الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

النعاس الفلسطيني العابر يمضي !

أ. نواف الزرو

 

 

في فلسطين, المؤشرات على تصاعد الغليان الفلسطيني كثيرة, فالمرجل الفلسطيني يعمل على مدار الساعة, والانتفاضة تدق على الابواب, ولا ينقصها سوى الشرارة, وما الهدوء البادي للناظر سوى وهم, فالبركان تحت الرماد, وعوامل التفجير القديمة ما تزال قائمة تعتمل في المرجل الفلسطيني, يضاف اليها جملة اخرى من صواعق التفجير.

الاسرائيليون باتوا يتحدثون عن العنوان المكتوب على الجدار, وبدأوا يستعدون للمواجهات.

هم يتحدثون عن انتفاضة فلسطينية ثالثة في الافق متأثرة بالثورات العربية المتلاحقة من قطر الى آخر.

فها هو احدث تقرير اسرائيلي يتضمن تقديرات استخبارية سنوية, أعد من قبل وزارة الخارجية الإسرائيلية وعرض على الوزراء في المجلس الوزاري السياسي - الأمني قبل عدة أسابيع, يتحدث عن ان سيناريو اندلاع انتفاضة ثالثة قائم في العام الحالي ,2012 سواء كان كقرار من القيادة الفلسطينية أو في إطار تفجر شعبي متأثر بالثورات في العام العربي.

ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي يعلن"أن الجيش يستعد لاحتمال اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة وعمليات تفجيرية".

والكاتب الإسرائيلي المتخصص فى الشؤون العربية بصحيفة هآرتس تسفي بارئيل يتنبأ بوقوع" انتفاضة ثالثة في أي وقت", ويقول :"إن الانتفاضة الثالثة قادمة لا محالة بسبب الضغوط الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن القيود التى تفرضها إسرائيل", والكاتبان جدعون مارون وعوديد شلوم يوثقان في يديعوت ب¯ "الانتفاضة الثالثة هنا على كل لسان, ويؤمن الناس بأنها آتية وفي القريب" وتحت عنوان"العنوان مكتوب على الجدار "كتب مناحيم كلاين, المحاضر في العلوم السياسية في جامعة بار إيلان في هآرتس" أنه في ظل الثورات في العالم العربي وانسداد الأفق أمام الفلسطينيين, وإدراكهم أن الخلاص لن يكون عن طريق الولايات المتحدة فإن مسألة اندلاع انتفاضة لا ينقصها إلا شرارة لإشعالها", مضيفا:"أنه إذا نال جنوب السودان وتيمور الشرقية استقلالهما قبل الفلسطينيين, فإن ذلك يعني أن خطبا ما قد حصل, فمن غير الممكن المقارنة بين مكانة هذه المناطق, وبين المكانة الدينية والدولية لفلسطين".

وحسب التقديرات / المعطيات العسكرية / الامنية الاسرائيلية الاحتلالية ف¯ "ان انتفاضة الحجارة الفلسطينية قد تعود - مرة اخرى - " واشارت تلك التقديرات الى تصاعد العمليات الفلسطينية خلال المسيرات والمظاهرات ورشق الحجارة والقاء الزجاجات الحارقة ", مضيفة" ان هذه الظاهرة ستتصاعد في الشهور المقبلة - صحيفة هآرتس".

اما فلسطينيا, فيتحدث اكاديميون ومحللون فلسطينيون عن مؤشرات الى قرب اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة, لكنها في رأيهم انتفاضة ستكون مختلفة عن سابقتيها كونها "انتفاضة مدنية معولمة", فقال جورج جقمان رئيس مؤسسة مواطن لدراسة الديمقراطية خلال مؤتمر في رام الله بالضفة الغربية حول امكانية اندلاع انتفاضة جديدة شارك فيه عشرات الاكاديميين والحقوقيين "ان هناك مؤشرات الى انتفاضة فلسطينية ثالثة تختلف عن الانتفاضتين السابقتين" في 1987 و2000", مضيفا :"ان "المؤشرات المحلية والاقليمية والدولية تشير الى انتفاضة يمكن وصفها بانها " انتفاضة مدنية معولمة ", واعطى جقمان امثلة على مؤشرات هذه الانتفاضة ابرزها "المظاهرات الشعبية والدولية التي تجري جنب الجدار (الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في اراضي الضفة الغربية), حروب الانترنت في ما يخص الصراع, متابعات قضايا دولية ضد اسرائيل, ومنها تقرير غولدستون".

ومسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر يرى: "ملامح انتفاضة ثالثة قد تكون الاعنف في تاريخ الصراع", ويقرأ الأحداث الأخيرة في القدس قائلا: "هناك حملة إسرائيلية مستمرة ضد المقدسيين يقودها المستوطنون بدعم من الشرطة وحرس الحدود الإسرائيليين, فإسرائيل تسعى إلى خلق بيئة طاردة للمقدسيين, فهناك هدم للمنازل وأوامر إخلاء ومشاريع لتهويد المدينة", مضيفا: "الفلسطينيون لم يعدموا خياراتهم, ومن ظن أن الفلسطينيين استسلموا فهو مخطئ, هذا شعب يقاتل ويناضل منذ مئة عام, وقد قدم آلاف الشهداء والمعتقلين, الوقت الراهن قد لا يكون مواتياً لانتفاضة ثالثة في ظل الانقسام الفلسطيني, لكن أرجو أن يكون هذا الانقسام سحابة صيف, ورغم ذلك, اعتقد أن الشعب الفلسطيني سيفجر انتفاضة جديدة, لأن لا خيار أمامه سوى أن يبعث برسالة لإسرائيل ليؤكد أن لديه خيارات أخرى غير المفاوضات, ومن بينها انتفاضة ثالثة قد تكون الأعنف في تاريخ الصراع".

وفي هذه الخيارات الاخرى والمضامين الابداعية الفلسطينية كان الشاعر الفلسطيني الكبير- الراحل - محمود درويش تحدث عن طبيعة الصراع بين الروايتين العربية والصهيونية: "كلما خيل لنا أن صورة فلسطين انتقلت من مكانتها المقدسة.. إلى السياق العادي فاجأتنا بقدرتها الفذة على إيقاظ معناها الخالد, ببعديه الروحي والزمني, من نعاس تاريخي عابر..:" موثقا" ليست فلسطين جغرافيا فحسب, بقدر ما هي أيضاً تراجيديا وبطولة, ولا هي فلسطينية فقط, بقدر ما هي إخصاب لفكرة العربي عن نفسه, ومعنى إضافي لمعنى وجوده في صراعه مع خارجه ومع داخله, ليكون جزءاً من تاريخه الخاص ومن التاريخ العام ".

والمؤشرات المتراكمة يوميا تشي بان هذا النعاس العابر يمضي لتعود فلسطين الى طبيعتها وليعود الصراع الى بداياته...! .

العرب اليوم

 

 

 
أ. نواف الزرو
تاريخ النشر:2012-03-03 الساعة 12:33:21
التعليقات:0
مرات القراءة: 1665
مرات الطباعة: 429
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan