الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

قبور وهمية وتزوير للتاريخ في سلوان المقدسية

أ. نواف الزرو

 

في أحدث تصعيد احتلالي في إطار الحرب التهويدية المفتوحة في المدينة المقدسة, كشف عضو لجنة الدفاع عن سلوان, فخري أبو دياب, النقاب عن قيام سلطات الاحتلال بنصب وزرع نحو 50 قبرًا وهميًا في المنطقة الشمالية لبلدة سلوان, التي تقع بين البلدة والمسجد الأقصى المبارك; بهدف السيطرة ووضع اليد بالكامل على نحو 20 دونماً من أراضي المواطنين, ولفت إلى أنه تم جلب القبور الوهمية ورصدها لفصل المنطقة عن أسوار المسجد الأقصى, وبهدف إقامة حدائق تلمودية تتصل مع بعضها في المنطقة, ومتحف يهودي بمساحة ثلاثة آلاف متر مربع, لترتبط في جزء من المشروع بالمقبرة "اليهودية" بحي راس العمود بسلوان, وبحي الطور, وبالمستوطنتيْن براس العمود: معاليه هزيتيم ومعاليه دافيد, وتشكيل حلقة متقدمة من الطوق حول البلدة القديمة والمسجد الأقصى- عـرب 48 -7/01/2012 ".

وكشف أبو دياب النقاب عن انتهاء سلطات الاحتلال من زرع وتركيب نحو 320 كاميرا مراقبة في مختلف شوارع وأحياء وأزقة سلوان".

 

وحسب المعطيات والشهادات الفلسطينية, فإن التصعيد الأخطر للاحتلال باتجاه حي البستان في سلوان, حيث يتركز هجوم الاحتلال, إذ تعتبر بلدة سلوان المقدسية المنطقة الأكثر استهدافاً من قبل الاحتلال في قصة الحفريات حول الهيكل, فمن "يسير في الطريق التاريخي الذي يلتف حول أسوار البلدة القديمة بالقدس, ويلتف باتجاه عقارب الساعة... على اليمين تطل قبة المسجد الأقصى على الطريق الواصل بين باب الأسباط وباب المغاربة, هذه القبة التي تتجه أنظار المسلمين إليها لقدسيتها, وتتجه إليها أيضاً أنظار اليهود لزعمهم بوجود الهيكل تحتها, ويرى المسافر على يسار الطريق إشارة صغيرة برتقالية تشير إلى: "عير دافيد" باللغة العبرية, أي مدينة داوود, وإذا تبع اللافتة البرتقالية فسيجد نفسه حقيقة في سلوان".

وخلال السنوات الماضية تمكنت الجمعيات الاستيطانية من السيطرة على منازل عديدة في مناطق متفرقة من سلوان مثل "عين اللوزة" و"عين الحلوة" وحولتها إلى بؤر استيطانية محاطة بحماية أمنية مشددة, كما سيطرت هذه الجماعات على مساحة مهمة من الحي, وكانت شرعت خلال سنوات القليلة الماضية في تهيئة المنطقة لإعادة بناء ما تطلق عليه "مدينة داود" وهي التسمية العبرانية لحي سلوان .

وتعد هذه المنطقة قلب ما يعرف بـ"الحوض المقدس" وهي تسمية أطلقها المفاوضون الإسرائيليون في مفاوضات كامب ديفيد الأخيرة عام 2000 وأصروا في حينه على احتفاظهم بالسيطرة عليها.

وكانت مخططات استيطانية عدة أعلنت في السابق لربط سلوان بالقدس القديمة, خاصة منطقة حائط البراق, منها شق نفق أسفل سور القدس يفضي إلى ساحة "البراق", و"الحي اليهودي" المقام على أنقاض حارة الشرف, بغرض توفير الأمن والحماية للمستوطنين خلال تجوالهم وتنقلهم بين سلوان والقدس القديمة.

وقال مركز صامد للتثقيف المجتمعي في القدس المحتلة "إن الاحتلال يستهدف خلال عمليات الهدم التي ينوي القيام بها منازل يعود تاريخها إلى قبل 200 عام وأكثر", وأضاف في بيان له" أن ما يجري في حي البستان, يأتي في إطار التطهير العرقي للشعب الفلسطيني وتاريخه الطويل في المدينة".

واعتبر المركز "أن مخطط إزالة حي البستان في بلدة سلوان هو الأكثر خطورة بكل المقاييس والمعايير سواء من حيث الاستهداف أو الأهداف وتداعيات ذلك على مدينة القدس يشكل عام وعلى المسجد الأقصى المبارك على وجه الخصوص, حيث يقع حي البستان إلى الجنوب من المسجد الأقصى, الأمر الذي يعني تعرية المسجد الأقصى من هذه الجهة بالكامل".

أما لماذا هذا الهجوم الاستراتيجي على سلوان...?!.

فقد جاء في تقرير يصف ما يجري هناك:

"بيوت تاريخية.. بقايا أشجار تفوح من أغصانها رائحة التين والرمان.. خرير المياه المتدفق يداعب المكان قبل أن يختفي في جذور الأشجار التي تزين البساتين وحدائق البيوت.. ملامح من الجمال الرباني ظل يعيشها لمئات السنين أهالي حي البستان في قرية سلوان بمدينة القدس المحتلة, والذي يعد "المفتاح لأنفاق الأقصى التاريخية, لكن نشوة أهالي الحي بذلك الجمال بدأت تتبدد, وحل القلق والتوتر محلها بعد أن قررت بلدية الاحتلال بالقدس هدم الحي وطرد ساكنيه, ووزعت بلاغات على السكان المقدر عددهم بنحو 1500 مواطن, تطالبهم فيها بترك منازلهم تمهيدا لهدمها وإقامة حديقة عامة مكانها بحجة "عدم وجود تراخيص بناء" للمنازل التي يعود تاريخ معظمها للفترة بين عامي 1860 و 1920".

وعن حقيقة ما يجري هناك في حي البستان في سلوان المقدسية جاء في تقرير لمؤسسة القدس الدولية:

"أن هناك أربعة أهداف وراء مخطط الاحتلال في القدس هي:

1- محو الهويّة العربية والإسلاميّة لمدينة القدس واستبدالها بهويّة يهوديّة من الناحيتين التاريخيّة والدينيّة.

2- ترحيل عدد كبير من المقدسيّين إلى مناطق أبعد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة أو حتى ترحيلهم خارج مدينة القدس.

3- عزل المسجد الأقصى عن الأحياء العربية الفلسطينية في مدينة القدس, مما يحرم المسجد من أحد أهمّ خطوط دفاعه, ويُسهّل على المحتلّ الاعتداء عليه كيف ومتى أراد.

4- تحقيق تواصل جغرافيّ بين البؤر الاستيطانيّة في البلدة القديمة ومحيطها وبين المستوطنات الموجودة على أطراف مدينة القدس كمستوطنة التلّة الفرنسيّة في الشمال, وكتلة E1 الاستيطانيّة في الشرق, ومستوطنة تل بيوت الشرقيّة في الجنوب", مضيفة:" أن الاحتلال يسعى إلى تهويد"الحوض المقدس" تحت الأقصى المبارك, وإنشاء مدينة أثرية مزعومة مطابقة للوصف التوراتي ل"أورشليم المقدسة".

وعن مشروع تهويد "الحوض المقدس" قالت المؤسسة, لهذا المشروع أهدافٌ متعدّدة على مختلف الصعد الثقافيّة والسياسيّة والديمغرافيّة والدينيّة -أعلاه- وحتى اليوم قطعت "إسرائيل" بالفعل شوطاً كبيراً في مشروعها هذا ومن أبرز ما تحقّق منه:

1- إنهاء عدد كبير من المزارات الأثريّة تحت المسجد الأقصى وضاحية سلوان جنوب المسجد, وفتحها أمام الزوّار من اليهود والسائحين.

2- إنهاء القسم الأكبر من "مدينة داوود" الأثريّة الموجودة اليوم فوق الأرض في حيّ وادي الحلوة في ضاحية سلوان وافتتاحها أمام الزوار من اليهود والسماح.

3- إقامة بؤر استيطانيّة في الأحياء العربية الفلسطينيّة المحيطة بالمسجد الأقصى, خصوصاً في الحيّ الإسلاميّ في البلدة القديمة وفي ضاحية سلوان وحيّ الشيخ جرّاح.

4- عزل الأحياء الفلسطينيّة المحيطة بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى عن بقيّة القدس من خلال الجدار الفاصل, والحواجز, ومنع سكّان هذه الأحياء من استخدام عددٍ كبير من الطرق والشوارع الرئيسية "لدواعٍ أمنيّة".

الحقيقة الساطعة إذن, أن هناك أجندات احتلالية إيديولوجية وسياسية تهويدية تقف وراء كل ما يجري على امتداد مساحة منطقة سلوان... والحقيقة الكبيرة أن أهالي سلوان ومعهم أهل القدس في كل مكان هم عملياً في مواجهة حملات احتلالية متصلة شرسة تستهدف تهويد المنطقة وتهجير أهلها وتزوير تاريخها وتراثها ليصبح تاريخاً يهودياً... وهم بذلك لا يتوقفون عن سياسات التطهير العرقي في المنطقة.

تحتاج سلوان كما تحتاج المدينة المقدسة إلى حسابات ومواقف وأولويات فلسطينية وعربية مختلفة أوضح وأشد حزماً ومسؤولية قومية ...!

المصدر - صحيفة العرب اليوم

 

 

 
أ. نواف الزرو
تاريخ النشر:2012-01-14 الساعة 11:56:14
التعليقات:0
مرات القراءة: 1568
مرات الطباعة: 408
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan