الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » فلسطين قضية الأمة » ركن المقاومة

البراءة خلف قضبان المحاكم العسكرية!

أ. نواف الزرو

 

إيهاب هاني مشعل، طفل فلسطيني في الرابعة عشرة من عمره فقط، من بلدة عزون شرق قلقيلية، اعتقلته قوات الاحتلال منذ عدة أشهر بتهمة إلقاء الحجارة على الجنود والمستوطنين المدججين بالأسلحة، الذين يطلقون النار بلا رحمة على الأطفال.

 لم يفرج الاحتلال عنه رغم اعتقاله أشهراً عديدة، بل قدمه لمحكمة سالم العسكرية، فأصدرت حكمها عليه يوم الأحد24-6-2012 بالسجن ثماني سنوات-تصوروا!

 النيابة العسكرية الإسرائيلية تطالب محكمة سالم العسكرية بإصدار أحكام قاسية على مجموعة أخرى من الأطفال المعتقلين من البلدة.

 يشكل الحكم الصادر بحق الطفل مشعل انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفولة، غير أن الاحتلال لا يأبه...!

 والطفل مشعل ليس الأول أو الأخير، فقد سبقه آلاف الأطفال الفلسطينيين الذين تعرضوا للقمع والتنكيل والاعتقال والمحاكمة، فيبين تقرير نشرته منظمة "بتسيليم" أنه خلال السنوات 2005 – 2010 فقط، تمت إدانة الأطفال الفلسطينيين كافة الذين اعتقلوا من قبل قوات الاحتلال، ما عدا طفلاً واحداً، بتهمة رشق قوات الاحتلال بالحجارة، كما يشير التقرير إلى المس بحقوق المعتقلين القاصرين، ويتناول التقرير، 835 حالة اعتقال لأطفال، تم اعتقالهم ووجهت لهم تهم رشق قوات الاحتلال بالحجارة منذ عام 2005 وحتى عام 2010، وتبين أنه من بين 835 حالة اعتقال لأطفال فلسطينيين كان بينهم 34 طفلاً في جيل 12-13 عاماً، و 255 طفلاً في جيل 14-15 عاماً، ويشير التقرير إلى أن التعامل مع الأطفال كان يتم بموجب القوانين العسكرية، حيث تبين أنه تم اعتقال الأطفال في ساعات الليل، ومن دون مرافقة أحد ذويهم خلال التحقيق، وتم عرضهم على القاضي بعد 8 أيام من اعتقالهم. وهناك في أنحاء القدس والضفة وغزة كافة، تترجم دولة الاحتلال أدبياتها واستهدافها لأطفال فلسطين عبر القتل والاعتقال المكثف.. فسلطات الاحتلال تتبع سياسة تستهدف الجيل الصغير لإرهابه وتدميره، وزرع الخوف والجبن في نفسه، وتؤكد "اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى "أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات خطف الأًطفال"، فيما وثقت اللجنة" تصاعد عمليات اختطاف الأطفال ممن هم دون الـــ12 عاماً"، ورأت اللجنة في هذا "مؤشراً خطيراً على إتباع سلطات الاحتلال سياسة جديدة تستهدف الجيل الصغير لإرهابه وتدميره، وزرع الخوف والجبن في نفسه، ومن بين الأطفال الذين اختطفوا الطفل "أمير المحتسب" 9 أعوام، وشقيقه "الحسن" 12 عاماً، من الخليل، والطفل (غاندي نضال العويوي) 9 سنوات من البلدة القديمة بمدينة الخليل، بعد دهم منزله، واتهامه بإلقاء الحجارة على المستوطنين، والطفلان الشقيقان (إبراهيم أبوعيشه) 11 عاماً، وأخوه (شريف أبو عيشة) 12 عاماً من الخليل".واعتقلت سلطات الاحتلال أكثر من (36) طفلاً تحت طائلة التعذيب والشبح والضرب.

 ويوثق وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع "أن إسرائيل اعتقلت 9000 طفل فلسطيني قاصر منذ عام 2000 "، وأوضح قراقع: "أن حرب الاعتقالات الإسرائيلية تركزت على أطفالنا الفلسطينيين وذلك لتدمير وتشويه أجيالنا الفتية وتحطيم مستقبلهم وتحويلهم إلى عبء على أنفسهم وعلى مجتمعهم".

 فالهدف الكبير إذا، هو تحطيم الأجيال ومستقبلهم، وفي ذلك لا تتوقف دولة الاحتلال عن اختراع وتطوير المزيد والمزيد من أدوات القمع والقهر والقتل ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وضد الأطفال على نحو حصري، فمن القمع والتنكيل والقتل، إلى الاعتقال والمحاكمة والسجن، فحسب المعطيات فإن آلاف الأطفال الفلسطينيين مروا بهذه الدورة، ومن احدث إجراءات الاحتلال على صعيد قمع الأطفال والأجيال، إنشاء المحاكم العسكرية الخاصة بالأطفال، إذ قرّر الجيش الإسرائيلي إنشاء مثل هذه المحاكم، لمحاكمة الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية، فوقع قائد المنطقة الوسطى اللواء غادي شميني على أمر رقم 1644 يأمر بإقامة "محكمة عسكرية للأطفال– محكمة عسكرية من هيئة واحدة، يجلس فيها قاض واحد هو قاضي الأطفال أو هيئة يكون فيها رئيس المحكمة هو قاضي الأطفال"، وقالت الإذاعة العبرية "إن الأمر الذي وقعه شامني يقضي بتهيئة قضاة متخصصين للتعامل مع الأحداث الفلسطينيين في المحكمة الجديدة". وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية نقلت عن مصدر بوزارة الحرب قوله "إن هذا القرار جاء من أجل مواجهة الأعداد المتزايدة من الأطفال الفلسطينيين المتورطين في عمليات فدائية ضد قوات الاحتلال". وحسب القضاء العسكري الإسرائيلي فإن الأمر العسكري رقم 132 بشأن "محاكمة أطفال" يعد ثلاثة أنواع من القاصرين: "الطفل" يعرف كـ"شخص لم يكمل 12 سنة من العمر"، و"الفتى"، هو من أتم 12 سنة ولكن لم يبلغ 14 سنة من العمر، أما "الراشد الغض" فهو من أتم 14 سنة لكنه لا يزال دون سن الـ 16.

 فهناك إذا حرب تدمير للأجيال الفلسطينية الفتية، وجيش الاحتلال يعمم استخدام العنف والإهانات والاعتقالات لكسر شوكة أطفال الحجارة.. ويوسع نطاق الاعتقالات والمحاكمات...

 لتقف البراءة خلف قضبان المحاكم العسكرية الصهيونية.

المصدر- صحيفة العرب اليوم الأردنية

 

 
أ. نواف الزرو
تاريخ النشر:2012-06-28 الساعة 11:39:53
التعليقات:0
مرات القراءة: 1405
مرات الطباعة: 388
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan