الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » إسرائيليات

في دلالات المصطلحات الحربية الصهيونية..!

أ. نواف الزرو

 

منذ البدايات الأولى للمرحلة الشارونية أطلقوا عليها: "حملة السور الواقي"، التي حملت معها هناك مجازر دموية بالجملة، وتدميرا مروعا، وحملات عدوانية مفتوحة بلا سقف وبلا حدود.. وبلا أخلاق.. وبلا روادع.. وعلى مرأى من العالم كله.. ودون أن يتداعى المجتمع الدولي ودون أن يرف لأحد جفن..

 سلسلة متصلة من الخطط والاجتياحات الحربية الإجرامية للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، على امتداد خريطة الضفة والقطاع، جميعها تواصلت تباعا دون أن تحقق لهم أهدافهم الإستراتيجية في تركيع الشعب الفلسطيني وإخضاعه للإملاءات الصهيونية، ولكنهم وهم على طبيعتهم الإرهابية، تدحرجت خططهم الحربية العدوانية تباعا بلا توقف، فبدأت بخطة "حقل الأشواك" المبيتة منذ ولاية نتنياهو الأولى، لتتبعها الخطة الجهنمية/الجحيمية، فالخطة المتدحرجة، ثم "الخطة الكبرى للجيش الإسرائيلي"، فالخطة "الكبرى حقا"، ثم تدحرجت إلى "خطة الجنرال داغان" التي أشير إلى أنها الرئيسية التي تبناها شارون في سياسة الاغتيالات الإرهابية، ثم فرضت حملة الخطط الفاشلة (رغم الدمار والقتل الذي خلفته وراءها) "خطة كبار الجنرالات"، ثم "سيناريوهات الحرب مع الفلسطينيين التي شارك في وضعها جنرالات هيئة الحرب الإسرائيلية، ثم انتقل جيش الاحتلال إلى "خطة الطريق الصارم"، وبعدها إلى خطة "حملة الموت البطيء في جنين"، ثم انتقل ذلك الجيش إلى "حملة العلاج الجذري في رفح وبيت حانون وبيت لاهيا" تلك الحملة المستمرة منذ الأسبوع الأول من تشرين الأول 2003".

 تتفتق عقول جنرالاتهم ومفكريهم وباحثيهم الاستراتيجيين دائما، عن إبداعات جهنمية إرهابية جديدة، وعن مصطلحات حربية دموية لا تخطر على بال الجنرالات الأسوياء في أقوى جيوش العالم، لتبلغ ذروتها في هذه الحملة الحربية الأخيرة على غزة تحت اسم: عمود السحاب-الغمام".

 أطلقوا مرة على تلك الحملات المجازرية اسم "قطف الورود الحمراء"، تصوروا...!، وكذلك "أيام الندم"، ويقصدون في الصميم وفي التطبيق الإجرامي على الأرض، حصد أكبر كم من الأرواح الفلسطينية وقطف أكبر عدد من رؤوس الأطفال والنساء والشيوخ والمقاتلين على حد سواء.. فكان لهم ما خططوا وبيتوا له.

 أطفال كانوا في طريقهم للبحث عن قطرة ماء للشرب.. فالمياه مقطوعة عنهم جراء تدمير الشبكة - البنية التحتية على يد دبابات وجرافات الاحتلال....ومرت دبابات الاحتلال آنذاك فوق أعناق الورود الحمراء.. كما كانت قد مرت قبل ذلك مرارا وتكرارا فوق أعناق زيتون فلسطين العتيق في رام الله وقلقيلية وطولكرم وجنين.. أو فوق أعناق عرايش عناقيد عنب الخليل...أو فوق أعناق النخيل الفلسطيني الأصيل على امتداد أطراف رفح وخانيونس وبيت لاهيا وبيت حانون.. أو فوق أنقاض مصانع الزيت والزيتون، ومعالم التاريخ والتراث والحضارة العريقة في قصبات البلدة القديمة في مدينة جبل النار، التي سطرت قصة صمود ملحمية تحت أطول حصار يفرض على مدينة فلسطينية عبر سنوات الاحتلال.

 فلو حدث ذلك في بقعة أخرى من "العالم المتحضر"، ربما لاندلعت حروب انتقامية، ولتغيرت أحوال أمم.. ولو حدث ذلك وقامت دبابات بقطف الورود الحمراء لأطفال يهود، وفي سياق تفاصيل المشهد المشار اليه، لقامت الدنيا - كما نعرف - ولم تقعد، غير أن للطفل الفلسطيني حكايات أخرى مع القنص والموت الصهيوني..

 فبالأصل والأدبيات والتعليمات والأوامر العسكرية، تستبيح الدولة الصهيونية الدماء الفلسطينية، وتهدر على نحو خاص دماء أطفال فلسطين، ألم يفتي كبير حاخامهم "إسرائيل مئيرلاو" بـ "تصفية الفلسطينيين"، وكذلك الحاخام عوباديا يوسف بـ"أن العرب يتكاثرون كالنمل وبالتالي فليذهبوا إلى الجحيم."...

 ثم ألم يفضح الكاتب الصحافي الإسرائيلي كوبي نيف "الفتاوى الدينية التي تحولت إلى تعليمات عسكرية تبيح قنص الأطفال الفلسطينيين، حينما كتب بجرأة نادرة مؤكداً: لقد تبين أن هناك دورة عسكرية خاصة للقنص، وكما تلاحظون فإن خريجي هذه الدورات - من الجنود - ينجحون في إصابة رؤوس الأطفال من أبناء 11 - 12 سنة وقتلهم واحدا تلو الآخر"، مضيفا: "فكل التقدير والاحترام.. لقد امتلأت المقابر في المناطق الفلسطينية بالأطفال الذين قتلوا بالطلقات البلاستيكية التي لا تقتل"، ويختتم "نيف" متسائلا باستنكار: ".. وما دمنا نتبع سياسة اقتلهم وهم صغار، فلماذا ننتظر حتى يصلوا إلى سن الـ 11 سنة؟ فلماذا لا نقتلهم وهم أبناء ثلاثة أو أربعة أو حتى أبناء شهر ونصف..؟ ولماذا لا نقتلهم إذا حتى قبل أن يولدوا، وهم في بطون أمهاتهم..؟

 فللمصطلحات الحربية الصهيونية التي تطلق على حملاتهم الحربية دائما، دلالات وتداعيات دموية محارقية إجرامية، فالأدبيات والنوايا المبيتة والخطط والجاهزية الإجرامية كلها قائمة لديهم، وفي الصميم ودائرة الاستهداف "حصد اكبر عدد من أطفال وأجيال فلسطين".

المصدر- صحيفة العرب اليوم الأردنية

 

 
أ. نواف الزرو
تاريخ النشر:2012-12-04 الساعة 01:25:06
التعليقات:0
مرات القراءة: 1771
مرات الطباعة: 421
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan