الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » شؤون دولية

عن سطوة اللوبيات الصهيونية!

أ. نواف الزرو

 

ربما نقف دائما مذهولين أمام التصريحات شبه اليومية التي تنطلق على السنة الرئيس أوباما وعدد من أقطاب إدارته أو الحزبين الكبيرين, حيث يتسابقون لإعلان الولاء لـ"إسرائيل", وما نتابعه هذه الأيام من تصريحات الولاء لـ"إسرائيل" على لسان المترشحين للرئاسة الأمريكية يثير العجب والغضب والذهول.

فلماذا كل هذا الولاء الذي وصل إلى درجة ان يعلن المرشح غينغريتش عن "اختراع الشعب الفلسطيني"...?!

ولماذا كل هذا العداء السافر لنا...?!

في الجدل حول العلاقة الإسرائيلية -الأمريكية, ومن يتبع من...?!, أو من يحكم من....?!, أو هل إسرائيل هي التي ترسم السياسة الأمريكية أم ان إسرائيل تنفذ السياسات الأمريكية...?!, يبدو ان ما كان قاله ستانلي كوهين المحامي الأمريكي- اليهودي عن الرئيس أوباما صحيحا وحان وقته الآن, فقد قال منذ مطلع العام:"لا يراهن كثيراً على سياسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تجاه القضية الفلسطينية, رغم التفاؤل الذي أبداه البعض في الشرق الأوسط خلال الأشهر الأولى من وصوله إلى البيت الأبيض", ويرى "أن باراك أوباما وجورج بوش توأمان", ويعتبر "أنّ أوباما يخضع لسيطرة اللوبيات الصهيونية, وهو محكوم بسلسلة من الأكاذيب والخرافات, كمقولة أنّ إسرائيل دولة مسكينة تدافع عن الديمقراطية". بل ويمكن ان نذهب ابعد من ذلك باستعارة ما كان عدد من كبار الساسة والكتاب قد وثقه في هذه المضامين, فها هو الأدميرال المشاكس توماس مورير, مسؤول غرفة العمليات البحرية في الولايات المتحدة( 1967 1970) ورئيس الأركان العامة المشتركة ( 1970-1974) يؤكد: "لا يستطيع أي رئيس أمريكي مواجهة إسرائيل", وها هو أوري أفنيري احد كبار أقطاب حركة "السلام الآن" الإسرائيلية يعزز:"ان البيت الأبيض محتل عمليا من قبل اللوبي اليهودي", وتأتي الحقيقة الكبيرة الأخرى التي زودنا بها البحث الذي أعده البروفسوران وولت وميرشهايمر من جامعتي هارفارد وشيكاغو عن "ان اللوبي الصهيوني هو الذي يسيطر على السياسة الخارجية الأمريكية", لتكون وثيقة يؤخذ بها أمريكيا في محاكمة السياسات الأمريكية الشرق أوسطية", يضاف إلى ذلك ما كان استخلصه روبرت فيسك حينما كتب في صحيفة الإندبندنت اللندنية قائلا:"مرة أخرى السياسة الخارجية للولايات المتحدة تمليها إسرائيل/ BBC"....?!.

يبدو ان الأمر كذلك, فالرئيس أوباما لم يخيب أحكام وتقديرات كل هؤلاء المذكورين أعلاه, فسياساته على ما يبدو قد تأسرلت أو تصهينت, وهو قد انضم إلى الليكود الصهيوني, كما كان كتب المحلل الإسرائيلي جدعون ليفي في هآرتس, ليقف على يمين دان مريدور وميخائيل إيتان ويُضعف موقفهما".

ويبدو ان كل كلمة من هذه الكلمات والأوصاف تنطبق تماما على مواقف أوباما الراهنة إزاء مشروع الدولة الفلسطينية أمام الأمم المتحدة, وكأن أوباما يتبنى فيها تلك الأدبيات والسياسات والمواقف الصهيونية بالكامل..!.

فالرئيس الأمريكي وأركان إدارته يستشرسون كما هو واضح ويوظفون أوراقهم ويمارسون ضغوطاتهم ليس فقط في مواجهة مشروع الدولة الفلسطينية أمام الأمم المتحدة, وهو الاستحقاق المتأخر نحو أربعة وستين عاما, بل وفي الدفاع عن امن "إسرائيل" ومنحها ما يسمى"حق الدفاع عن النفس" بشن الحروب والاغتيالات والتدمير والتخريب...!

مرة أخرى نجد أنفسنا هنا في سياق هذا الجدل أمام "سطوة-أو أسطورة- اللوبيات الصهيونية في الولايات المتحدة", إذ نتذكر قصة سحب "تشارلز فريمان" ترشيحه لمنصب رئيس مجلس المخابرات القومي الأمريكي بفعل الضغط الذي مارسه اللوبي الصهيوني على المؤسسة الأمريكية المقررة خاصة على مستوى الكونغرس الأمريكي, ما فتح لنا ملف مرتكزات منظومة العلاقات ما بين "إسرائيل" والإدارة الأمريكية...!

فقد سحب فريمان ترشيحه بعدما احتج أعضاء بالكونغرس على تعليقات أدلى بها في السابق عن"قمع إسرائيل للفلسطينيين ", وقالت صحيفة واشنطن بوست "إن فريمان اضطر للقيام بهذه الخطوة بعد حملة شنت ضده على الإنترنت وأثارت جدلا بشأن مدى القوة التي يتمتع بها اللوبي الموالي لإسرائيل في ممارسة تدخل استثنائي غير مشروع لتحديد من يحق له العمل في إدارة الرئيس باراك أوباما",

واعتبر الكاتب ديفيد برودر في مقال بالصحيفة" أن الإدارة الأمريكية تكبدت ما وصفها بالهزيمة المحرجة على أيدي جماعات الضغط التي كان الرئيس قد تعهد بأن يلزمها هي وأصدقاءها داخل الكونغرس حدودهم".

وأضاف برودر "إنها نهاية مذلّة لمسيرة رجل تبوأ أرفع المراتب الدولية في الحكومة الأمريكية".

وفي سيطرة اللوبيات نتذكر الإعلامية الأمريكية المخضرمة هيلين توماس التي أطلقت صرخة - شهادة كبيرة بالغة الأهمية التوثيقية والسياسية قائلة:"ان اليهود في الولايات المتحدة يسيطرون على البيت الأبيض الأمريكي وكذلك على الكونغرس هناك", ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن توماس التي عملت صحافية في البيت الأبيض الأمريكي لستة عقود متواصلة تأكيدها " ان هذه السيطرة اليهودية على هذه المؤسسات تامة", وأكدت توماس " ان اليهود يملكون سيطرة تامة على البيت الأبيض وكذلك على الكونغرس" مشيرة إلى"ان كل شخص يعمل هناك هو في واقع الأمر في جيب اللوبي الإسرائيلي هناك".في إشارة إلى جماعات الضغط الأمريكية المؤيدة لإسرائيل.

وكانت توماس والتي عملت على تغطية ما يجرى في البيت الأبيض الأمريكي لمدة ستة عقود قد أجبرت على الاستقالة من عملها من شركة "هيرست" الإعلامية بعد ان أكدت في مقابلة صحافية:"ان على اليهود ان يذهبوا إلى الجحيم خارج فلسطين".ودعت توماس في تصريحاتها هذه اليهود "إلى مغادرة فلسطين والعودة إلى بيوتهم التي جاءوا منها في بولندا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية".

ولذلك - حينما أعلن الأدميرال توماس مورير, مسؤول غرفة العمليات البحرية في الولايات المتحدة ( 1967 1970) ورئيس الأركان العامة المشتركة ( 1970 1974) انه "لا يستطيع أي رئيس أمريكي مواجهة إسرائيل", فلم يكن مهولا أو بعيدا عن حقيقة منظومة العلاقات ما بين الولايات المتحدة و"إسرائيل", وقال المحلل بول روبرتس في مقال له بعد ذلك "انه ربما كان مورير آخر قائد عسكري أميركي يتمتع بتفكير مستقل".

ولذلك- في ضوء هذه الشهادات الموثقة حول ذلك اللوبيات الصهيونية المتنفذة وتأثيرها على الإدارة والكونغرس والسياسات الأمريكية الشرق أوسطية على نحو حصري, فلا دهشة إذن في الحديث عن "ان إسرائيل تحتل قمة الأجندة السياسية /الاستراتيجية الأمريكية ومحور مشروع الشرق الأوسط الكبير", ولا غرابة حينما يعلن المفكر الأمريكي "مايكل كولينزبايبر" في محاضرة له أمام مركز زايد في أبو ظبي مؤكداً :"أن خطة شن الحرب على العراق تتصل بأرض إسرائيل الكبرى".

واستتباعا فانه لا يبقى في ضوء كل ذلك أمام العرب سوى العبرة والاستفادة وإعادة ترتيب الأجندات والأولويات بما يخدم مصالح الأمة وقضاياها القومية إذا ما أردوا ان يعتبروا..فالأمة تحتاج إلى سطوة عربية خاصة بها...!

 

العرب اليوم

 
أ. نواف الزرو
تاريخ النشر:2011-12-21 الساعة 11:04:52
التعليقات:0
مرات القراءة: 1760
مرات الطباعة: 517
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan