الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » حوارات

حوار مع رئيس حزب النهضة والتكتل الإسباني

صالح عطية

 

قال مصطفى البكاش الأمراني، رئيس حزب النهضة والتكتل الإسباني - الحزب العربي الذي تبنى قضية الأقليات في إسبانيا- : إن مسألة النقاب في أوروبا قضية "مصطنعة غايتها صرف أنظار المجتمعات الأوروبية عن الأزمة الاقتصادية والمالية المستفحلة" في كامل أرجاء القارة العجوز..

وأوضح البكاش في حواره، أن مسألة النقاب تم تضخيمها إلى حد بعيد، فيما القضية المركزية هي موضوع الحجاب، ومسألة ازدياد عدد الجاليات العربية المسلمة في أوروبا، التي قال "إنها بدأت تقض مضجع أوروبا"..

وكشف رئيس حزب النهضة والتكتل (الجديد في النسيج الحزبي الإسباني)، عن وجود دراسات قام بها باحثون وسياسيون وإعلاميون إسبان، تحرص على تخويف الأوروبيين من الجاليات المسلمة بذريعة أنها ستحكم أوروبا في غضون الخمسين عاما القادمة..

ولاحظ محدثنا، الذي يشغل عضوا بالمجلس الإسلامي في إسبانيا، أن الإعلام الإسباني أبدى رفضه للحزب الجديد، حيث وصفته بعض الأحزاب اليسارية بـ "الخطر على إسبانيا"..

وفيما يلي نص الحوار:

* هناك أزمة الآن في بعض العواصم الأوروبية بشأن قضية النقاب، ويبدو أنّ كرة الثلج هذه تدحرجت باتجاه إسبانيا. كيف يجري التعامل حاليا مع هذا الملف في مدريد؟

بكل وضوح، موضوع النقاب مصطنع، وقد تم إنتاجه لصرف أنظار المجتمعات الأوروبية عن الأزمة الاقتصادية المستفحلة في عدة عواصم بالقارة العجوز.. ونحن كناشطين في إسبانيا، نبهنا الحكومة منذ فترة إلى قضايا الأقليات، ومنها قضية النقاب، لكن التعاطي مع هذه المسائل، كان يتم بصورة عشوائية، أو عبر غض الطرف عن تناولها أصلا..

لا أعتقد شخصيا أنّ موضوع النقاب يشكل خطرا على البلدان الأوروبية، هو مسألة جزئية تم تضخيمها بشكل كبير.

* هل كل هذه الحكومات والبرلمانات التي تحركت لمنع النقاب في فرنسا وبلجيكا وسويسرا، كلها مسائل مضخمة إلى هذا الحدّ؟

بالتأكيد، لأنّ نسبة النساء اللاتي يضعن النقاب، لا تتعدى 3 بالمائة على أقصى تقدير من مجموع الأقليات المسلمة التي تعيش في أوروبا، وهي كلها لا تتجاوز نسبة الـ20 بالمائة من سكان البلدان الأوروبية، ما يفسر التضخيم الذي تحدثت عنه... كان يفترض أن نناقش موضوع الحجاب في أوروبا، لأنه بالرجوع إلى النصوص الدينية، لا نعثر على آية قرآنية أو حديث نبوي يشير إلى النقاب أو يطالب المرأة بوضعه.. أما الحجاب فهو مسألة محسومة بنص القرآن.. أضف إلى ذلك، أن الدول العربية والغربية، لم تفرض على مواطنيها ارتداء الحجاب، ما يجعل المرأة المسلمة حرة في اختيار لباسها..

لكن دعني أقُل في هذا السياق، ان ثمة وجهة نظر عنصرية تهيمن على الخطاب الأوروبي، وتحاول أن تقنع المواطنين الأوروبيين بأن الحجاب أو النقاب، نتيجة لحالة القهر والاضطهاد التي يمارسها الرجل على المرأة في مجتمعاتنا، وهذا تصور خاطئ نعمل — في إسبانيا مثلا — على تغييره في وعي الرأي العام الإسباني.. ثم لنتساءل: لماذا يتم التركيز على حجاب أو نقاب المرأة المسلمة المهاجرة، ولا تقع الإشارة إلى «النقاب» الذي تضعه الراهبات والمسيحيات في أوروبا، إذا ما كانت المسألة ترتبط بالأمن، كما يدعون..

 *ماذا تقصد بهذه الملاحظات تحديدا؟

أعتقد أنّ ثمة خطة لضرب الإسلام ككل في وعي النخب والمواطنين في الغرب ككل..

* ولكن لماذا الآن؟

من قال لك إنها الآن؟! إنها عملية مستمرة منذ سنوات طويلة.. وازدادت وتيرتها في الآونة الأخيرة، بعد أن بدأ علماء الغرب وسياسيوه وإعلاميوه يروجون لفكرة «اللاتوازن الديمغرافي» مستقبلا في علاقة بالجاليات العربية والمسلمة المهاجرة في أوروبا.. بحيث تكثفت التنظيرات التي تتحدث عن انقلاب ديمغرافي في المجتمع الأوروبي، وأنه في غضون الخمسين عاما القادمة، سيزداد عدد المسلمين في أوروبا مقابل تناقص أعداد المواطنين هناك، بما يجعل القلعة الأوروبية ذات أغلبية مسلمة، ويرجح هؤلاء المنظرون، فرضية حكم أوروبا من طرف رجال من أصول عربية أو إفريقية أو آسيوية أو لاتينية، سيما المسلمين بالخصوص..

من هنا باتت الجاليات المسلمة في أوروبا عموما، تمثل مشكلة، ومشكلتها أنها مرتبطة بالإرهاب — كما يزعمون.. لذلك أعتقد أنه حان الوقت الآن لتجاوز موضوع النقاب، حتى لا يخطئ الغرب الحساب، مثلما أخطأه في قضايا أخرى..

* كيف يمكن تجاوز هذا المشكل والحال أن المسألة تضخمت، وكل دولة في أوروبا تستنسخ خطوات جاراتها الأخرى في هذا الموضوع؟

لنكن واضحين، فيما يتعلق بالنقاب أنا لست ضد قوانين الدولة التي نعيش فيها.. علينا احترام هذه القوانين.. ومن حق هذه الدول وأجهزتها الأمنية أن تعرف هويتك بدقة، والنقاب هنا عائق أمام كشف هذه الهوية والتعرف عليها.. لكن فيما يتعلق بالحجاب فلاحق لهم إطلاقا في المساس بخيارات الجاليات المسلمة التي يُعد غالبيتها مواطنين في هذه الدول..

 * هل لهذه الاعتبارات أنشأتم في إسبانيا حزبا سياسيا، وكيف ستدافعون عن الأقليات في هذا البلد؟

الحقيقة، أنه بعد التهميش الذي عانت منه الجالية المسلمة في إسبانيا، وبموجب الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أجريناها بشكل علمي ودقيق، وجدنا أنه مهما حقق المهاجر المسلم من مستوى علمي وتفوق معرفي، فإنه يهمش ولا يسمح له بالمشاركة السياسية أو الاجتماعية أو التربوية حتى، ومعنى ذلك أنه يصبح مواطنا من الدرجة الثالثة..

من هنا، ولهذه الأسباب وغيرها، فكرت مجموعة من أصول مهاجرة، في إنشاء حزب سياسي، سيما وقد تلقينا دعما من المواطنين الإسبان بالذات، في ضوء ما توفره القوانين لحاملي الجنسية الإسبانية من إمكانية ممارسة نشاط سياسي، عبر تنظيم أو حزب قانوني..

لذلك فكرنا في هذا الأمر، وقلنا لماذا لا نستفيد من تراكمات تجربتنا في المجال الاجتماعي وقضايا الهجرة وفي المجال الديني أيضا، بحيث نشكل حزبا سياسيا يمثل الأقليات في إسبانيا، طالما أنه لا يوجد حزب سياسي واحد، من الأحزاب التي تتحرك في الساحة الإسبانية، تتبنّى قضايا الأقليات وهمومها، بصرف النظر عن انتمائها الديني مسلمة أو مسيحية أو يهودية أو غير ذلك..

وهكذا تقدمنا بملف إلى وزارة الداخلية الإسبانية، ولم نَلبث سوى بضعة أشهر حتى جاءتنا الموافقة القانونية، ليكون حزبنا «حزب النهضة والتكتل»، أول حزب يتبنى الأقليات في أوروبا منذ شهر يوليو 2009..

* كم عدد المنتمين لهذا الحزب؟

حاليا، ليس بوسعنا تحديد عدد نهائي للمنتمين لدينا، لأنّنا ما نزال في طور البناء والتأسيس، ناهيك عن أننا بدأنا للتوّ في فتح فروع للحزب في المحافظات والمدن الإسبانية.. المهم بالنسبة إلينا هو تمثيل جميع الأقليات الموجودة في إسبانيا، سواء كانت مسيحية أو مسلمة أو يهودية أو لائكية..

* كيف كان تعامل الإعلام الإسباني مع هذا المولود السياسي الجديد في المشهد المحلي؟

للأسف الشديد، منذ أن نشرنا بعض المقالات في الصحافة الإسبانية، تتحدث عن ضرورة وجود حزب ينحاز لقضايا الأقليات، حتى شنت علينا حملات إعلامية شعواء، تنتقد هذه الفكرة، وتحذر من خطورتها..

والحقيقة أن هذه الحملة استمرت حتى بعد تقديمنا الملف القانوني للحكومة، حيث انتقدتنا أحزاب اليمين، وتعاطى معنا بعض اليساريين بقسوة، على غرار الحزب الشيوعي الإسباني الذي طالب بعدم الاعتراف بهذا المكوّن الجديد، واعتبره خطرا على إسبانيا، لأنّ مؤسسيه يرغبون في استعادة الأندلس، وهي محاولات هدفت تخويف الحكومة والرأي العام الإسباني منّا..

* وبعد حصولكم على ترخيص إنشاء الحزب، هل تغير تعاطي الإعلام معكم؟

أبدا، لقد واجهنا الإعلام الإسباني بسياسة التعتيم المستمر الذي يستمر إلى الآن، لذلك بدأنا التفكير الجدي لبعث صحيفة ناطقة بلسان الحزب..

* في إسبانيا أي الأقليات تمثل النسبة الأوفر في المجتمع؟

الجالية القادمة من أمريكا اللاتينية، ثم العرب في المرتبة الثانية، وفي مقدمة الجالية العربية، نجد المهاجرين من أصول مغربية.. علما أنّ عدد الجاليات المقيمة في إسبانيا، يصل إلى نحو 4 ملايين من جملة 45 مليون نسمة..

* ألا تخشون من وصفكم بنوع من العنصرية من خلال تبنيكم ملف الأقليات؟

لا بد من التوضيح هنا، أننا حزب مثل سائر الأحزاب الإسبانية الأخرى، فلا نركز على الأقليات فحسب حتى لا ننعت بكوننا حزب أقليات.. إنه حزب له هموم وطنية إسبانية، لكنه يطرح بالإضافة إلى ذلك موضوع الأقليات..

* لو نلقي نظرة على تداعيات أزمة اليورو على إسبانيا. كيف تعاملت الحكومة مع هذه التطورات؟

نحن نعلم أنّ الدولة التي تمتلك بنية تحتية قوية، اقتصادية وصناعية، بإمكانها الحفاظ على التوازن، أما إذا ما كانت الدولة، مثل إسبانيا، تعتمد على السياحة والفلاحة والخدمات، فإن ذلك يشكل خطرا عليها خصوصا في ظل أزمة مالية خانقة كالتي نعيشها حاليا..

المسألة الثانية، أن المواطن الإسباني كان يعيش حالة من الرفاهية بفضل القروض البنكية، لكنه اكتشف مع هذه الأزمة أن رفاهيته تلك مصطنعة، وهو ما يفسره التراجع الحاصل في الاقتصاد الإسباني وتدهور المستوى المعيشي للمواطن قياسا بالفترة الماضية.. وإذا أضفنا إلى ذلك، التطاحن الموجود بين الأحزاب السياسية التي باتت تترصد أخطاء بعضها البعض، من أجل الوصول إلى الحكم، ونسيت أن دورها المهم يكمن في كونها "قوة اقتراح" بالنسبة للحكومة... لذلك راهنا في حزبنا على إعادة الاعتبار لمفهوم الحزبية والعمل السياسي..

* في نظرك كمراقب للشأن الإسباني، كيف يبدو مستقبل ثاباتيرو في الحكومة، خصوصا في ضوء عودة اليمين بقيادة أزنار، وبروز تململ نقابي واجتماعي على خلفية الأزمة المالية؟

لست متفائلا في هذا الموضوع.. والمشكل ليس في ثاباتيرو، إنما في وجود حزبين يتداولان على الحكم في إسبانيا، لكنهما يتشابهان في برنامجهما، ما يجعل من الصعب عليك التمييز بينهما، فيما تبدو الأحزاب الأخرى متفرجة على الوضع، تلتقط هنات هذا وذاك بدلا من مساعدة الحكومة على الخروج من الأزمة..

بالنسبة لنا لا نرى جانبا إيجابيا في أي من الحزبين (اليميني والاشتراكي) في علاقة بموضوع الأقليات، فكلاهما يستخدم هذه الورقة للمزايدة الانتخابية والسياسية فحسب.

المصدر:جريدة الشرق القطرية

 
صالح عطية
تاريخ النشر:2010-07-18 الساعة 15:40:25
التعليقات:0
مرات القراءة: 2087
مرات الطباعة: 565
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan