الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » علوم ومعارف » تنمية بشرية

الصيام.. مدرسة التغيير

د. صلاح الدين سلطان

 

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على خير الخلق وحبيب الحق وعلى آله وصحبه الأبرار الأطهار وعلى من سار على هديهم من المتقين الأخيار إلى يوم العرض على الملك الغفار.. وبعد:

فإذا أردنا بحق أن ننتقل في رمضان وما بعده من الانفعالات والتأثير إلى الإصلاح والتغيير فلا بد من الانتصار على النفس في أهوائها الجامحة لنسعد في حياتنا الزوجية والأسرية ونحقق السلام والوحدة الوطنية والعربية والإسلامية وهذا هو الطريق الطبيعي لننتصر في الميدان لنكون الأمة الراقية الشاهدة على العالم كله، لنعيد إلى العالم انتصارات بدر وفتح مكة وحنين وتبوك، وحطين وعين جالوت، وهي الخطوات الإصلاحية التي ربى عليها النبي الصحابة بلا تخريب ولا تدمير، أو ظلم وطغيان، بل تعمير وعدل وإحسان، وهذه خطوات الإصلاح والتغيير من خلال مدرسة الصيام التربوية.

أولاً: الصيام مدرسة التغيير للنفس

إن مشوار الإصلاح والتغيير يبدأ بالنفس لقوله تعالى: )إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ( [الرعد: 11] والحق أنها هي الأصعب حيث استطاع إنسان القرن الحادي والعشرين أن يملك ما حوله لكنه فقد السيطرة على نفسه، يضغط على زرٍ فتفتح له الأبواب للبيوت والسيارات، أو تفتح على الفضائيات والبلاد والعباد عبر البحار والمحيطات على الإنترنت والتليفونات، لكنه ينهار أمام الشره على الطعام أو السعار على الجنس أو الحماقة في الغضب، أو البذاءة والثرثرة في اللسان، والصيام يعين الفرد على تجاوز هذا الضعف أمام هوى النفس التي قال عنها ربنا سبحانه: )إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي([يوسف: 53] أو التي قال عنها سفيان الثوري: «ما عالجت أمراً أشد علىَّ من نفسى»، وقال عنها الحسن البصري: «ما الدابة الجموح بأحوج إلى اللجام من نفسك». إن الصيام يعطي كل فردٍ ثقة رهيبة في نفسه أنه بعون الله تعالى قادر على ضبط زمام الهوى، وكبح جماح النفس ليس في الامتناع عن المحرمات من أكل الحرام أو الزنا والخنا أو السكر والتدخين أو الظلم والطغيان، بل الامتناع عن الحلال بكلمة الله أكبر عند الفجر، ثم يباح بكلمة الله أكبر عند الغروب، ليستقر في أعماق كل مسلم ومسلمة أنه ما زال إنسانا يحمل الفطرة النقية، والنفس الزكية التي تقدر أن توقف بعض الحلال بأمر الرحمن وبالتالي فهي أبعد عن الحرام والشبهات. إن كبسولة الصيام تعالج في الفرد الروح والخلق والعقل والجسد في آن واحد على النحو التالي:

أ- كبسولة الصيام وعلاج قسوة القلوب وجفاف الروح

إن التجرد بالصيام لله سر بين العبد وربه، ويعلمه أن يكون باطنه خيرا من ظاهره، وقراءة القرآن وطول الصلاة والقيام، ومضاعفة الحسنات، فالفريضة فيه بسبعين فريضة والنافلة بأجر الفريضة، والأذكار والدعاء والقنوت في أجواء مهيأة من تقييد مردة الشياطين، ونزول الرحمات، وتجول الملائكة، ووجود المسلم بين إخوانه أو المسلمة بين أخواتها الذين تنبع منهم كل أفعال الخير، هذا كله يجعل الروح تأخذ قسطها الوافي من العلاج الشافي من أمراض قسوة القلوب، وجفاف الروح، وجمود العين عن البكاء، وقصور اليد عن التضرع والدعاء، وخمول اللسان عن الذكر والثناء، ليتحول الفرد شابا وفتاة، رجلا وامرأة، حاكما ومحكوما، صغيرا وكبيرا إلى أشباه الملائكة في نورانية القلب بحب الله، وخشيته في السر والعلن، والتلذذ بذكره في الليل والنهار والأسحار، وهذه مفاتيح طمأنينة القلب وهدوء النفس، وانشراح الصدر لقوله تعالى: )الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ([الرعد: 28].

ب- كبسولة الصيام وعلاج دنايا الأخلاق

إن الشهوات الأربع في كل إنسان هي لعمارة الأرض، واستمرار النسل، وبقاء القيم لكن بشرط الاعتدال في استعمالها، لكن ثوران شهوات البطن والفرج والغضب والكلام كفيلة بتحطيم الإنسان لنفسه وأسرته ومجتمعه وعالمه، والصيام مدرسة تربوية رائعة تضع لجاما اختياريا على هذه الشهوات الأربع في وقت واحد، فالصيام من الفجر إلى المغرب يخرج بالإنسان عن عادات الإسراف في الحلال، أو الولوغ في الحرام مثل التدخين والسكر والإدمان إلى الاعتدال في الطعام والشراب، والتوقف عن الحرام والشبهات كما يكسر من غلو شهوة الجنس التي تهتك الأعراض، وتدمر الأخلاق ، وتفشى الرذائل والأمراض، ليكون الصيام وجاء لهذه الشهوات الجامحة، ويرفع الإنسان من خسة الحرام إلى عفة الحلال، كما تنقل الإنسان من ثورة الغضب على النقير والقطمير فيفقد الأصدقاء، ويقطع الأرحام، ويعق الآباء والأمهات، ويوقع الطلاق والشقاق، ليكون بالصيام الحليم الصبور، والهادئ الوقور، فإن استفزه أحدٌ قال إني صائم مرتين، ليوفر غضبه لله تعالى، والغيرة على محارمه ومقدساته، وليس انتقاما للنفس وانتصاراً لشهواته، كما يضبط الصيام لسان كل إنسان صائم للرحمن فيشغله بالذكر والقرآن عن الغيبة والنميمة والكذب والبهتان، فيعرف المسلم بين الناس بطيب الكلام ورفيع المقال، ويكون أهلا لرضى الله والجنة لما رواه مسلم بسنده عن عبادة بن الصامت أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال : (اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة، أوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا اؤتمنتم، واصدقوا إذا حدثتم، وغضوا أبصاركم، واحفظوا فروجكم، وكفوا أيدكم).

ج- كبسولة الصيام وعلاج جمود العقل

حقا ( إن البطنة تذهب الفطنة ) كما أخبرنا الحبيب محمد -صلى الله عليه وسلم-، فكثرة الطعام تستوجب ذهاب أكثر الدم من الدماغ إلى البطن لتهضم الفضل من الطعام الزائد، وهنا يسترخى العقل أو ينام، فيحرم الإنسان من حب العلم والتعلم، والفكر والتدبر، والاختراع والإبداع، وما الحضارات الفذة إلا أفكار رائدة من عقل راشدٍ لا هامدٍ، يعمل ولا يكسل، ويفكر ولا يفتر، هكذا العقل هو مناط التكليف كما أن القلب مناط التكريم ولذا روى عن الإمام جعفر الصادق -رحمه الله- :«إن أول ما خلق الله العقل قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال: فبعزتي وجلالي بك أعاقب وبك أثيب» وهذا يتوافق مع أكثر من 865 آية في القرآن الكريم تحث على التعلم، وأكثر من 247 آية تحث على النظر والتدبر والتفكر، وأكثر من 50 آية تحث على السؤال والتفقه. إن مدرسة الصيام هي أعظم فسحة للعقل أن ينطلق مع فراغ البطن وخفة الجسد إلى عالم الإبداع ليفكر بعمق في الكتاب المسطور والكون المنظور ثم يقدم من خلال هذه المنظومة الربانية حلاً سديداً، ورأياً فريدا ، ونوراً جديدا.

د- كبسولة الصيام وعلاج أمراض الجسد

إن شهوة الطعام بغير لجام الصيام يجعل الفرد يصاب بأخطر الأمراض ومنها الجلطة وضغط الدم والسكري والسرطان وقرحة المعدة والأمعاء والتهاب القولون والمرارة والمفاصل والحصوات والبروستاتا والنقرس والأملاح والحساسية والحكة والغازات الكريهة، كما أن عادات التدخين والشيشة التي ابتلى بها الملايين تحرم هؤلاء من طيب الفم، وصحة الجسم فهي أكبر مسببات السرطان والسل والالتهاب الرئوي والضعف الجنسي كما تؤثر سلباً على الإنتاج والاقتصاد، وشهوة الجنس بغير لجام الصيام تصيب الجسد بالإيدز والسل والسيلان والتقيح في الفروج والأبدان، وشهوة الغضب تؤدي إلى التوتر العصبي، والاعتداء على الغير فتجرح أو تبتر بعض الجسد أو تنتهي بالقتل العمد أو العدوان لكن كبسولة الصيام وقاية وحماية، وعلاج وشفاء من كل هذه الأمراض التي تحول الإنسان إلى العفيف الشريف، القوي الفتي، الهمام النشيط وليس الكسول الرخيّ أو الخسيس الدنيّ ولعل صيام رمضان فرصة لاستعادة الثقة في أننا نحمل فطرة نقية وعزيمة قوية على ترك عادات الأكل الكثير أو التدخين ، فمن صبر اثنتي عشرة ساعة يمكنه بلا شك الصبر بقية الليل إن استحضر في هذا الشهر الكريم ثقته في نفسه، ودعا ربه أن يعينه على نفسه قال تعالى: )وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ( [العنكبوت: 69].

وهكذا تصنع مدرسة الصيام المسلم والمسلمة صاحب القلب التقي، والخلق النقي، والعقل الذكي، والجسد الفتي، وهذا لعمري مفتاح كل رقيّ..

إن القلب ليحزن على أسر تعيش مع الجراح، أو تنفصل لتخلف وراءها ملايين من الأشباح، يعيشون بلا ارتياح، وبين أيديهم مدرسة الصيام تربي الأسرة زوجا وزوجة على الحب القلبي والتفاهم العقلي والتناغم الجسدي، وترتقي بالأولاد إلى مكارم الأخلاق، ومحاسن العادات، ورفيع الشمائل والمكرمات، ويتضح ذلك مما يلي:

1 - مدرسة الصيام تصنع الزوجين قبل العقد والبناء ليكونا متوازنين معتدلين في الطبع والمزاج، والخلق والجسد، وهما أكبر أمان للحياة الزوجية السعيدة.

2 - الصوم لمن لا يقدر على الزواج وجاءٌ من الانحراف والانجراف كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي يؤدي إلى التمادي في الحرام والعزوف عن الحلال مما يؤدى إلى العنوسة، وهى أخطر أمراض المجتمع، أو تؤدي إلى الشك في الطرف الآخر، فإذا تزوج أو تزوجت عاشا معا على الشكوك في الأفعال والتصرفات من أمراض الماضي قبل الزواج؛ مما يؤثر سلبا على الحياة قطعا إن استمرت، أو يقطع حبالها إلى الشقاق والطلاق.

أبواب الحب القلبي

3 - المودة والرحمة هما أساس السعادة الزوجية كما قال سبحانه: )وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً([سورة الروم : 21] وهما لا يشتريان بأي مال، بل تنزل الرحمات مع أول عشر من رمضان حتى آخره، وتتوالى الرحمات مع تلاوة القرآن والذكر والقيام، وتنزل الملائكة تستمع إلى القرآن وتصلي على المتسحرين، وتؤمن على دعاء الصائمين والقائمين والقانتين ، فتهرب الشياطين وتفتح أبواب الحب القلبي، وهو بالاستقراء أول غائب عند كثير من الأسر.

4 - علاج شهوة الجنس بالقدرة على الامتناع عن الحلال هي أكبر ضامن للزوجين ألا تزل قدم بعد ثبوتها، فتنهار أمام فتنة الحرام، وسعار الجنس الذي يملأ الشاشات والإنترنت والجرائد والمجلات، وتستهوى الشباب والفتيات والرجال والنساء، مما يؤدي إلى العزوف عن الحلال والهروب إلى الحرام، فتخرب البيوت، وتنهدم المكارم؛ لأن المسلم أو المسلمة لم يعش معنى وسر الصيام التربوي الذي يلجم شهوة الجنس حتى عن الحلال بعض الوقت فكيف بالحرام الذي يفتح أبواب الجحيم في الدنيا والآخرة.

5 - كان من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يجعل من الصيام وسيلة للوئام مع أزواجه إذا لم يوجد الطعام فيقول إني صائم ليتعلم كل زوج ألا يثور ويفور ويرغي ويزبد لتأخر الطعام إعداداً أو تسخينا مما يجرد الإنسان عن إنسانيته لتشعر الزوجة بحيوانية زوجها فينقبض قلبها، وتنكسر نفسها، ويفتر حبها وهي قنابل مدمرة لأية أسرة.

6 - من الهدي الإسلامي ألا يصوم رجل أو امرأة تطوعا إلا بإذن من الآخر، وقد ترجم البخاري في صحيحه بابا بعنوان حق الأهل في الصوم، وأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- عبد الله بن عمرو بن العاص أن يعتدل في صومه ليوفي بحق أهله، وكذلك لا تصوم المرأة -أي تطوعا- وزوجها شاهد إلا بإذنه، هذا أيضا من الرقي الإسلامي بتصريف الشهوة دون الرهبنة والتبتل.

7 - من رحمة الله تعالى أن أحل الرفث واللقاء بين الزوجين من المغرب إلى الفجر، وضمن ذلك آيات الصيام ليتلاءم مع نداء الفطرة، وليجعل ذلك علامة على وسطية الإسلام بين السعار الجنسي المذموم والترهبن المزعوم.

تربية للأسرة

8 - شهر رمضان ومدرسة الصيام تربية للأسرة كلها وليس فقط الرجل أو المرأة، الزوج أو الزوجة والأولاد فهم يتسحرون معا، ويصلون في المسجد معا، ويعتكفون معا، وقد كان -صلى الله عليه وسلم- إذا دخلت العشر الأواخر شد مئزره، وأحيا ليله وأيقظ أهله، وكانت زوجاته يعتكفن معه في المسجد أو يزرنه ويذهب لتوصيلهن إلى بيوتهن كما فعل مع صفية ويرخى رأسه إلى عائشة كي تغسلها وترجلها وهو صائم ومعتكف في المسجد، وكان الأصحاب يصومون ويعوّدون أبناءهم الصغار على شعيرة الصيام، ويجعلون لهم اللعبة من العهن (الصوف) يلعبون بها حتى يأتي وقت الإفطار، لتكون الأسرة كلها في معية الله وحفظه، وتوفيق الله وأمنه.

صناعة الحب

9 - مدرسة الصيام تعلم الزوج الرفق الشديد بالزوجة الحامل والمرضع والحائض؛ حيث وضع عنها ربها الذي خلقها فرض الصيام لتصوم وقتا آخر أو تفدي، لتكون رسالة لكل زوج مسلم أن يكون شفوقا رفوقا، عطوفا حنونا على زوجته خاصة في مرضها أو ضعفها عند حملها أو إرضاعها أو حيضها، وهو أكبر سبب يجعل الزوجة تشعر بالأمان في كنف رجل ذا مروءة وإحسان؛ لأنه من الكرام وليس من اللئام الذين يستروحون الورد عند إيناعه، وينصرفون إلى غيره عند ذبوله.

10- الصيام لجام اللسان أن يقول زوج لزوجته أو تقول زوجة لزوجها ما يوغر الصدر، ويورث الشحناء والبغضاء، بل يجعل الصيام حلو الكلام وطيب الفعال عنوانا لكل أسرة مسلمة.

المصدر: موقع الدكتورصلاح سلطان

 
د. صلاح الدين سلطان
تاريخ النشر:2010-08-24 الساعة 15:25:38
التعليقات:0
مرات القراءة: 2905
مرات الطباعة: 592
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan