الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » فلسطين قضية الأمة » ترجمات

الفلسطينيون والتفاوض: تتبع الذرائع

دوري غولد

 

نُشر في الأسبوع الأخير في صحيفة "معاريف" تقرير صحفي في الصفحات الأولى عن محادثات إسرائيلية – فلسطينية، جاء فيه أن إسرائيل تنوي التخلي عن طلبها سيادة في غور الأردن وأنها مستعدة للاكتفاء بـ "ترتيبات أمنية". وأنكر ديوان رئيس الحكومة هذا الأمر وقال انه يقوم على تسريبات مُحرفة من المحادثات. وقال الفلسطينيون إن موقف إسرائيل كان أنها ستحتاج إلى وجود عسكري على طول نهر الأردن عشرات السنين في المستقبل. ولم يصدق حتى هم أن أُثيرت قضية السيادة الإسرائيلية.

على حسب التقارير حينما سمع رئيس فريق التفاوض الفلسطيني، صائب عريقات، بحاجات إسرائيل الأمنية قال إن وجود الجيش الإسرائيلي في غور الأردن ليس مأخوذا في الحسبان.

خلال السنتين الأخيرتين أصر الممثلون الإسرائيليون على أن قضية الأمن يجب أن تكون المرحلة الأولى في محادثات التسوية الدائمة قبل البدء في مواجهة قضية الحدود والسيادة.

وكان منطق هذا التوجه انه إذا قبل الفلسطينيون مبدأ نشر قوات الجيش الإسرائيلي في أجزاء من الضفة الغربية فان هذا الأمر سيُمكّن إسرائيل من جهة نظرية من مرونة أكبر تتعلق بمطالبها المناطقية في التفاوض بعد ذلك.

لهذا وقبل أن تستطيع إسرائيل ان تزن تخليا عن سيادة في منطقة توجد فيها شوارع إستراتيجية أو محطات إنذار أو مناطق استعداد، يجب عليها أن تعلم أنه ستبقى لها قدرة على وصول هذه المناطق من اجل حاجاتها الأمنية.

يجب أن نؤكد أنه إذا وافقت إسرائيل في المستقبل على فصل الحاجات الأمنية عن مطالبها للسيادة في الضفة الغربية فإنها ستخاطر.

أولا، كلما تقدم التفاوض، قد يقترح طرف ثالث أنه من اجل دفع المسار الى الأمام يجب ان يُستبدل بوجود الجيش الإسرائيلي في دولة فلسطينية وجود قوات دولية. وبرهنت تجربة الماضي على أنه لا يمكن الاعتماد على هذه القوات في أكثر الحالات. والمثال الواضح هو اليونفيل الذي لم تمنع قواته نشوب حروب في جنوب لبنان والذي لا يفعل اليوم شيئا لمنع نقل سلاح حزب الله جنوبي الليطاني وهو أمر يعتبر إخلالا صريحا بالقرار 1701.

هناك مشكلة أخرى مع إقامة وحدات من الجيش الإسرائيلي داخل دولة فلسطينية وهي أنه على مر الوقت سيصبح أضعاف وجودها أسهل لأنها قد تُرى مسا بسيادة الفلسطينيين الذين سيعملون على أبعادها.

من الصحيح إلى الآن ان هذا التحليل كله نظري تماما لأن عريقات وفريقه التفاوضي رفضا امتحان الموقف الإسرائيلي. وحينما ضم رئيس فريق التفاوض الإسرائيلي اسحق مولخو عميدا إسرائيليا للمحادثات في الأردن لم يُمكّن عريقات الضابط الإسرائيلي حتى من دخول الغرفة.

إذا رفض الفلسطينيون مناقشة الترتيبات الأمنية الإسرائيلية وطلبوا ألا يبقى مع الاتفاق الدائم أي إسرائيلي في الدولة الفلسطينية فلن يكون للمفاوضين الإسرائيليين في المستقبل مفر سوى الإصرار على سيادة إسرائيلية في جميع الأماكن التي لإسرائيل فيها مصالح أمنية حيوية في الضفة الغربية ومنها غور الأردن.

هناك موضوع آخر يطرحه مفاوضون فلسطينيون بصورة شبه آلية في كل مرة يقف فيها التفاوض مع إسرائيل وهو المستوطنات. إن التصريحات في الفترة الأخيرة تشكك في سؤال هل قضية المستوطنات تشكل قلقا فلسطينيا حقيقيا أم أنها ذريعة فقط للتهرب من التفاوض. في الثالث من تشرين الثاني 2011 مثلا أُجري لقاء مع صائب عريقات باللغة العربية في محطة مذياع "الشمس". وبدأ في مرحلة ما يتحدث عن المستوطنات لكنه أكد ان المنطقة المبنية التي تشمل كل المستوطنات في الضفة الغربية، بحسب أدلة من صور تلقاها من اوروبا، مع الأحياء اليهودية في شرقي القدس، تشكل 1.1 في المائة من مساحة المنطقة.

واعترف بعد ذلك بأن "النسبة الدقيقة للمنطقة الآهلة لا معنى لها". واستعمل أبو مازن ايضا معطى الـ 1.1 في المائة في حديث أجراه مع البروفيسور برنارد افيشاي نشر في صحيفة "نيويورك تايمز" في 13 شباط 2011.

اذا كانت المنطقة الآهلة من المستوطنات كلها تشكل 1.1 في المائة من الضفة الغربية فانه حتى لو سلم أبو مازن للزيادة الطبيعية للسكان اليهود فسيكون معنى الأمر زيادة كسر صغير في المائة وبصعوبة. هل يُسوغ هذا أيضا وقف التفاوض مع إسرائيل؟.

والى ذلك فاوض الفلسطينيون في الماضي حكومات إسرائيلية بنت هي أيضا في المناطق، فتجميد المستوطنات لم يشتمل عليه اتفاق أوسلو الأصلي في 1993 أو اتفاقات التطبيق التي جاءت بعد ذلك.

أصبح الحديث فجأة عن طلب ضروري

في لقاء تم في شتهام هاوس في لندن في 17 تشرين الاول 2011، أوضح المبعوث الخاص السابق للولايات المتحدة السناتور جورج ميتشل ارتيابه من طلب الفلسطينيين تجميد المستوطنات. وذكر انه أجرى هو نفسه تفاوضا في تجميد البناء في الضفة الغربية واعترف بأن الفلسطينيين اشتكوا من ان التجميد الذي عمل عليه كان "أسوأ من كونه بلا فائدة".

قال ميتشل إن الفلسطينيين رفضوا مدة تسعة أشهر العودة إلى مائدة المباحثات وإجراء تفاوض، ثم أعلنوا فجأة في الشهر العاشر انه ينبغي تجديد التجميد الذي رفضوه هم أنفسهم وقال إن "ما كان أسوأ من عدم الفائدة قبل بضعة أشهر أصبح ضروريا".

إن رفض الفلسطينيين إجراء نقاش في حاجات إسرائيل الأمنية ووسواسهم العام بشأن المستوطنات يشهدان على أنهم لا يريدون ببساطة مفاوضة إسرائيل.

إن قرارات إستراتيجية أخرى اتخذوها تعزز هذا الاستنتاج: فقد تم اتفاق المصالحة بين أبو مازن وحماس واستقرار رأيه على طلب الاعتراف من الأمم المتحدة في أيلول الأخير بقصد منع التفاوض لا من اجل دفعه إلى الأمام، ولكي يكون للمحادثات في الأردن احتمال ما، سيجب على الفلسطينيين أن يباحثوا بجدية نظراءهم الإسرائيليين وان يزنوا أفكارا جديدة لا أن يتلوا فقط تعلاّت مهترئة للتخلي عن المحادثات.

المصدر – إسرائيل اليوم

 

 
دوري غولد
تاريخ النشر:2012-02-06 الساعة 12:21:07
التعليقات:0
مرات القراءة: 1442
مرات الطباعة: 338
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan