الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

من الكامب إلى عمان!

أ. نواف الزرو

 

على خلفية جولات عمان التفاوضية وأسئلة ما بعدها المتعلقة بأفق المفاوضات واحتمالات التسوية, مفيد أن نعود إلى الوراء قليلاً لنتوقف أمام شهادات إسرائيلية بليغة حول"من الذي يفشل كل قصة المفاوضات ومن الذي يذبحها", و"من الذي ذبح السلام في مفاوضات كامب ديفيد -2- تحديداً".

فقد تصدى الكاتب الإسرائيلي المعروف "حاييم هنغبي" لأكاذيب باراك آنذاك في حينه مثبتاً "أن تفاهمات كامب ديفيد لم يكن لها أساس, وكافة أحاديث باراك وبن عامي عن"التسوية بعيدة المدى" و"المقترحات السخية" و"التنازلات الكبيرة " و"الاستعدادات التي لم يسبق لها مثيل" التي عرضها الإسرائيليون على الفلسطينيين خلال المفاوضات التي جرت في كامب ديفيد, إنما هي أحابيل إعلامية كاذبة", مضيفاً: "في كامب ديفيد كانت محاولة إسرائيلية مخططة لفرض اتفاق خضوع كامل على الفلسطينيين, ولم يذهب باراك وبن عامي إلى المفاوضات إلا كصيادين يتطلعان إلى سلخ جلد الضحية الفلسطيني على مرأى من الرئيس الأمريكي".

ثم ليأتي اروي افنيري لاحقاً ليؤكد في مقالة له نشرتها صحيفة معاريف:

الجميع يعرف من هو مجرم الحرب, مثلاً من يقتل أسرى أو من يذبح مجموعة سكانية, ولقد آن الأوان لأن نعرف من هو "مجرم السلام" من يقتل السلام, ويجعل من الحرب أمراً لا مناص منه, مثل هذا كانت غولدا مائير, التي قتلت فرص السلام في مطلع سنوات السبعين وتسببت في حرب يوم الغفران -أكتوبر- التي سقط فيها الآلاف, ومثل هذا أيهود باراك الذي تسبب في فشل كامب ديفيد الذي جر وراءه انتفاضة الأقصى/2000 التي سقط فيها آلاف الإسرائيليين والفلسطينيين.

ولو كان يوجد محكمة دولية لمجرمي السلام لكان باراك قد قدم للمحاكمة بتهمتين: إرغام عرفات وكلينتون على الموافقة على عقد قمة كامب ديفيد وإفشالها بطرحه اقتراحات بديلة غير مقبولة, وترويج كذبة أنه عرض على عرفات كل ما طلبه وأن عرفات رفض هذه الاقتراحات السخية".

ثم لترتقي الإدانة الإسرائيلية النوعية (على قلة أصحابها) إلى مستوى التأريخ والمؤرخين, وحقائق التاريخ, وذلك على لسان البروفيسور الإسرائيلي غباي شيفر محاضر العلوم السياسية في الجامعة العبرية بالقدس الذي أكد في مقالة نشرتها صحيفة هآرتس قائلاً:

"من شبه المؤكد أن يذكر المؤرخون إيهود باراك على أنه ساهم عملياً في تصعيد النزاع مع الفلسطينيين, وليس تخفيف العنف أو رفع مستوى الاستعداد لحل هذا النزاع", ويضيف شيفر: "أن باراك نجح على ما يبدو في تنفيذ نواياه الحقيقية إزاء المسيرة السلمية عبر المقترحات التي قدمها في كامب ديفيد ومن استراتيجية عليا استهدفت دفع الجانب الفلسطيني والعربي إلى رفض هذه المقترحات التي بدت سخية للوهلة الأولى, غير أن التفسير البسيط والمؤلم أن باراك لم يقصد ببساطة التوصل إلى اتفاقيات سلام بروح المقترحات السخية التي طرحها".

فالخلاصة المكثفة والواضحة بلا لبس أن الخطوط الحمراء واللاءات والإملاءات والاشتراطات الإسرائيلية التي عهدناها على مدار سنوات المفاوضات السابقة من مدريد وحتى الكامب 2 وصولا إلى أنابوليس ثم جولات عمان, بقيت وتكرست ولم يتزحزح عنها لا رابين في عهده, ولا بيريز ولا نتنياهو من بعده, ولا باراك في أعقابه, كما لم يتحرك شارون عنها بالتأكيد, ليأتي أولمرت ليعلن انه يواصل طريق شارون, ثم أخيراً وليس آخراً نتنياهو الذي يذهب أبعد وأبعد في تكريس حقائق الأمر الواقع الاستيطاني الاستعماري على الأرض, التي ليس فقط تنسف أي احتمالية لأي تسوية إنما تنهب الأرض العربية نهباً, وتدمر مقومات الاستقلال ورحيل الاحتلال.

ففي قضايا المدينة المقدسة واللاجئين والاستيطان والحدود والمياه والدولة وغيرها, وكذلك في قضية غور الأردن والتواجد العسكري الإسرائيلي على امتداد نهر الأردن, فالمواقف الإسرائيلية كما هي لم ولن تتغير.

واستتباعاً - فإنه ليس من المنتظر أيضاً أن تتمخض كل المؤتمرات والجولات التفاوضية اللاحقة عن أي شيء حقيقي يتعلق بالاستقلال والسيادة والدولة الفلسطينية. فـ "السلام قد تنشده أي دولة في العالم إلا "إسرائيل" كما كتبت عميره هاس في هآرتس العبرية".

كما "أن أية حكومة إسرائيلية لن تتجه للتوصل إلى سلام مع الفلسطينيين مهما كان نوع ولون هذه الحكومة, بل حتى لو تحول الفلسطينيون إلى"فنلنديين"فان أي حكومة لن توقع للفلسطينيين على اتفاق سلام, لان السلام مع الفلسطينيين يعني الانسحاب من الأراضي المحتلة بما فيها القدس إضافة إلى عودة اللاجئين الأمر الذي لا يمكن أن تقبل به أية حكومة إسرائيلية قادمة-هآرتس".

فهذه الحقيقة الكبرى التي تحكم عملية المفاوضات مهما طالت وتنقلت من عاصمة إلى أخرى ومن مؤتمر إلى آخر, فالاحتلال يريد الوقت لبناء المزيد من حقائق الأمر الواقع على الأرض, وليفعل الفلسطينيون والعرب بعد ذلك ما يستطيعون....!.

المصدر- العرب اليوم الأردنية

 

 

 
أ. نواف الزرو
تاريخ النشر:2012-02-02 الساعة 12:19:28
التعليقات:0
مرات القراءة: 1450
مرات الطباعة: 441
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan