الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » فلسطين قضية الأمة » القدس

القدس وصحوة الأنظمة!

بشارة مرهج

 

استرعت انتــباه الفلسطينيين المــتابعين لقضية القدس، صــحوة الأنظــمة العربية وحضـــورها مؤتمــر الدفــاع عن القدس الذي انعــقد في الدوحة منــذ أيـــام، واقـــتراح أمــير قطر دعم المدينة المظلومة بالمشاريع التي تعزز صمــودها، والذهاب إلى مجلس الأمن للمطالبة بتشـــكيل لجنة للتحقيق في الإجـــراءات الإسرائيلية التي تعــمل على تهويد القدس منذ عــــام 1967، والســعي لإجبار تل أبيـب على التراجـع عن الإجــراءات التـــي اتخــذتها لطمـس معـالم المديـــنة المـقدسة وتــزوير هويــتها.

ومما لا شك فيه أن القدس بحاجة إلى كل مســـاعدة عربية، ولو كانت متأخرة، لأنها تعيش حصاراً حقيقياً يستهدف وجودها وروحــها ورمزيتها، وذلك من خلال مواصلة سلطات الاحتلال الحفريات تحــت المسجــد الأقصى وخلخــلة كيانه، واستكمال الجدار العنصري، ومصادرة المنازل، وطرد العائلات، واعتقال الممثلين الشرعيين، والتضييق على تجارها وخنق أسواقها وقتل الحياة الطبيعية فيها.

ولطالما وجه أهالي القدس النداء تلو النداء للرؤساء والملوك العرب تــذكيراً لهم بواجباتهم نحــو القدس، ومـــناشدتهم دعم أماكنها المقدسة ومؤسساتها المختــلفة. من دون ان تلقى تلك النداءات التجاوب المطلوب إلا في حـــالات محدودة قامت فيها بعض العواصم العربية بإنشاء وترميم عدد محدود من المؤسسات الدينية والاجتماعية والتربوية، فضلاً عن بعض المساعدات التي قررتها القمم العربية.

وكم شعر أهــالي القدس بخذلان أخوتــهم في الدين والعروبة، منتظرين مســاعداتهم الوازنة، في وقــت ينشط فيه أفراد يهود لبناء عشرات الأحياء السكنـــية لشذاذ أتوا من مختلف البلدان، طمــعاً بالمنازل المجانية، والـــرواتب المغرية، والمساعدات المختلفة، من اجل هدف واحد وهـــو إغـــراق القــدس بجماعات صهيونية مسلحة، دورها اســـتفزاز الأهالي الأصـــليين، واحتــلال بيوتهم، وتخــريب مؤســساتهم، على مرأى من العالم ومجـــلس الأمن، الذي لم يتحرك يوماً واحــداً لنصرتهم أو رفع الظلم عنهم.

لكل ذلك من الطبيعي أن يرحب المقدسيون بقرارات الدوحة ويدعون إلى تنفيذها رغم التجارب السابقة والمؤلمة التي علمتهم التريث في انتظار الترياق الموعود أو المحكي عنه في المؤتمرات.

ولكن المقدسيين يعرفون أيضاً أن اتخاذ القرارات وتنفيذها يحتاجان إلى شجاعة وعزم، لان واشنطن غداً، وبإيعاز من تل أبيب، ستدعو الأنظمة وأصحاب النيات الحسنة إلى التريث في تقديم الدعم كي لا تغضب إسرائيل، وكي لا تتوقف العملية السياسية التي تلاشت من فرط الركون إليها والجلوس في أحضانها.

ويبقى السؤال الرئيسي: ماذا انتم فاعلون يا أصحاب القرار إذا رفض مجلس الأمن مبادرتكم تجاه القدس؟ هل انتم مستعدون لممارسة ضغوط مقابلة من أجل صدقيتكم ومن اجل القدس؟

لن نستبق الجـواب ولن نجاري المشككين، ولكن من حقنا بعد سنـة ـ مثلاً ـ أن نطلب جردة حساب، لنرى فيما إذا كان أصحاب المال والقرار قد نفذوا ما وعدوا به تجاه مدينة طال اضطهادها وطال انتظارها.

 

 

 
بشارة مرهج
تاريخ النشر:2012-03-04 الساعة 09:48:09
التعليقات:0
مرات القراءة: 1217
مرات الطباعة: 295
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan