الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » شؤون دولية

إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي

علي أكبر صالحي

 

منذ خمسة وأربعين عامًا مضت، باعت الولايات المتحدة لبلدي مفاعلا بحثيا بالإضافة إلى اليورانيوم الصالح لتصنيع سلاح نووي، وبعد ذلك بوقت قصير، وافقت الولايات المتحدة على مساعدة إيران في إنشاء دورة وقود نووي كاملة بالإضافة إلى منشأة نووية. ورأت الولايات المتحدة أن المنشأة النووية ستدعم احتياجاتنا الاقتصادية المتزايدة وتتيح تصدير احتياطي النفط أو تحويله إلى مواد بتروكيماوية.

لم يتغير هذا المنطق حتى الآن، فبعد الثورة الإسلامية عام 1979، تم إلغاء كافة الاتفاقيات في المجال النووي مع الولايات المتحدة. وتوقفت واشنطن عن إمداد المنشأة بالوقود كما كان في الماضي. ولتوفير الوقود من مصادر أخرى، كان على إيران أن تدخل تعديلات على المفاعل لتستكمل تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى نحو 20 في المائة. وما زال المفاعل البحثي بطهران يعمل، ويمد إيران بالنظائر المشعة المستخدمة في علاج 800 ألف إيراني سنويًا، ولكن الوصول لتلك المرحلة لم يكن سهلا، حيث تقدمنا بطلب عام 2009 للوكالة الدولية للطاقة الذرية للحصول على وقود للمفاعل نظرًا لاقتراب الدعم من النفاد مهددًا بذلك حياة عدد كبير من الإيرانيين. وعندما وافقنا على مبادلة حصة كبيرة من مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب مقابل الحصول على وقود نووي للمفاعل عام 2010، طبقًا لاقتراح قدمته إدارة أوباما، جاءنا الرد من البيت الأبيض متمثلا في حثّ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على فرض عقوبات على إيران.

واضطررنا مرة أخرى للقيام بما يتعين على أي حكومة تواجه هذا الموقف عمله وهو حماية مواطنيها وضمان سلامتهم. وبفضل العمل الدءوب للعلماء الملتزمين، بعد فضل الله، استطعنا أن نفعل شيئا لم نفعله من قبل وهو تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة التي نحتاجها وصكه في شكل صفيحة وقود نووي للمفاعل. عندما لا يكون أمامنا خيار سوى توفير احتياجاتنا بأنفسنا، لا يكون الفشل هو النتيجة أبدًا.

تقوم جميع العلاقات، سواء كانت بين الآباء والأبناء، أو بين الأزواج أو بين الدول وبعضها البعض وكذلك بين الشعوب، على الثقة. ويوضح مثال المفاعل البحثي بطهران المشكلة الرئيسية بين إيران والولايات المتحدة وهي انعدام الثقة.

لقد أشرنا كثيرًا إلى معارضتنا لأسلحة الدمار الشامل في عدة مناسبات، فمنذ نحو سبعة أعوام، قام المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، آية الله خامنئي، بتعهد ملزم. وأصدر فتوى حرم فيها تصنيع وتخزين واستخدام الأسلحة النووية. وتم اختبار موقفنا من السلاح النووي، الذي لم يكن بجديد، عندما قام صدام حسين بمهاجمتنا بالأسلحة الكيماوية في الثمانينات، حيث لم نرد الهجوم بالمثل. أما بالنسبة للبرنامج النووي الخاص بنا، فقد فشلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تأكيد وجود أي غرض عسكري للمفاعل النووي، على الرغم من الساعات الطويلة غير المسبوقة التي قضوها في التفتيش. لا يعني كونك مستقلا وذا سيادة عدم وجود مساحة للحوار أو الديمقراطية، ولكن يعني أن المرء يدخل في أي نقاش باعتباره ندًا، معتمدًا في ذلك على الاحترام المتبادل والعدالة. ويلزم من أجل إعادة الثقة تبني جميع الأطراف نهجًا صادقًا بنية إزالة الحواجز وإقامة حوار جاد.

ومن المظاهر الأساسية لإقامة حوار يقوم على الاحترام المتبادل أن يعترف المرء بمخاوف الجانب الآخر مثلما يعترف بمخاوفه. ولحل المشكلة النووية، يجب أن تتميز الحوارات القادمة بين إيران ومجموعة الخمسة + واحد (الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا وألمانيا) بالشمولية، حيث يجب التطرق لمخاوف جميع الأطراف. ولا يمكن حل المشاكل المعقدة التي تم تجاهلها لعقود بين عشية وضحاها.

ومن أمارات الاحترام المتبادل العزم على تبادل المنفعة والمصالح دون شروط مسبقة والاستعداد للقيام بذلك. ويختلف هذا النوع من التبادل عن النهج الذي يتضمن تحقيق المنفعة لطرف واحد. الأهم من ذلك، ولا يمكن تسليط الضوء عليه بشكل كاف، النظر للحوار على أنه عملية لا فاعلية، فقد يحترق المنزل في ثوان لكن يتطلب بناؤه الكثير من الوقت. وبالمثل، قد تنهار الثقة بسهولة ولكن بناءها يتطلب وقتًا طويلا.

لو كان الغرض من الحوار هو الحيلولة دون احتدام الصراع البارد وتحوله إلى صراع ساخن، أكثر من الاهتمام بالتوصل إلى حلول، سيدوم الشك ولن يتم بناء الثقة. وعلى الرغم من العقوبات والتهديد بحروب واغتيال العديد من علمائنا وأشكال الإرهاب الأخرى، لقد اخترنا أن نلتزم بالحوار.

نأمل في المحادثات القادمة، أن تعود جميع الأطراف لطاولة المفاوضات كأطراف على قدم المساواة تلتزم بالاحترام المتبادل، وأن تتعهد جميع الأطراف بإجراء حوار شامل وطويل الأمد يهدف إلى حل كافة المشاكل العالقة بين جميع الأطراف. والأهم من ذلك أن تبذل كل الأطراف جهودًا صادقة حقيقية من أجل إعادة بناء الثقة.

* وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية

الشرق الأوسط

 

 

 
علي أكبر صالحي
تاريخ النشر:2012-04-19 الساعة 11:38:40
التعليقات:0
مرات القراءة: 1141
مرات الطباعة: 278
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan