الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » إسرائيليات

(إسرائيل) إذ تشرعن (القدس عاصمة للشعب اليهودي) ...?!

أ. نواف الزرو

 

في أحدث واخطر معطيات المشهد المقدسي, ان "إسرائيل" تبحث في مشروع قرار يعلن "أن القدس عاصمة موحدة للشعب اليهودي", ويوضح موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية الالكتروني "أن اللجنة الوزارية لشؤون التشريع بحثت الأحد 25/12/2011 قانون "القدس عاصمة إسرائيل والشعب اليهودي" الداعي لتوصيف القدس كعاصمة موحدة للشعب اليهودي, وقال مقدّم المشروع عضو الكنيست من الاتحاد القومي, آرييه ألداد إن "هذا إعلان يأتي لمصارعة كل من يشكك بفرادة القدس للشعب اليهودي", وبرر ألداد مشروعه قائلاً إنه "في الوقت الذي يريد بعض الناس أن تغدو القدس عاصمة لفلسطين, أو مدينة دولية أو ترهات من هذا النوع, ونحن نعتقد أنه يجدر بنا أن نأتي لنقول إن القدس كانت أبداً وستبقى عاصمة لشعب واحد فقط, فطوال أكثر من 60 عاماً كانت عاصمة دولة واحدة وهي أبداً لم تكن عاصمة لأي شعب آخر".

فالواضح ان سلطات الاحتلال تنتقل خطوة أخرى هي الأخطر في تشريع تهويد المدينة المقدسة وتحويلها إلى "عاصمة للشعب اليهودي - فقط...?!, ما يعني اختطاف القدس وإسقاطها من كافة الحسابات الفلسطينية والعربية والإسلامية والمسيحية, فهي عاصمة للشعب اليهودي فقط...!

ويأتي هذا التصعيد التهويدي في المدينة المقدسة متوجا لسلسلة طويلة لا حصر لها من المشاريع والقرارات والإجراءات التهويدية على الأرض المقدسية.

فتبين لنا معطيات المشهد المقدسي ان الذي يستثمر الزمن ويعمل على تغيير المعطيات ويبني حقائق الأمر الواقع هو الاحتلال الإسرائيلي, الذي لا يكل ولا يمل عن مواصلة العمل البلدوزري من اجل " قدس أو مملكة يهودية توراتية".

والعناوين التي تتحدث عن ذلك واسعة متكاثرة يوما عن يوم, إلى ان وصلت إلى ذروة من التصعيد مرعبة, فان كنا تحدثنا عن ان" الاحتلال يختطف المدينة المقدسة", و"إسرائيل تعيد رسم القدس من جديد وتعمل على بناء مشهد استعماري جديد على أنقاض المشهد العربي الإسلامي-المسيحي", و"الاحتلال الصهيوني يشن حربا شاملة لإخراج القدس من كل الحسابات العربية والإسلامية", و"المدينة المقدسة المحتلة الرازحة تحت أنياب بلدوزر التجريف والتهويد المسعور تواجه في هذه الأيام تحديات استراتيجية تهدد بضياعها", وعن"ان المدينة المقدسة باتت بين أفكاك العزل والتفريغ والتهويد والجدران العنصرية, و"أحزمة وأطواق الاستيطان والتهويد تجتاح البلدة القديمة", و"الجدران الجيوديموغرافية تحاصر القدس الكبرى", و"الاحتلال يحاصر الأقصى والقيامة ويقترف مذبحة حضارية في المدينة المقدسة", و"الهجوم الإسرائيلي على القدس والمقدسات يرتدي طابعا تزييفيا تفريغيا تهويديا شاملا", وعن "ان الاحتلال يشن أوسع هجوم تهويدي جارف على القدس والمقدسات بغية اقتناص اللحظة الفلسطينية والعربية الراهنة وصولا إلى إخراج القدس من كل الحسابات" وعن "خطة احتلالية شيطانية تهدف إلى إحكام السيطرة والهيمنة الإسرائيلية على المدينة المقدسة إلى ابد الآبدين", و"الحفريات تحت أساسات الأقصى تهدد بنسفه تمهيدا لبناء الهيكل المزعوم", وان كنا تحدثنا أيضا في هذا البعد عن "منطلقات وأدبيات أيديولوجية وعقلية عنصرية تدميرية يهودية وراء مخططات هدم الأقصى", وعن ان "نحو 30 تنظيماً إرهابياً يهودياً يتسابقون على اقتراف الانتهاكات والجرائم ضد القدس ومقدساتها وأهلها", وعن "اخطر وثيقة صهيونية تقول: مشروع التهويد الكبير قد بدأ, وبناء الهيكل ما هو إلا جزء من مشروع يشمل البلدة القديمة بأكملها", وعن "ان دولة الاحتلال تنشئ"ديمونا نووي" تحت الأقصى والتهويد يزحف للبلدة القديمة المقدسة", وعن"الحوض المقدس" المخطط الصهيوني الأشد خطورة على المسجد الأقصى والمدينة المقدسة ".

نقول ان كنا تحدثنا عن كل هذه العناوين, فان التطورات التي تتلاحق في الآونة الأخيرة أخذت تحمل عناوين وتصريحات ونصوصا دينية توراتية, تؤشر إلى ان الاحتلال اخذ يعمل بمنتهى الوضوح على "اختراع قدس يهودية" وعلى "إنشاء مملكة توراتية"...!.

بل انه يشن حملة تطهير عرقي واسعة النطاق ضد الوجود العربي الفلسطيني في مدينة القدس على وجه الخصوص, وهذه الحملة جزء من القرار السياسي الإسرائيلي بنقل المعركة إلى الأرض, وتحويل الصراع إلى صراع ديني.

تنتهك سلطات الاحتلال بكل هذه الإجراءات التصعيدية كافة القرارات والمرجعيات والمواثيق الدولية, كما تنتهك كافة الحقوق العربية المشروعة, ما يستدعي تحركا عربيا جادا وحقيقيا على كل المستويات الأممية, وفي المقدمة منها وعلى نحو خاص وعاجل جدا على العرب ان يتوجهوا لمنظمة اليونسكو للثقافة والعلوم-الأممية-التي اعتبرت القدس الشرقية جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة, فعلى هذه المنظمة ان تتحرك لحماية المقدسات والتراث الإنساني والأممي التي تمثله القدس المحتلة, في الوقت الذي يتوجب على العرب التوجه إلى مجلس الأمن ودول العالم لفرض عقوبات حقيقية رادعة على "إسرائيل, تلجمها من التمادي في انتهاكاتها التهويدية الرامية إلى تزييف التاريخ والتراث والهوية في المدينة المقدسة...?!

فهل يرتقي العرب يا ترى إلى مستوى المهمة والمسؤولية...?!.

 

العرب اليوم

 

 

 
أ. نواف الزرو
تاريخ النشر:2011-12-28 الساعة 12:47:57
التعليقات:0
مرات القراءة: 1569
مرات الطباعة: 455
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan