الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

المونولوج التفاوضي الإسرائيلي...!

أ. نواف الزرو

 

بعد أن انتهت جولات المفاوضات الاستكشافية الخمس في عمان إلى ما انتهت إليه من فشل ذريع متوقع, تتدخل الرباعية والأمم المتحدة والوساطات الأخرى -بلير وغيره- من أجل إجبار الفلسطينيين على العودة للمفاوضات, ثانية وثالثة ورابعة ولكن دون أي أفق حقيقي لأي تقدم, وكأن "إسرائيل" تفاوض نفسها....?!.

نفس المنطق.. ذات الشروط والاشتراطات... نفس اللاءات...الخرائط الإسرائيلية التي تطرح هي هي لا تتغير, بل تتعدى إلى الأسوأ...?!

وذلك ليس عبثاً, فمنذ البدايات الأولى لعملية المفاوضات التي انطلقت رسمياً قي مدريد عام 1991، أطلقها اسحق شامير آنذاك, بأنه سيجعل المفاوضات تستمر لعشر أو عشرين عاماً, ولم تخيب الحكومات الإسرائيلية اللاحقة شعار شامير, فاعتمدت في المماطلة والتأجيل ما أطلق عليه "المونولوج التفاوضي الإسرائيلي", أي "أن تفاوض إسرائيل نفسها" وليس الفلسطينيين, و"أن تواصل إسرائيل طرح رؤيتها وشروطها" و"أن لا تستمع للفلسطينيين".

هكذا بدأت وهكذا تواصلت عملية المفاوضات على مدى عشرين عاماً, وبينما يعتبر بيريز "أن عشرين عاماً من المفاوضات ليست فترة طويلة في تاريخ الصراع", يرى نتنياهو اليوم "أن المفاوضات قد تستمر ستين عاماً"... تصوروا...?!

ومنذ البدايات الأولى للمفاوضات لم تكن الوفود الإسرائيلية تتحدث إلا بمنطق القوة والفوقية والتهديد والوعيد وفرض الخطوط والشروط التي يريدونها, ولذلك جاء المونولوج التفاوضي الإسرائيلي مع الفلسطينيين مشتقاً من ذات المنطق واللغة ومستنداً إلى ذات المرتكزات المشار إليها, على النحو التالي:

"نؤكد لكم أولاً, أن المواقف التي نعرضها عليكم مبدئية بمعنى أنها تتعلق بالمبادئ, وبالتالي فهي غير قابلة للنقاش أو التفاوض, أو التعديل.

فالقدس الموحدة هي العاصمة الأبدية غير القابلة للتجزئة, هذا خط أحمر لا علاقة له مطلقاً بالخط الأخضر, وإن كان كل منهما ثابتاً لا يتزحزح, ولا يتغير, فلا تتعبوا أنفسكم في التفاوض حول مستقبل القدس لأن إجراءاتنا وحقائقنا الاستيطانية الزاحفة قد حسمت هذه المسألة حتى قبل أوسلو وبالطبع بعدها.

تريدون التفاوض حول قضية اللاجئين فلا مانع من سماع وجهة نظركم, ولكن نريد هنا أن نرسم خطاً أحمر آخر بجوار الأخضر تماماً, ونحن مستعدون لبحث القضية خارج الخط الأخضر, نعرف أن هناك اصطلاحاً اسمه, "حق العودة", ولكننا نمنحه لأي يهودي يقرر العودة من الشتات إلى أرض "إسرائيل" ولا نعترف بهذا الحق لغيرهم. وأن كان لا بد من العودة فلتكن إلى الأراضي الفلسطينية, وبمعدلات معقولة بحيث تستكمل عملية العودة خلال ألفي عام, لقد انتظرنا هذه المدة لنعود, فلماذا لا تنتظرون مثلنا..?

نراكم قلقين لإثارة موضوع المستوطنات والمستوطنين وهذه القضية يمكن حلها دون خط أحمر هذه المرة, وباستعمال الخط الأخضر: نعني تحريك هذا الخط شرقاً بحيث يحتوي الكتل الاستيطانية الرئيسية, وهكذا نريحكم من عبء معظم المستوطنات وغالبية المستوطنين دون أن تخسروا سوى ربع مساحة الضفة الغربية, وهذا لا يشمل منطقة غور الأردن كما هو مفهوم, فالأمر سهل جداً, أما بقية المستوطنات فتبقى جيوباً خاضعة للسيادة الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية, ومنارات للحضارة الحديثة أنتم في أمس الحاجة إليها للنهوض والتقدم وإعطاء انطباع أمام العالم بأنكم محبون للتعايش والتسامح إلا إذا كنتم تريدون إعطاء انطباع مخالف وهذا ليس في مصلحتكم وليس في مصلحة عملية السلام ذاتها.

أما مسألة الدولة الفلسطينية فهي مجرد تحصيل حاصل بعد أن توصلنا بالفعل إلى تسوية القضايا الأصعب لا مانع لدينا من إقامة دولة فلسطينية مستقلة, عضو في الأمم المتحدة, بشرط أن تكون منزوعة السلاح محرومة من السيادة على الأجواء والبحار والمصادر المائية والطبيعية, ولا حق لها في عقد معاهدات مع الدول الأخرى, وستعطوننا حق مراقبة الداخل والخارج من الأشخاص والبضائع على معابر دولتكم المستقلة تمام الاستقلال, أما الحدود فليست لنا أطماع توسعية بعد أن أخذنا القدس والكتل الاستيطانية ومنطقة غور الأردن لأن نهر الأردن هو حدودنا الأمنية.

 

تريدون عاصمة لدولتكم وهذا حقكم يمكنكم إقامة هذه العاصمة ضمن حدود "محافظة القدس" في أبو ديس أو العيزرية أو حزما أو الرام, فكلها قدس ولا ندري لم تعقدون الأمور, أما مقدساتكم الإسلامية والمسيحية ففي الرعاية والصون وبإمكانكم وضع العلم الفلسطيني أو الأردني, أو حتى المصري عليها بشرط أن يرضى غرشون سلمون رئيس جماعة أمناء الهيكل, ونقترح عليكم التفاوض مباشرة معه, وسنقدم كافة التسهيلات لإجراء هذه المفاوضات.

أريتم كيف تحل كافة القضايا بسهولة ودون تعقيدات لا لزوم لها?.

هل هناك مرونة أكثر من هذه المرونة...?

هكذا هو المونولوج "التفاوضي الإسرائيلي" مع الفلسطينيين في القضايا الجوهرية المعلقة, وهكذا هي فلسفة التفاوض الإسرائيلية التي ليس من المنتظر أن تتغير ابداً.

ويبقى على الفلسطينيين والعرب أن يستخلصوا العبرة...!

المصدر - العرب اليوم

 

 

 
أ. نواف الزرو
تاريخ النشر:2012-02-04 الساعة 12:44:45
التعليقات:0
مرات القراءة: 1511
مرات الطباعة: 460
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan