الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

فلسطين بين التهميش والتهشيم!!

خيري منصور

 

 

ما أكثر الأيام التي تخصص في التقاويم لفلسطين وما أقل الجدية في الحصاد والنتائج، والآن يجتمع عدد كبير من الناشطين والمثقفين تحت شعار يوم كوني لفلسطين وعودة من شردوا منها، لكن كل هذه الأنشطة التي تراوح بين السياسي والسياحي تأتي متزامنة مع موقفين، أحدهما عربي تهميشي والآخر إسرائيلي تهشيمي..
فمنذ قال كيسنجر أنه لم يشعر بأن أي نظام عربي يأتي إلى ذكر فلسطين بجدية حتى هذا الحراك المتعدد الأسماء، تراجعت فلسطين من قضية محورية أو مركزية حسب المعاجم الحزبية إلى مجرد ملف.
وما من بلد جريح تحول إلى مطية وهو ينزف ليحمل أناساً إلى السلطات ويثري آخرين في أوسع سوق سياسية سوداء كفلسطين، لقد ارتكبت باسمها حماقات ومورست انقلابات أكثر من تلك التي ارتكبت باسم الحرية كما قيل بعد الثورة الفرنسية.
إنهما مساران لكن بعيداً عن الرصد الفضائي وضجيج الإعلام، مسار عربي يهمش ومسار إسرائيلي يهشم، ولكي أوضح ما أعنيه بهذين المصطلحين لنبدأ من التهميش، فهو نتاج لإعادة ترتيب الأولويات والأجندات، في وقت تم فيه استبدال الأعداء لصالح عدو تاريخي ووجودي جذري هو المحتل.
ولم يشهد العالم ما يومئ لفلسطين حتى بالتحية من بعد حراكات محلية حددت أقانيمها الثلاثة في العدالة الاجتماعية والرغيف والديمقراطية، لأن الحراكات العربية جاءت استجابة لتراكم المكبوتات بمختلف أشكالها ولما أصاب الشعوب من الاختناق من فائض التحالف بين الفساد والاستبداد.
التهميش للقضية الفلسطينية وتحويلها إلى مجرد ملف له مظاهر لا تخطئها العين لأن العرب بعد ما انتهوا إليه من تآكل وطني رفعوا شعاراً قديماً هو انج سعد فقد هلك سعيد..وسعيد هذا قد يكون فلسطين ذاتها أو أية ضحية عربية دفعت ثمناً لنجاة سعد الذي لن ينجو على الإطلاق، لأنه لم يفهم أمثولة الثور الأبيض وهو يبرطع بين الثيران الملونة.
هذا التهميش يقابله تهشيم إسرائيلي يبدأ من قضم الأرض وتجريف التراب واستراتيجية التجويع من أجل التطويع ومن ثم التركيع، ولا ينتهي عند استباحة المقدسات والرموز وثنائية«العبرنة»والتهويد.
لهذا فالمعاناة الفلسطينية الآن مزدوجة لأنها مطرودة من دائرة اهتمام ذوي القربى الذين انشغلوا بإنتاج فلسطينات جديدة ولاجئين جدد يصل عددهم عشرات الأضعاف لعدد اللاجئين الفلسطينيين.
ولأن الاستعارات والمجازات اللغوية تحالفت مع التهميش والتهشيم لفلسطين فليأذن لنا القارئ العزيز أن نقول بدون مواربة أن كل المناسبات التي تقترن بفلسطين في مختلف العواصم هي حفلات تنكرية ترتدي فيها السياحة قبعة السياسة!.
المصدر- صحيفة الدستور الأردنية
 
خيري منصور
تاريخ النشر:2013-12-02 الساعة 13:16:55
التعليقات:0
مرات القراءة: 1627
مرات الطباعة: 423
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan