الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » فلسطين قضية الأمة » ركن المقاومة

ملف الأسرى - لغة القوة فقط...!

أ. نواف الزرو

 

 يفتح هذا الإضراب الأسطوري عن الطعام الذي يواصله ماندي لات فلسطيني في معتقلات الاحتلال, ملف الأسرى على أوسع نطاق, ويثير الأسئلة الكبيرة حول قضيتهم واستمرار اعتقالهم, وحول تحريرهم المعلق والمؤجل دائماً...!

 ولعل السؤال الكبير الرئيسي في الوعي الجمعي الفلسطيني العربي: لماذا يبقى هؤلاء الأسرى في معتقلات الاحتلال...?!, ولماذا تعجز القيادات والفصائل الفلسطينية عن تحريرهم...?!, ولماذا تعجز المفاوضات السياسية عن تحريرهم...?

 في المشهد الصراعي الفلسطيني مع الدولة الصهيونية, نتابع كيف قامت تلك الدولة منذ البدايات بـ "اكبر عملية اعتقال جماعي في التاريخ الحديث", فاعتقلت نحو مليون فلسطيني أمضوا نحو مليون سنة اعتقالية وراء القضبان الصهيونية, كما نتابع في السياق حكايات الدم والألم والبطولة في معتقلات الاحتلال الصهيوني, وحكايات المفاوضات والمعركة على ما أطلق عليه "الأسماء من العيار الثقيل, أولئك الملطخة أيديهم بالدماء اليهودية", وكيف ارتهن مستقبل آلاف الأسرى الفلسطينيين في مهب رياح المعايير الإسرائيلية.

 فمنذ البدايات الأولى للاحتلال أعلن جنرال حربهم آنذاك موشيه ديان معقباً على انتهاج سياسة الاعتقالات والمحاكمات بالجملة: "سوف تخرج السجون الإسرائيلية معاقين وعجزة يشكلون عبئاً على الشعب الفلسطيني", وعززه اسحق رابين وزير قمع الانتفاضة حينما أعلن أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية بمنتهى الوضوح أيضاً على"أن الانتفاضة هي مواجهة بين كيانين, ودليل ذلك هو العدد الكبير جداً من المعتقلين الفلسطينيين", مشيراً إلى"أن حل مثل هذا الصراع لن يكون إلا بواسطة عسكرية", مؤكداً في ختام كلمته على "أنه طالما هناك انتفاضة سيبقى كتسيعوت ", مشيراً بذلك إلى معسكرات الاعتقالات الجماعية للفلسطينيين, والتي كان من أبرزها معسكر كتسيعوت في صحراء النقب, وهي السياسة التي انتهجتها تلك الدولة بصورة مكثفة واسعة النطاق خلال سنوات الانتفاضة الفلسطينية الكبرى الأولى 1987-1993، وخلال سنوات انتفاضة الأقصى أيضاً.

 إلى ذلك, على قدر الأهمية والخطورة التي نظرت ولا تزال فيها الدولة الصهيونية للأسرى الفلسطينيين, وعلى قدر الأهمية الاستراتيجية التي أولتها لهم, بوصفهم القيادة الطليعية للشعب الفلسطيني, واستهدفتهم معنويا وسيكولوجيا بغية تحطيم صورتهم وإرادتهم ورمزيتهم للشعب والقضية, فتبنت تلك السلطات على مدى عقود الاحتلال الماضية سياسة متشددة جداً إزاء مساومات "تبادل الأسرى" و"تحريرهم", على قدر ما احتلت قضية آلاف الأسرى الفلسطينيين في باستيلات الاحتلال قمة الأجندة السياسية الوطنية الفلسطينية على الدوام, باعتبارهم نخبة وطليعة النضال الفلسطيني ضد الاحتلال.

 لقد درجت تلك الدولة على اعتبار الأسرى الفلسطينيين"مخربين"أو "إرهابيين" أو" مجرمين" وليسوا أسرى حرب, ولذلك وضعت تلك الدولة معايير قولبت على شكل "تابو" خاص بشروط إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين, وعلى هذه الخلفية دارت خلال سنوات المفاوضات حول صفقة التبادل - التي توجت في الصفقة الأخيرة بإطلاق أكثر من ألف أسير فلسطيني - رحى معركة تبادل الأسرى...!.

 كان النائب عيسى قراقع رئيس نادي الأسير الفلسطيني تساءل قائلاً: إن سؤال الإشكالية هو: هل أزمة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال هي أزمة سياسية أم تربوية? مضيفاً: "ولأن الأسرى فرضوا وجودهم كأمر واقع على الحياة السياسية الإسرائيلية, فإن التعامل معهم يجري وكأنهم أرقام لا بشر بل فئران كما قال الصحافي "عاموس هرئيل" ليس لهم حقوق, والذي يقرر حقوقهم هي نظرية القوة والأمن والأوامر والتعليمات العسكرية الصادرة عن الضابط أو من الجهاز القضائي الإسرائيلي...".

 وعن تداعيات استراتيجية هامة لعملية تبادل الأسرى, فبالإجماع الفلسطيني إلى حد كبير, فان هذه الصفقة من أهم عمليات التبادل التي نفذت حتى اليوم وعددها يصل إلى ست وثلاثين عملية وفق الوثائق.

 وربما يكون الاستخلاص الأبرز والأهم في سياق قراءة عمليات تبادل الأسرى مع الكيان الصهيوني هو ذلك الاستخلاص المتعلق بملف الآلاف من الأسرى الفلسطينيين والعرب الذين ما زالوا صامدين في باستيلات الاحتلال الصهيوني, وأن الطريق الوحيد لتحريرهم كما برهنت التجربة المثخنة بالجراح الفلسطينية حتى الآن هو طريق القوة والقوة فقط ...!

 فهكذا - كما أقيم ذلك الكيان على الحراب والحروب والقوة والإرهاب, فانه لا يرتدع ولا يتراجع ولا يهزم إلا بالقوة ...!

 وليس ذلك فحسب...!

 ففي القناعات الفلسطينية المتبلورة الراسخة على امتداد الفصائل والجماهير الفلسطينية فإنه لن يتم تحرير آلاف الأسرى إلا بالقوة فقط...!

 ناهيكم عن أن هناك الكثير أيضاً من الاعترافات والشهادات الإسرائيلية على مختلف المستويات التي تقول صراحة إن "إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة "...!.

 فبالقوة فقط يمكن تحرير الآلاف من الأسرى...!

 وبالقوة وحدها فقط يمكن تحرير الوطن المغتصب...!

 وبالقوة وحدها يمكن تحرير شعب كامل يرزح تحت الاعتقال في معسكرات الاعتقال الجماعي الصهيونية..!

 وكان الكاتب الإسرائيلي المعروف جاكي خوجي- ثبت هذا الاستخلاص في معاريف قائلاً: "إن التجربة علمت "إسرائيل" أنه بخلاف مفهومها عن نفسها, فإنها لا تفهم سوى لغة القوة, وهذه الحقيقة ثبتت من قبل الفلسطينيين".

 إلى ذلك - نؤكد في الخلاصة المفيدة في هذا السياق, أن معركة تحرير الأسرى الفلسطينيين والعرب ستبقى مفتوحة على أوسع نطاق طالما بقي أسير واحد هناك في معتقلات الاحتلال وطالما بقي جندي أو مستوطن صهيوني على ارض الوطن...!.

المصدر- العرب اليوم الأردنية

 

 
أ. نواف الزرو
تاريخ النشر:2012-05-10 الساعة 12:41:27
التعليقات:0
مرات القراءة: 1443
مرات الطباعة: 394
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan