الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » إسرائيليات

لائحة اتهامات وتحريض إسرائيلية ضد سورية...!

أ. نواف الزرو

 

الحملة الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة على سورية التي تصاعدت في الآونة الأخيرة إلى درجة "التوتر العالي", لم تأت مفاجأة أو ردة فعل على عدوان سوري مثلا, وإنما تأتي على خلفية أجندة مبيتة وخريطة طريق عدوانية خاصة بسورية, تقوم الإدارتان الأمريكية والإسرائيلية بسحبها من الجارور بصورة عاجلة لم تكن في الحسابات, والواضح ان هذه الحملة المكثفة المحمومة التي ترتقي إلى مستوى تحويل سورية إلى دولة "مجرمة مطلوبة للعدالة الدولية" إنما تؤشر إلى حقيقة النوايا العدوانية المبيتة لديهم ضد سورية, فهذه الماكينة الإعلامية الأمريكية -الإسرائيلية المشتركة التي تعمل بكامل طاقتها واذرعها الأخطبوطية في التحريض ضد سورية وكيل "الاتهامات" لها إنما تعني على الأغلب ان الملف السوري دخل عمليا غرفة العمليات العدوانية المشتركة ما بين الدولتين, والمؤشرات على ذلك كثيرة واسعة متزايدة .

فقد بدأ الإعلام الأمريكي منذ سنوات باتهاماته لسورية خاصةً عبر شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية والتي تعتبر مقربةً من الحزب الجمهوري الحاكم, فشبكة فوكس تقود الحملة الإعلامية ضد سورية, حيث اتهمت الشبكة سورية بأنها كانت تقوم مثلا ببناء مفاعل ذري بمساندة كوريا الشمالية, وان الغارة الإسرائيلية كانت تستهدف الموقع النووي.

في الأصل وبهدف تصعيد وتأجيج الحملات الإعلامية والسياسية والدبلوماسية التحريضية العدوانية لتهيئة المناخات الإقليمية والدولية ضد سورية كما حدث مع العراق قبيل العدوان والغزو, أعدت"إسرائيل"مشروع مواجهتها مع سورية منذ زمن طويل الذي تكثف في لائحة تحريضية قدمتها "إسرائيل" للإدارة الأمريكية, تضمنت اتهامات وخططاً نفذت "إسرائيل" بالفعل بعضها في السنوات الأخيرة, منذ بدأت واشنطن ما يوصف بحربها على "الإرهاب", وقد أعدت تلك اللائحة بعناية, ونفذتها "إسرائيل" بدعم من أصدقائها في واشنطن, الرسميين وغير الرسميين, وذلك بغية الوصول للحظة المناسبة صهيونيا لتدمير وتفكيك الدولة السورية.

وفي إطار مخططات ونوايا التغيير نقرا اخطر التصريحات الواردة على لسان ابرز أقطاب المؤسسة الصهيونية بعبارات مكثفة هنا, وهي غيض من فيض هائل من التصريحات والمواقف الإسرائيلية في هذا السياق :

- أعلن سلفان شالوم وزير الخارجية الإسرائيلي سابقا :"ان مصلحة العالم اجمع في تغيير النظام السوري".

-وكان سلفان شالوم قد" دعا المجتمع الدولي إلى عزل سورية مبكرا منذ 2003/3/1".

- ثم تبعه شمعون بيريز مكشرا عن أنيابه قائلا : "ان ثمة حاجة لإجراء تغييرات في سورية " داعيا الولايات المتحدة وفرنسا إلى "تحمل مسؤوليتهما ".

- كما دعا رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي يوفال شطاينتس إلى "تغيير النظام السوري" لان "استبدال سلالة الأسد هو مصلحة أمريكية -إسرائيلية", وكان رئيس الاستخبارات الإسرائيلية السابق الجنرال اهارون فركش قد أعلن مبكرا في يديعوت احرونوت:"ان كرسي الرئيس الأسد اخذ يهتز وان النظام السوري -اللبناني بدا يتفكك".

وبينما كان الباحث المستشرق الإسرائيلي المعروف "غاي بخور "قد استخلص -في رسالة موجهة للإدارتين الأمريكية والإسرائيلية "ان الرئيس الأسد أصبح اليوم العامل الذي يقوض استقرار الشرق الأوسط وان سورية ضالعة في الإرهاب السني في العراق وتتدخل في العلاقة الإسرائيلية -الفلسطينية ", ودعا إلى "دراسة إمكانية استعمال القوة لردع النظام السوري لأنه بهذه الطريقة يمكن تحقيق الاستقرار في البؤر الثلاث التي تنزف دما: العراق وفلسطين ولبنان ", قال البروفسور الإسرائيلي "ايال زيسر"من جامعة تل أبيب :"رغم ان جميع الخيوط تقود إلى دمشق إلا ان من الصعب التفكير بان السوريين هم الذين يقفون وراء اغتيال الحريري" و"رغم ذلك -يضيف زيسر -"في جميع الأحوال فان سورية هي التي ستدفع ثمن الاغتيال رغم أنها في الواقع لا تقف وراءه".

لذلك نعتقد ان هذه الخلاصة المكثفة الأخيرة للبروفسور الإسرائيلي إنما تضع لنا خطوط مشددة جدا..جدا تحت تلك الأجندة الخفية أولا وراء اغتيال الحريري ...ثم تحت الأجندة الحقيقية ثانيا وراء "تقريري ميليس ولارسن ".

وكان جنرال إسرائيلي قد أفصح في لقاء مع مجلة "ديفنز نيوز" الأمريكية عن"هدف إسرائيل" العاجل مؤكدا :

"ان إسرائيل تدرس عملية إسقاط نظام حكم الرئيس الأسد في سورية .. ونحن ندرس كيف يمكن تحقيق هذا الهدف باستخدام الحد الأدنى من القوة".

وهكذا تتدحرج حملات التصعيد الإعلامي الحربي ضد سورية إلى الإعلان صراحة عن ان الحرب على سورية ...والتغيير السياسي فيها مسألة وقت فقط...?!!! .

إذا, في الخلاصة المكثفة المستندة إلى المواقف والتصريحات والنوايا أعلاه, والى الحملات الإعلامية المكشوفة, فقد بات واضحا ان استهداف سورية على قمة الأجندة الأمريكية - الإسرائيلية المشتركة منذ سنوات طويلة, وان العدوان الشامل عليها مسألة وقت أيضا, وان سورية باتت اليوم أكثر من أي وقت مضى تحت مكبس التهديدات الحربية الرامية في الجوهر إلى تدمير سورية الدولة والوطن والتاريخ ..والى تفكيك وحدتها الجغرافية والديمرافية المجتمعية لصالح وجود وبقاء "إسرائيل"....!

 

العرب اليوم

 

 

 
أ. نواف الزرو
تاريخ النشر:2012-02-13 الساعة 10:51:18
التعليقات:0
مرات القراءة: 1689
مرات الطباعة: 444
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan