الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » إسرائيليات

ملتقى جواسيس البلماخ !

أ. نواف الزرو

 

في ظل ازدحام الاحداث, وفي غفلة فلسطينية عربية, تواصل اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية عملها على مختلف الجبهات, وتعقد مؤتمراتها ولقاءاتها التي تستعرض فيها اهم خططها وبرامجها, ففي سابقة هي الأولى من نوعها, اجتمع في متحف"البلماخ" التابع لجيش الاحتلال, الأسبوع الماضي, عناصر المخابرات الإسرائيلية "الموساد", وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت 24/02/2012 إن الاجتماع جاء بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس"البلماخ", ونشط هؤلاء "المستعربون" في الدول العربية وأوروبا, قبل وبعد نكبة الشعب الفلسطيني وقيام إسرائيل, بأسماء مستعارة, بهدف الحصول على معلومات استخبارية سرية ونوعية حول "العدو", إضافة إلى تنفيذ عمليات اخرى", وأشارت الصحيفة أن هؤلاء الجواسيس جرى تدريبهم في "مدرسة الجواسيس" في "كيبوتس ألونيم", ونقل عن أحدهم ويدعى يتسحاك شوشان (88 عاما), ويطلق عليه أيضا "أبو إسحيق", قوله إنهم تعلموا كافة الشتائم والإهانات باللغة العربية التي تستخدم في المنطقة التي سيرسلون إليها". وأضاف أنه "عمل كسائق أجرة على خط بيروت - دمشق في سنوات الأربعينيات من القرن الماضي", وقال أيضا إنه تعلم في "ألونيم" استخدام إشارات "موريس-اللاسلكي" وقراءة الخرائط وكذلك كل السلوكيات والشتائم بالعربية الخاصة بالمنطقة المستهدفة, كما شارك في تفجير مركبة مفخخة في مدينة حيفا, واغتيال من يعتبر اليد اليمنى للمفتي, وإغراق يخت هتلر الذي رسا في بيروت, وغيرها من العمليات".

يفتح لنا هذا التقرير عن ملتقى جواسيس البلماخ سجل "المستعربين - فرق الموت", فهذه الوحدات "عربية الملامح, والملابس, والعادات والتقاليد, واللغة, وافرادها يندسون بين الفلسطينيين والعرب, ربما لدقائق أو ساعات أو أيام قد تمتد لشهور, وربما لسنوات.. وما إن تحين الفرصة على فريستهم ينقضون.. والنهاية في معظم الأحوال: جمع معلومات, أو اعتقال شخصيات, أو تصفية مقاومين, او مفكرين, او علماء, أو تفريق متظاهرين.

وقد عمد الاحتلال الى تشكيل"فرق الموت" في مراحل مختلفة في الصراع, فكشفت"يديعوت أحرونوت"النقاب صباح- الأحد 20 / 2 /2011 عن وحدة أمنية وصفتها ب¯"التاريخية", وتمثلت في قيام الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بتجنيد 10 مستعربين للتنكر على شكل شبان عرب للعيش في القرى العربية في الداخل, بل والزواج من عربيات وإنجاب أطفال بحكم أن ذلك ساعدهم في الاندماج مع العرب, وأشارت الصحيفة أن 10 من عناصر وحدة المستعربين السرية التابعة للشاباك اندمجوا في البلدات العربية في الداخل في أعقاب النكبة, وتزوجوا من نساء عربيات, وأنجبوا أطفالا.

ومنذ ذلك الوقت, شكت دولة الاحتلال العديد من "فرق الموت المستعربة", فأطلقت شرطة الاحتلال وفقا لصحيفة هآرتس"وحدة مستعربين سرية جديدة" بين العرب الداخل/ 1948 ، بغية بناء بنية تحتية استخباراتية تمكن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من التعامل مع العرب داخل المناطق المحتلة 1948 ، وثمة وحدة أخرى تابعة للشرطة تعمل منذ عدة سنوات في مدينة القدس الشرقية المحتلة والقرى المحيطة بها, بدعوى محاولة إحباط أي أنشطة إرهابية بين عرب ,48 وقد تم لاحقا توسيع رقعة أنشطة هذه الوحدة إلى مناطق ذات أغلبية عربية أخرى".

ومنذ البدايات الأولى للانتفاضة الفلسطينية الكبرى الأولى 1987 - 1993 ، أعلنت حكومة الثنائي شامير - رابين الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني المنتفض, بغية الإجهاز على الانتفاضة وإنهاء المطالب الوطنية الفلسطينية, وقد استخدمت تلك الحكومة ساقين لسياستها الحربية ضد الفلسطينيين:الساق العسكرية القمعية / التنكيلية (أي العصا), وكان من أهم ركائزها: سياسة تحطيم عظام الفلسطينيين التي وضعها ونفذها رابين نفسه, وكذلك"فرق الموت"التي عرفت باسم"المستعربين"باللغة العبرية, تشمل أربع وحدات خاصة هي:

"1- دوبدوبان وتعمل في الضفة الغربية, 2- "شمشون" وعملت في قطاع غزة, 3-" الجدعوينم " تابعة لحرس الحدود, وتعمل بالأساس على نطاق واسع في الضفة الغربية, والرابعة تابعة للشرطة الإسرائيلية, وتعمل في منطقة القدس", ومن أهم ما يميز هذه الوحدات الخاصة وأبرزها وأخطرها وحدة "دوبدوبان", "أنها تتمتع بتدريبات خاصة عسكرية ونفسية تحول أفرادها إلى قتلة محترفين, وتجعل من عملية القتل عملية روتينية سهلة لديهم", ويعمل أفراد هذه الوحدات متنكرين باللباس العربي, و"يعيشون حياة مزدوجة, الحياة الإسرائيلية اليهودية الطبيعية لهم, وحياتهم الأخرى كمستعربين, ويتوجب عليهم ارتداء اللباس العربي والتدرب على اللغة واللهجات والشعارات والأناشيد والعادات والتقاليد العربية, كي يتسنى لهم الانخراط في أوساط المواطنين العرب,من دون أن يتمكن هؤلاء المواطنون من تشخيصهم وإحباط مهماتهم ".

واستناداً إلى المشاهدات والقرائن على الأرض الفلسطينية, فإن أهم مهمات وأهداف الوحدات الخاصة تتكثف ب¯"العمل في قلب التجمعات العربية الفلسطينية ولأغراض لا تتوفر في العادة للوحدات النظامية العادية, وتتركز أهدافها على تشخيص واعتقال المطلوبين من قيادات وكوادر الانتفاضة أو تصفيتهم, وكذلك جمع المعلومات تحت غطاء من السرية المطلقة, وإثارة الفتنة والبلبلة والتشكيك", بل انهم حتى يعملون على اختراق المساجد والمصلين لكشف طريقة تفكيرهم وعملهم.

فالواضح ان دولة العدو لا تنام ابدا, فهي تستنفر جيوشها واجهزتها الاستخبارية على مدار الساعة, في مهمات اغتيال وتخريب ارهابية تمتد من فلسطين الى العواصم العربية الى طهران.

العرب اليوم

 

 

 
أ. نواف الزرو
تاريخ النشر:2012-02-29 الساعة 10:35:33
التعليقات:0
مرات القراءة: 1749
مرات الطباعة: 431
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan