الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » فلسطين قضية الأمة » ترجمات

من قصور مدريد الى أزقة غزة

افرايم هليفي

 

يوجد من يتذكرون في هذه الأيام بدء "المسيرة السياسية" بيننا وبين العالم العربي على هيئة مؤتمر مدريد الذي عُقد برعاية الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. بل ان رئيسي هاتين الدولتين – الرئيس بوش الأب وميخائيل غوربتشوف – شرّفا تلك الحادثة بحضورهما.

كان ذلك واحدا من العروض الأخيرة للقوة السوفييتية على مسرح التاريخ. وحينما كنت أجلس في القاعة شاهدت لأول مرة صورة الأمير السعودي، بندر ابن سلطان، الذي جلس في الخلف، وكان ذلك عرضا مكشوفا أول للسعودية في حادثة كهذه. وقد ترأس الوفد الاسرائيلي رئيس الوزراء اسحق شمير والى جانبه بنيامين نتنياهو الذي كان آنذاك نائب وزير في ديوانه وركز آلة الدعاية الاسرائيلية التي صاحبت المباحثات.

اشمأز شمير من الرعاية الدولية للمسيرة لأنه خشي، وكان على حق كبير في رأيي، من ان تنشيء تلك الهيئة إطارا لاستعمال ضغط دولي على إسرائيل خلال التفاوض المرتقب إلى درجة محاولات فرض حلول لا توافق هوى إسرائيل. لهذا اشترط ألا يعود هذا المنتدى للقاء بعد انقضاء المؤتمر الافتتاحي حتى نهاية التفاوض. وكما أعلم فان التفاوض بين إسرائيل وجاراتها لم ينته بعد ولهذا من المستحسن ألا يُعقد هذا المنتدى مرة أخرى، فمجرد عقده يفتح الباب لمسار ينتهي الى محاولة حل مفروض.

كانت هناك مشكلة مركزية كادت تمنع مجرد عقد المؤتمر هي مسألة صورة تمثيل الفلسطينيين. فقد رفضت إسرائيل الاعتراف بهم باعتبارهم شريكا مساويا في المكانة في المسيرة السياسية وتفضلت في نهاية الأمر بمصالحة أصبح الفلسطينيون بمقتضاها شركاء مع الأردن باعتبارهم وفدا واحدا تقوده المملكة الهاشمية. ويضيق المقام هنا عن وصف توابع هذه القضية في جولات التفاوض في واشنطن حينما اجتمع الإسرائيليون والفلسطينيون على أريكة في دهليز وزارة الخارجية الأمريكية لا حول مائدة المباحثات والعياذ بالله. أن الإيهام و"انقاد ماء الوجه" هما من وسائل عمل الدبلوماسية بعامة ولا يوجد الشرق الأوسط في كون الغث يُرى هو الأساس نحو الخارج. وهذا مهم أحيانا للجانب العربي – الفلسطيني، ولإسرائيل أيضا في أكثر من مرة واحدة.

يتناول كثيرون في الشهور الأخيرة قضية سياستنا نحو حماس ويفحصون في خلال ذلك بعدسة تكبير التصريحات المتطرفة لقادة المنظمة. نحن نطلب إلى حماس أن تعترف بحق إسرائيل في الوجود بصفة دولة شرطا مسبقا لمحادثتها أو لتمكينها من المشاركة في التمثيل الفلسطيني إزاءنا. ونحن في نفس الوقت نسمي قطاع غزة "حماستان" مثل قولنا باكستان أو اوزباكستان وغير ذلك. ونحن نلقي على حماس أيضا مسؤولية السيد عن كل ما يحدث في المنطقة التي تسيطر عليها هذه الحركة. "حماس مسؤولة عن..." هو تعبير رائج على شفة كل زعيم في إسرائيل.

ان ازدواجية اللغة هذه استنفدت نفسها. فتجربة مدريد تبرهن على أن قوة الإيهام الدبلوماسي محدودة بقوتها وزمنها. اجل إن الشخصيات الرئيسة في قيادة الدولة وقيادة الجيش الإسرائيلي تتشدد في تصريحاتها وتبدو كأنها تهيئ الجمهور لمواجهة عسكرية واسعة النطاق مع حماس – أوسع وأهم من عملية "الرصاص المصبوب".

إذا كان القضاء على حماس باعتبارها قوة محاربة وحركة سياسية في متناول اليد فلن يتغير تغيرا كاملا إذا نظام علاقاتنا مع الفلسطينيين بل نظام علاقاتنا أيضا بالعالم العربي المحيط بنا. وتحقيق هذا الهدف يوجب تجنيد الجمهور كله ووقوف الشعب من وراء حكومته. وستكون هذه حربا تحتاج إلى حسم حاد واضح ونهائي في الأساس. وستحتاج القيادة السياسية والقيادة العسكرية إلى تحديد هذا الهدف بوضوح وصيغ مفهومة جيدا لكل جندي ولكل من يبقى في الجبهة الداخلية.

إن تجربة جولات المواجهة مع حماس تُبين أن الخروج لمعركة من اجل أقل من هذا أمر مريب جدا. في هذه الحال لن يكون مناص من السير في طريق آخر.

المصدر- يديعوت

 

 

 

 
افرايم هليفي
تاريخ النشر:2012-01-04 الساعة 13:32:31
التعليقات:0
مرات القراءة: 924
مرات الطباعة: 284
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan