الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » ندوات ومؤتمرات

لؤلؤة الأديان في مؤتمر الرواية الفلسطينية

مسلم أونلاين

 

اعتبرت الروائية سحر خليفة أن مساواتها مع الكاتبة الإسرائيلية هو انتقاص من هويتها الفلسطينية، وقيمتها الأدبية والإنسانية لأنه ـ حسب رأيها ـ لا مساواة بين من اغتصب وطنه، وبين من اغتصب الوطن ذاته.

ففي الوقت الذي رفضت فيه الروائية الفلسطينية العربية سحر خليفة تقاسم جائزة أدبية فرنسية مع الكاتبة الإسرائيلية "تسفيا جرين" لعام 2009، وهي الجائزة التي تمنحها وزارة الثقافة الفرنسية مع دار "كاليمار" باسم جائزة سيمون دي بوفوار، أقيم في دمشق مؤتمر الرواية الفلسطينية الذي احتفى (عن غير قصد)، بأهم الأعمال الروائية التي قدمتها سحر خليفة، والتي لامست واقع الإنسان الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وفي المنافي.

كلمة المشاركين ألقاها الدكتور عبد المجيد زراقط الذي بدأها بقوله: إن الاحتفاء بالقدس أولى القبلتين، وثالث الحرمين، وعروس المدائن، ومدينة الأحزان، والدمعة الكبرى التي تجول في الأجفان.

وقد غدت عيوننا منذ رضع جيلنا حليب النكبة، ومضى في دروب العيش يحلم بالتحرير والتنمية وحرية الإنسان وكرامته.

متسائلاً عمن باستطاعته أن يوقف العدوان على لؤلؤة الأديان.

السرد والمكان في اللجوء الفلسطيني الروائي

ناقش الدكتور سلطان سعد القحطاني (السعودية) الجانب الفني في الرواية الفلسطينية من خلال محورين أساسيين: أولهما، البناء الروائي الذي يقوم على اللغة، والحوار، والشخوص، والتسلسل المنطقي التخييلي، والأفكار الجديدة والمستهلكة. وثانيهما، ملامح الإنسان الفلسطيني المقهور في أرضه وعيشه اليومي، وطريقة تفكيره في حل الأزمات معتبراً أن الرواية الفلسطينية بدأت مع غسان كنفاني في روايتيه (رجال تحت الشمس، وعائد إلى حيفا)، وكذلك روايات جبرا إبراهيم جبرا.

وتناول الدكتور غسان غنيم (سورية) روايات سحر خليفة (الصبار) التي أشارت فيها إلى واقع هزيمة حزيران، ورواية (عباد الشمس) التي تحدث فيها عن مآل الفصائل الفلسطينية، والعمل الفلسطيني في سبعينيات القرن الماضي، بينما تحدثت في رواية (مذكرات امرأة غير واقعية) عن القضايا الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني التي لا تقل أهمية عن القضية الوطنية.

في حين تناول الدكتور نضال الصالح (سورية) المكان في الرواية الفلسطينية، مشيراً بداية، إلى أن الرواية الفلسطينية سلبت الكثير من حقوقها بحيث ارتهنت بوصفها رواية قضية، وليست رواية أدبية. وغن استجلاء الفضاء المكاني في الرواية الفلسطينية حضوراً ومعنى، يمثل بمدينة القدس ليس بوصفها فضاء واقعياً، بل بوصفها فضاء رمزياً متجاوزة فضاءها العربي. مقسماً المراحل التي مرت بها الرواية الفلسطينية إلى ثلاثة مراحل: الأولى من رواية (الوارث) للروائي خليل بيدس في العام 1920، والتي استمرت حتى هزيمة حزيران 1967، حيث بدأت الفترة الثانية برواية (الكابوس)، وتجربة جبرا إبراهيم جبرا، في أولى رواياته (صراخ في ليل طويل) التي كتبها بالإنكليزية ثم ترجمت إلى العربية، واستمرت هذه المرحلة إلى العام 2000، حيث أخذت الرواية منحى مختلفاً. وتناول أيضاً، بعض الروايات السيرية التسجيلية كرواية محمود شقير (السير ذاتي) التي تتحدث عن ذاكرة القدس بأحيائها وشوارعها، ورواية (تشرق غرباً) للروائية ليلى الأطرش، ومن الروايات العالمية، رواية (رحلة إلى القدس) للأمريكي "صول بيلو"، ورواية نجيب الكيلاني (عمر يظهر في القدس)، ورواية (مصابيح أورشليم) لعلي بدر التي تتقاطع مع رواية (سوناتا لأشباح القدس) للروائي واسيني الأعرج في ولوجها لسيرة إدوارد سعيد.

وفي البحث الذي تقدم به الدكتور عبد الحميد زراقط (لبنان)، تحدث عن ثنائية مركزية في الرواية الفلسطينية، أولها الوطن المفقود، وثانيها مكان اللجوء/ المخيم. معتبراً أن رواية (تعالي نطيّر أوراق الخريف) لحسن حميد أنموذجاً للرواية الفلسطينية الأكثر تمثيلاً لتجربة العيش في هذا الفضاء.

الدلالة والفانتازيا في رواية ( مدينة الله)

جذبت رواية (مدينة الله) للروائي حسن حميد الدكتور خليل الموسى (سورية)، والدكتور إبراهيم خليل (الأردن)، والدكتور عادل فريجات (سورية)، فقرأ الدكتور موسى العنوان ودلالته، متوقفاً عند الإطار الإيهامي والفواتح والخواتيم والشخصيات، والأمكنة واللغة التي استفاد منها في رواية ألف ليلة وليلة. بينما تحدث الدكتور خليل عن علاقة السارد "فلاديمير بودنسكي" بالمكان (القدس) بوجه خاص، وفلسطين على وجه العموم. وكذلك علاقة الحوذي "جو مكميلان" بهما، وما يتجلى في سرد الراوي والحوذي من حكايات عن الأمكنة التي تتصف بالخيال المفرط، الذي يضفي عليها الطابع الغرائبي، ومن ذلك ابتعاث القصص الشعبية والجغرافية، عن المسيح، وماحيك من أساطير عن الأمكنة التي ارتبطت بالذاكرة الشعبية.

وخلص الدكتور فريجات إلى أربعة محاور رئيسة تمركزت حولها الأحداث والرحلات في مدينة الله والتي لخصها في ، محور تقديس القدس، والإشارة إلى ماضيها وحاضرها وأوابدها التاريخية، ومحور أيديولوجي يكشف فيه الكاتب عن حجج الصهاينة في الغزو وطرائقهم في التفكير وسياستهم في التعامل مع أهل البلاد، ومحور آخر حول حيوات الفلسطينيين في المخيمات والقدس، وأخيراً، محور السجون، ورصد أساليب التعذيب والهمجية التي يمارسها الصهاينة ضد الفلسطينيين في المعتقلات، مشيراً في النهاية إلى أن رواية (مدينة الله) هي رواية سجن سياسي، كما هي رواية مكان، ورواية قضية.

رواية الواقع الفلسطيني

اختارت الدكتورة لطفية برهم (سورية) رواية (أصل وفصل) للروائية سحر خليفة للحديث عن حكاية ضياع البلاد من خلال سيرة عائلة فلسطينية عريقة، ويمتد الزمن الروائي من بدايات الانتداب البريطاني على فلسطين إلى العام 1937، وقد اعتمدت خليفة في الجزء الأول على التوثيق لأنها لم تكن شاهدة على البدايات، وفي الجزء الثاني، وجدت الدكتورة برهم أن التاريخ يعيد نفسه، وبذلك يكون النص الروائي محكوماً بشروطه التاريخية.

أما الباحث نذير جعفر (سورية) فقد اختار نموذجين في دراسته، الأولى من داخل الأرض المحتلة، وهو رواية ( صورة وأيقونة وعهد قديم ) لسحر خليفة التي ارتبطت ارتباطاً مباشراً بالقدس معايشة وفضاء مكانياً وتخييلياً. والثاني من الشتات، رواية (أنين القصب) لحسن حميد، وذلك لارتباطها بالنزعة النوستالوجية إلى مسقط الرأس عبر مخزون الذاكرة، والموروث الحكائي الشفوي، والتراث الشعبي.

الوجه ..المرآة ..الهوية.. المكان

أشار الدكتور عبد الله إبراهيم (قطر) إلى مفهوم الهوية السردية من خلال رواية (البحث عن مسعود) لجبرا إبراهيم جبرا عبر استخدامه لثنائية الوجه والمرآة، فهل الفلسطيني المنفي هو الوجه الذي يحتاج إلى تعريف ذاته بمرآة الآخرين المحيطين به، أم أنه المرآة التي يحتاج الآخرون إليها للتعرف إلى ذواتهم؟

ويجد الدكتور أحمد حيدوش (الجزائر) في رواية (وداع مع الأصيل) للروائية الفلسطينية فتحية محمود الباتع، مثال جيد عن النصوص الروائية التي تجعل المكان فاتحة نصية لفضاء الرواية، فالمكان يجسد حساً مأساوياً عاماً، ومشتركاً نتيجة التحولات التي أصابته نتيجة تدميره كلية بحيث يغدو طلالاً بلا حياة يحرك مشاعر الحنين، ومن هنا فإن الحديث عن المكان في الرواية الفلسطينية يعني الحديث عن الأطلال.

ويرى الدكتور حسين جمعة (سورية) في رواية (عائد إلى حيفا) لغسان كنفاني منجزاً روائياً يعيش فضائه الحر الذي تستدعيه مشاعره ومخيلته، وتعد تسجيلاً للأحداث التاريخية وللأفكار الإيديولوجية المتأثرة بالتربية الثقافية والاجتماعية، ولكنها لم تنفصل عن المكان بوصفه القاسم المشترك النضالي بين الشخصيات، وهو ينتظر أهله الحقيقيين لكي يتمثلوه جوهر حياة ومبدأ كرامة.

وينهض الخيال الروائي على سيرة الكاتب في شطر من حياته حسب الروائي –نبيل سليمان (سورية) كما هي الطفولة في رواية جبرا إبراهيم جبرا (السفينة)، كما ينهض الخيال الروائي على ذكريات الآخرين، وعلى القراءة إذ يعجنهما خيال الكاتب الذي ولد بعد النكبة كما في رواية (مدينة الله).

ودعا رشاد أبو شاور لتحديد ماهية الرواية الفلسطينية، وتحديد من هو الروائي الفلسطيني، مشيراً إلى أن هناك جناية على الرواية الفلسطينية، وجناية على الكاتب الفلسطيني الذي قدم فناً راقياً وابتكر أساليب جديدة في الرواية، داعياً إلى الإيمان بأن الرواية العربية هي رواية واحدة لا تتميز بخصوصيات وإنما بالمحليات.

 
مسلم أونلاين
تاريخ النشر:2009-11-11 الساعة 15:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 4042
مرات الطباعة: 1477
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan