الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » العالم العربي

لنبدأ من أول السطر

د. حسن نافعة

 

كان يمكن تفادى أعمال العنف التي وقعت في ميدان التحرير مساء السبت وصباح أمس، والتي لم يكن لها ما يبررها على الإطلاق، فقد شارك في مظاهرة يوم الجمعة، التي مرت بسلام تام، ولم يحدث خلالها ما يعكر صفوها، ما يقرب من مليون شخص يمثلون قوى سياسية وتيارات أيديولوجية مختلفة، لذا كان غريباً أن تبدأ أحداث العنف بسبب اعتصام لم يشارك فيه سوى عدة مئات، من بينهم حوالي خمسين شخصاً يمثلون أسر الشهداء، كانوا قد بدؤوا إضرابهم منذ أكثر من أسبوع احتجاجاً على سوء إدارة صندوق الشهداء وعدم حصولهم على مستحقاتهم المالية حتى الآن.

ويؤكد شهود عيان موثوق بهم أن قوات الأمن هي التي بدأت العنف حين حاولت دون أي مبرر أو ضرورة فض اعتصام بهذا الحجم المحدود باستخدام مثل هذه القوة المفرطة، ولا جدال في أن الاستفزاز الذي تسبب فيه هذا الاستخدام غير المبرر للقوة المفرطة هو الذي دفع شباب الثورة الحقيقية والأصلية للعودة بأعداد هائلة إلى ميدان التحرير في القاهرة وإلى ميادين أخرى في المحافظات للتعبير عن احتجاجه وغضبه، وكانت المحصلة قتيلين وأكثر من ألف جريح، لكن الأهم من ذلك أن ما جرى أكد قناعة، يبدو أنها تزداد ترسخاً يوماً بعد يوم لدى الأغلبية الساحقة من المواطنين، مفادها أن النظام القديم مازال يحكم، وأن التغير الذي طرأ على سياسات النظام القديم لم يمس سوى القشور، وهو ما قد يمهد للدخول في طور جديد من أطوار ثورة يدرك الجميع أنها لم تنته بعد، وأنها تتعرض الآن للسرقة أو الاختطاف، إن لم تكن قد سرقت أو اختطفت بالفعل.

لو كان ما جرى يومي الجمعة والسبت الماضيين في ميدان التحرير حدثاً منفصلاً وقائماً بذاته لكان يكفى أن نتوقف عند تفاصيله كي نفهم أسبابه ودلالاته والتعرف على آثاره ونتائجه المحتملة، غير أن ما جرى خلال هذين اليومين لم يكن سوى محصلة أخطاء تراكمت الواحد تلو الآخر على مدى تسعة أشهر كاملة، وغالباً ما كان كل خطأ يعالج بخطأ أكبر منه إلى أن أصبحت البلاد على أعتاب ثورة جديدة.

ولأنه من المتوقع أن تكون الثورة القادمة ـ أو بالأحرى المرحلة الثانية من ثورة لم تنته بعد ـ شديدة العنف، وقد لا يسلم من نتائجها السلبية أحد، فمن الضروري أن نتفحص مشهد الغابة ككل، ولا نكتفي بالتوقف عند الشجرة، وأن تتعاون جميع الأطراف للبحث عن مخرج يجنب البلاد مخاطر كارثة بدأت بالفعل تلوح في الأفق.

للخروج من المأزق الذي تعيشه مصر حالياً، أقترح التالي:

١- إقالة حكومة عصام شرف، وتعيين حكومة إنقاذ وطني تحظى بثقة جميع القوى السياسية، وتتولى بنفسها الإشراف على الانتخابات البرلمانية القادمة التي يجب أن تجرى في موعدها، أو تؤجل لعدة أسابيع على الأكثر إلى أن يتم تشكيلها.

 

٢- تعاون جميع القوى السياسية لوضع جدول زمني تتفق عليه لاستكمال بناء بقية المؤسسات المنتخبة، بما فيها مؤسسة الرئاسة، والانتهاء من كتابة الدستور الجديد قبل نهاية مارس المقبل، على أن تجرى الانتخابات الرئاسية في موعد أقصاه نهاية شهر يونيو، وبالتالي عودة الجيش إلى ثكناته في موعد أقصاه ٢٣ يوليو ٢٠١٢، ذكرى مرور ستين عاماً على ثورة يوليو التي انتهت شرعيتها منذ فترة طويلة، وتم ابتذالها باستخدام نفس النظام السياسي الاستبدادي الذي أسسته.

٣- اتخاذ إجراءات فورية تجعل المواطن يحس بأنه بدأ يقطف ثمار الثورة ويحس ببعض العدالة الاجتماعية، وذلك بتحديد حد أدنى وآخر أعلى للأجور، وذلك لتخفيف حدة الاحتقان الاجتماعي القائم حالياً.

المصدر: المصري اليوم

 

 
د. حسن نافعة
تاريخ النشر:2011-11-22 الساعة 13:59:33
التعليقات:0
مرات القراءة: 1163
مرات الطباعة: 319
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan