والتعليم، لم نسمع أصوات معارضة شعبية لهذه الميزانية.

تبلغ موازنة العام المقبل نحو 89مليار دولار، منها حوالي 17.7مليار دولار هي ميزانية مباشرة لجيش الاحتلال، لا تشمل 3مليارات دولار تمثل الدعم العسكري الأميركي السنوي ل"إسرائيل"، كما لا تشمل ما تنوي الحكومة تحويله للجيش من احتياطي الميزانية العام، ومن فائض ميزانيات الوزارات الأخرى خلال العام، كما جرت العادة سنوياً.وهو إضافة تصل أحياناً إلى ملياري دولار وأكثر، ما يعني أن ميزانية الجيش قد تتجاوز بالمجمل في العام المقبل 22 مليار دولار.علماً أن هناك صرفاً آخر على الاحتلال والاستيطان، وأجهزة أمنية واستخباراتية، وكل هذا مجتمعاً، يلتهم أكثر من ثلث الموازنة الإسرائيلية السنوية.

من ناحية أخرى، صدر تقرير عن وزارة الحرب بشأن الصادرات الحربية الإسرائيلية إلى العالم، في العام الماضي 2013.فبلغ حجم هذه الصادرات نحو 6.5مليار دولار، ما يؤكد أن"إسرائيل"في مقدمة دول العالم المصدرة والمغذية لآلة الحروب.ورغم أن في هذا تراجعاً بقيمة 700مليون دولار عن العام 2012، إلا أنه تراجع مرحلي، ناجم عن المنافسات مع الصناعات الحربية العالمية، وأيضاً مدى احتياجات الدول المستوردة بشكل دائم من"إسرائيل".

ما لفت النظر أكثر، هو الارتفاع الحاد والمستمر في الصادرات العسكرية الإسرائيلية إلى دول إفريقية.فمن معدل 70مليون دولار حتى ما قبل ثلاث سنوات، ارتفعت قيمة هذه الصادرات إلى 112مليون دولار في العام 2012، و237مليون دولار في العام الماضي 2013، وسط مؤشرات على ازدياد مستمر.وصحيح أن هذه تبقى أرقاماً"متواضعة"نسبياً، مقارنة بحجم الصادرات وأسعار العتاد الحربي العالمية، إلا أننا نأخذ بالحسبان قدرات الدول الإفريقية، والتي هي بغالبيتها الساحقة دول فقيرة.لكن الأهم، أنه لا يمكن فصل هذا الارتفاع الحاصل عن استفحال حروب أهلية عديدة في القارة الإفريقية.

حسب أبحاث سابقة، فإن الصناعات الحربية تشكل نحو 30% من الصناعات الإسرائيلية.ولربما طرأ في هذه المرحلة تغير ما على هذه النسبة في الاتجاهين، لكنها تبقى نسبة كبيرة، تدل على أن العقلية الإسرائيلية جعلت من سياسة الحروب التي تنتجها إقليمياً، وتغذي غيرها في العالم، مصدراً أساسياً في بنية اقتصادها.

المصدر- صحيفة الغد الأردنية

 
برهوم جرايسي
تاريخ النشر:2014-10-12 الساعة 13:28:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 1635
مرات الطباعة: 399
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2018 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan