الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » فلسطين قضية الأمة » ترجمات

نلتقي في بغداد

تسفي بارئيل

 

ليس كل شيء يدور حول النووي والعقوبات في ايران. فهذا الاسبوع مثلا يعقد في طهران معرض الكتاب السنوي، مشاركة اكثر من 2.400 ناشر ايراني ونحو 1.600 ناشر اجنبي من 77 دولة. كما بدأ في طهران هذا الاسبوع معرض رسومات خاص من نوعه، وقبل اسبوع افتتح معرض الصور 'ايران عبر عيون علي خاتمي'، والذي تعرض فيه صور للسينمائي الراحل. وسائل الاعلام الايرانية، ليس فقط تلك المؤيدة للحكومة، تفصل في عروض الفن في المعارض الكثيرة التي في العاصمة وفي المدن الكبرى الاخرى. في الاسبوع الماضي جرى في طهران حدث رياضي من أجل البيئة، حين سار عشرات راكبي الدراجات من مبنى سينما 'القدس' في جنوب طهران الى مبنى البلدية، وهم يرتدون الملابس البرتقالية لعمال النظافة ويحملون يافطات 'مدينتي نظيفة اكثر من بيتي'. في نفس الاسبوع بث أيضا فيلم المخرج القديم درويش مهرجاوي 'المرتدون البرتقالي'، والذي يصف الثورة التي يجتازها مصور صحافي يقرر ترك مهنته ليكون عامل نظافة، بعد أن قرأ كتابا عن جودة البيئة.

ولكن السؤال اذا كانت العقوبات تنجح أم لا، لا يختبر في قدرة الايرانيين على ان يزوروا دور السينما او يشاهدوا المعارض. انه يختبر بالجداول المرتبة بالمعطيات عن كميات النفط التي تنتجها ايران، بانخفاض مبيعاتها من النفط والمعطيات العموم اقتصادية. هذه المعطيات، وليس عدد السكان الذين لا يمكنهم أن يسمحوا لانفسهم بالذهاب الى السينما، هي التي ستحسم في نهاية المطاف اذا كانت ستتبنى مطالب الغرب. هذا الشهر من المتوقع جولتان من المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني. الاول يبدأ في 14 ايار ويستغرق يومين وستبحث فيه ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فتح منشأة برتشين امام الرقابة وفي طلب الوكالة فحص منشآت عسكرية اخرى. الجولة الثانية، التي تعتبر اكثر دراماتيكية، ستجري بعد نحو عشرة أيام في بغداد. مجموعة الخمسة زائد واحد (الدول الخمس الاعضاء الدائمين في مجلس الامن والمانيا) ستبحث فيه مع ايران في اطار جديد لتخصيب اليورانيوم الايراني.

موقف ايران أوضحه الاسبوع الماضي سفيرها الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية، الذي أوضح بان طهران لا ترى أي داعٍ لاغلاق المنشأة التحت أرضية في بوردو، وذلك لانها على اي حال توجد قيد رقابة الوكالة. سلطانية، خريج جامعة يوتا في الولايات المتحدة، خبير في الفيزياء النووية ومحاضر كبير في عدة جامعات في ايران، يقول ايضا ان ايران 'لن تقبل التعليمات من أي مصدر أجنبي بالنسبة لتخصيب اليورانيوم'. اما بالنسبة للرقابة في منشأة برتشين، فتعتقد طهران بان هذه منشأة عسكرية وليست نووية، ليست ضمن قائمة المنشآت التي يسمح لوكالة الطاقة الذرية بزيارتها.

مع مثل هذه التصريحات، ظاهرا لا يوجد ما يمكن الحديث فيه. ولكن عندما نستمع بالذات الى وزير الخارجية الايراني، علي أكبر صالحي، يبدو أن نافذة الفرص الدبلوماسية لا تزال مفتوحة. فقد صرح صالحي فقال: 'اذا كنا في لقاء اسطنبول خطونا خطوة واحدة الى الامام، فاني واثق باننا سنخطو عدة خطوات اخرى الى الامام في مؤتمر بغداد'.

انعقاد المؤتمر بالذات في بغداد يرمي الى الايضاح لتركيا كم هي ايران غير راضية عن سياسة رجب طيب اردوغان تجاه سوريا. عمليا، الجولة الاولى ايضا 'هددت' ايران بعقدها في بغداد، ولكن الدول الاوروبية أصرت على أن يعقد المؤتمر في اسطنبول، مقابل موافقتها على عقد المؤتمر التالي في بغداد.

فضلا عن العرض الدولي، الذي يفترض أن يستعرض علاقات التعلق التي بين ايران والعراق ويوجه صفعة لتركيا يبدو أن 'الخطوات الى الامام' التي يتحدث عنها صالحي تتعلق بمسألة استعداد ايران للاكتفاء بتخصيب اليورانيوم حتى مستوى 5 في المائة مقابل الحصول على وقود نووية لاغراض البحث. اطار التخصيب هذا متفق عليه في هذه اللحظة كمطلب الحد الادنى لدول الاتحاد الاوروبي وللادارة الامريكية ايضا. مطلب الحد الادنى هذا من شأنه أن يتبين أيضا كمطلب الحد الاقصى، وذلك لان ايران أوضحت بانها لن توافق على اخراج اليورانيوم الذي سبق ان خصب الى خارج حدود الدولة.

في كل الاحوال، فان مؤتمر بغداد لن يكون استعراضا لاملاءات غربية على طهران. فبعد أن تبنى الطرفان استراتيجية 'الانصات المتبادل' دون شروط مسبقة، والذي أثبت نفسه في مؤتمر اسطنبول، في بغداد ايضا ستعرض ايران شروطا خاصة بها.

الشرط المركزي سيكون التزام غربي بالشروع برفع العقوبات عن ايران مقابل استجابتها لاطار التخصيب وموافقتها على فحص المنشآت التي ترغب الوكالة الدولية للطاقة الذرية في دخولها. هذه التبادلية ليست أمرا مسلما به. فهي تحتاج الى جدول زمني، اتفاق على نوع الرقابة وشروطها، فيما لا يزال لا يوجد اتفاق على النتيجة لا على حجم التخصيب المتفق عليه الذي يسمح لايران به ولا على قائمة العقوبات التي سترفع. هنا بالذات كفيلة روسيا بان تلعب دورا اساسا، فيما أن ايران سبق أن اعلنت بان 'خطة المراحل الروسية يمكن أن تكون اساسا جيدا للبحث'. هذه خطة بحثت الاسبوع الماضي بين ايران وروسيا وبموجبها، مقابل كل موافقة ايرانية ترفع جملة من العقوبات. مؤتمر بغداد بالفعل كفيل بان يشير الى الاتجاه الجديد. وهو سيوضح بانه اذا قررت ايران تحويل قوة تهديدها الى رافعة لتحقيق انجازات سياسية أم انها لا تزال تفضل برنامجا نوويا استعراضيا ومواصلة العقوبات.

المصدر- هآرتس

 

 

 
تسفي بارئيل
تاريخ النشر:2012-05-08 الساعة 11:50:51
التعليقات:0
مرات القراءة: 930
مرات الطباعة: 287
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan