الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » فنون وإعلام

دعاة ضد رمضان!!

عادل هندي

 

لقد شاءت حكمة الله تعالى وإرادته أن يكون رمضان المبارك شهرا ووقتا فضيلا للعودة والتوبة إليه، وتطهير للنفوس من شرورها وآثامها؛ فقال تعالى: )هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى(، فهو هدى وهداية وفلاح ورشاد، وقال جل شأنه: )وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(، أي: تصوموا - ليس عن الطعام والشراب فقط - بل عن كل ما يعوق روح الصيام التي تسري في رحاب رمضان المبارك.

وعلى الرغم مما سبق: فإن هناك دعاة ضد رمضان!!

دعاة الرذيلة والفاحشة والفسوق والأخلاق الضالة الضائعة!!

دعاة الفساد الذين يبثون سمومهم في عقول ونفوس أهل الدين!!

ويجتهد هؤلاء الدعاة في الدعاية لفسادهم قبل رمضان؛ جذبا للعقول وإفسادًا للأوقات والأعمار، فتسمعهم يقولون:

1. "مش هتقدر تغمض عنيك".

2. "هلاكك عندنا ـ في رمضان- واسأل مجرب من رمضان اللي فات".

3. "معانا ـ مع المسلسلات والأفلام طبعا- رمضانك أحلى".

4. "مش هتلاقي زينا ---- في حلاوة رمضان (صورة امرأة عارية)!!!"

كل هذه الشعارات يجذبون بها خلق الله، ليضلونهم عن طريق الله، ويرشدونهم إلى الغواية بدلا من الهداية التي يجب أن تكون ـ كما سبق- شعار رمضان.

والعجيب عندما نتذكر أن الشياطين مصفدة في رمضان تسهيلا للصالحين للقيام بمهمة القرب من الله تعالى، بيد أن هناك شياطين لم تسلسل ولم تقيد!! إنهم شياطين الإنس، والذين يقومون بعمل أقرانهم من شياطين الجن في إضلال الناس.

فما المانع أن يكون رمضان لنا ولهم شهر هداية وتوبة وعودة إلى الله، ووسيلة لتخلص النفوس من الذنوب والآثام، وسبيل عودة إلى الباري سبحانه.

حال المفسد في رمضان

1. عنده أنفة عن قبول النصيحة من الآخرين والاستخفاف بالغير، خاصة ممن يخالفونه الرأي فيما يصنع، والاعتقاد الدائم بأنه أصوب، وتلك غشاوة على قلبه وعينيه، تحتاج إلى طول علاج ونصح ومجاهدة ومدافعة.

2. الغرور بالرأي والتكبر (نموذج فرعون: )يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي()، ورؤية الذات باستمرار، واعتبار نفسه "وان مان شو 1 man show" لا يرى إلا نفسه.

3. الاستقلال الذاتي عن الآخرين وإطلاق العنان في تحقيق الرغبات الذاتية وإن كان على حساب الآخرين.

4. يفعل ما يشاء في أي وقت يشاء دون مراعاة للمشاعر أو العواطف أو الظروف، ودون مراعاة لمعتقد أو خلق فاضل أو دين، وهذه هي أعلى صور الفساد والإفساد في كل المجالات.

خطورة الإفساد في رمضان

إذا كان نشر الفساد في الأرض أمرا مذموما في أي وقت، فإنه أشد ذما في أيام كلها خيرات وبركات ونفحات، كأيام رمضان المبارك.

وقد تحدث القرآن المجيد عن خطر الفساد وعاقبته بما يردع دعاة الفساد، فقال تعالى:

1. يقول جل شأنه: )الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ((سورة البقرة:27) فالمفسدون في الأرض وإن حققوا نجاحات ظاهرية في الدنيا فهم خاسرون لا محالة هنا وهناك.

2. ويقول عز وجل: )وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ((سورة الرعد:25) فلعنة الله على المفسدين في الأرض، ولتنظر أثر لعنة الله على من لعنه وطرده من رحمته، ليس هذا فحسب بل: وسوء الدار والقرار في الآخرة.

3. ويقول سبحانه: )الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ( (سورة النحل: 88) فالذي يفسد في الأرض ويضل الناس كافر بنعمة ربه التي أنعم بها عليه كالمال والصحة والعلم والجاه والمنصب، وفساده ترتب عليه صد عن سبيل الله، ففي رمضان حينما يسمع شبابنا وبناتنا مسلسلات وأفلام تبعدهم عن الله وتجعلهم في حالة من التيه والضياع هو صد عن سبيل الله، ومن قام بذلك فليس له إلا عذاب فوق العذاب.

4. والفساد ظلم وبغي وتعدٍّ على الحقوق، قال تعالى: )إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ( (سورة الشورى:42).

وما سبق إنما هو حديث عن الفساد في أي وقت وليس في رمضان فقط.

ومما يؤكد خطورة الفساد في رمضان، الآتي:

1. أنه فتنة، ومن فتن المؤمنين والمؤمنات في تعبدهم ودينهم فجزاؤه في القرآن موسوم وموصوف، قال تعالى: )إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ( (سورة البروج:10).

2. حِمْلٌ ثقيل جدا يوم القيامة ـ يوم يطلب تخفيف الأحمال- قال تعالى معبرا عن ذلك: )لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ( (سورة النحل: 25) فهل يرضى هؤلاء أن يحملوا أوزار كل هؤلاء من الملايين الذين يضلونهم وكانوا سببا في بعدهم عن ربهم وعن دينهم؟!!.

3. حمل أوزار وأثقال من فعل بنفس ما دعا إليه المفسد، أو قام به أمام الناس، ويؤكد ذلك قول حبيبنا المصطفى: (من سن في الإسلام سنة حسنة، فعمل بها بعده، كتب له مثل أجر من عمل بها، ولا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة، فعمل بها بعده، كتب عليه مثل وزر من عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيء) رواه مسلم.

4. مضاعفة الإثم على الذنوب والفساد المنشور في رمضان، فقد أكد علماؤنا في فتاواهم أن العمل الطيب في رمضان يضاعف للقائم به أو الداعي إليه، كما أن العمل السيئ أيضا يضاعف جزاؤه للقائم به أو الداعي إليه.

هكذا يتبين لنا خطر الفساد يا دعاة الفساد!!!

)فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم(.

وأخيرا:

1. اتقوا الله يا دعاة الفساد، وعودوا إلى رشدكم واعرفوا حقيقة غاية وجودكم في هذه الحياة )وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ( فهل يقول عاقل بأن ما تصنعون عبادة لله؟!! حاشا وكلا!!

2. احذروا غضب ربكم الذي خلقكم وهو أقدر عليكم من الضعفاء الذين تفرضون عليهم عقولكم وأفكاركم وأخلاقكم.

3. كونوا دعاة إصلاح بدلا من أن تسجل أسماؤكم في قائمة المفسدين والفاسدين.

4. اجعلوا من رمضان فرصة لتوبة ذنوبكم.

المصدر: موقع رسالة الإسلام

 
عادل هندي
تاريخ النشر:2010-08-09 الساعة 12:32:22
التعليقات:0
مرات القراءة: 1822
مرات الطباعة: 565
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan