الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » شؤون دولية

الأمم المتحدة وفلسطين الدولة.. منظور قانوني

د. محمد خالد الأزعر

 

لعل أيسر المهمات المنوطة بالسياسة الفلسطينية، الرامية إلى إلقاء طلب معاملة فلسطين كدولة عضو في حجر الأمم المتحدة، هي إثبات جدارة الشعب الفلسطيني قانونيا بالحرية والاستقلال والسيادة الوطنية. ليس ذلك فقط لأن الحالة الفلسطينية تستحوذ على الشروط اللازمة فقها لنشوء الدول، كالأرض والشعب وسلطة الحكم..، وإنما أيضا لكون الشعب الفلسطيني معترفا له بحق تقرير المصير وإقامة دولته على ترابه الوطني.

اقتران شروط قيام الدول بهذا الاعتراف أمر بالغ الأهمية في حالتنا، إذ ليست كل الأمم والشعوب معترفا لها بتقرير المصير من جانب القانون والتنظيم الدوليين. وثمة في إسرائيل من يسعى بين الناس بهذه الحقيقة، ضاربا المثل بحالة الأكراد، متجاهلا الفارق الشاسع بين الحالتين. فالأمم المتحدة، وعلى خلاف موقفها من الفلسطينيين، لم تعترف للأكراد بحق تقرير المصير وتوابعه القانونية، ومنها الاستظلال بدولة مستقلة، على الرغم من كونهم شعبا له هويته الذاتية.

كل المعنيين المنصفين على دراية كافية بالمرجعيات والصكوك القانونية والقرارات الأممية، الدالة على حجية أحقية الفلسطينيين بالدولة قبل العام 1967 وبعده. وفي هذا الإطار، من الأهمية بمكان كبير التذكير بأن في الموروث الحقوقي الدولي الخاص بقضية فلسطين، ما يسمح للشعب الفلسطيني بالمطالبة بإعلان هذه الدولة على ما هو أوسع من مساحة الضفة وغزة والقدس الشرقية. لنتأمل مثلا قرار الجمعية العامة رقم 181، غير القابل للتقادم أو الإلغاء؛ القاضي بمنح الجانب الفلسطيني دولة على زهاء 44% من فلسطين التاريخية..

هذا في حين لا تزيد الدولة المراد إعلانها والاعتراف بها اليوم على الأرض المحتلة عام 1967، عن نصف هذه المساحة بالتمام. نأمل أن يكون هذا التفاوت واضحا في النصوص المعروضة أمام الملأ الدولي، كي يتبصر المهتمون من هو الطرف الذي يقدم تنازلات مؤلمة حقا، مضحيا ببعض حقوقه في سبيل التسوية السياسية السلمية وحقن الدماء.

وبين يدي التناظر حول المطلب الفلسطيني بعضوية الأمم المتحدة، ثمة نقاط وأبعاد قانونية يتعين الانتباه إليها؛ منها على سبيل الاجتهاد وليس الحصر:

* ان إعلان الدولة وتحري الاعتراف بها والسعي إلى إلحاقها بالمنظومات الأممية، هي خطوات صحيحة قانونيا ولا تقتضي إجراء تفاوض مع إسرائيل ولا تصريحا مسبقا منها.. وتجدر الإشارة إلى أن إعلان إسرائيل ذاتها قام على أسس غير تفاوضية مع الفلسطينيين، ومن دون رضاهم أو موافقة العرب وخلق كثيرين في هذا العالم.

* أنه إذا كان تحقيق وإقرار السلم والأمن الدوليين هما الهدف الأسمى للأمم المتحدة، فإن قيام الدولة الفلسطينية وعضويتها العاملة في هذا المحفل، سيكونان بمثابة وصفة سحرية ناجعة لإنجاز هذا الهدف على الصعيدين الإقليمي والدولي. ونحسب أنه من الضروري تذكير الكافة بأن قيام إسرائيل كان إيذانا باندلاع صراع ضارٍ، أدمى وجه «الشرق الأوسط" وكاد في لحظات بعينها أن يقود إلى حرب عالمية.

وهذا يعني أنه إذا كان بعض القوى الاستعمارية قد خدعت الكثيرين ذات حين، بزعم أن دولة إسرائيل تمثل حلا لما عرف بالمشكلة اليهودية، فإن هناك ما يؤكد صدقا ويقينا أن قيام فلسطين هو من أبرز مقتضيات إحلال السلم والأمن في العالم بأسره.

* طالما أن الولايات المتحدة أنذرت بإغلاق باب مجلس الأمن بمزلاج الفيتو أمام المطلب الفلسطيني، فإن على الفلسطينيين اللوذ بالجمعية العامة، وإذا تلطى البعض بأن هذه الأخيرة ليست جهة اختصاص، تعين الرد بأن الجمعية العامة سبق لها ممارسة ما هو أهم تأثيرا من البت في استئذان طرف معترف له بحق تقرير المصير لعضوية الأمم المتحدة، وذلك حين قررت تقسيم فلسطين إلى دولتين عام 1947.

* لا يقدح في حجية القرار 181 لقيام دولة فلسطين، أن يدفع البعض بأن الفلسطينيين والعرب سبق لهم أن رفضوا هذا القرار، لأن رفض القرارت الأممية لا يبطل صلاحيتها.. كما أن إسرائيل ذاتها رفضت القرار عمليا، حين احتلت 22% من فلسطين وغربي القدس، رغما عن صريح منطوقه منذ حرب 1948.

إلى ذلك كله ومثله، فإن العاملين على المطلب الفلسطيني، إذا ما أرادوا التصعيد الحميد، أي دون تجاوز المتاح لهم بالمنطق القانوني القويم، في وسعهم الدفع ببطلان عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة.. لعدم وفائها بشروط هذه العضوية منذ 1949، على ما هو ثابت ومعلوم عند أهل الذكر.

المصدر: البيان الإماراتية

 

 
د. محمد خالد الأزعر
تاريخ النشر:2011-07-14 الساعة 13:58:45
التعليقات:0
مرات القراءة: 2235
مرات الطباعة: 503
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan