الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » إسرائيليات

من اعترافات رؤساء الشاباك وكبار الجنرالات..!

أ. نواف الزرو

 

 

من اعترافات رؤساء الشاباك وكبار الجنرالات..!
نواف الزرو
في الحسابات القانونية القضائية الأخلاقية، فان الاعتراف باقتراف الجريمة حينما يأتي على لسان منفذها، يكون سيد الأدلة، ويكفي لان يأخذ القانون مجراه في المحاكمة والعقاب، ولكن، ربما يسري ذلك في مختلف دول ومجتمعات العالم، إلا في "إسرائيل"، التي حينما يعترف المجرم فيها بجريمته يمنح وسام البطولة، ففي احدث الاعترافات ما جاء على لسان ستة من رؤساء الشاباك السابقين، الذين اعترفوا حسب الكاتب المعروف جدعون ليفي في هآرتس30/12/2013بأفعالهم الإجرامية وبأفعال جهاز الشاباك -أي المخابرات العامة- من تعذيب وإذلال للفلسطينيين لعشرات السنين من دون أي ندم أو وخز ضمير.
ففي فيلم جديد باسم "حُراس الحمى"، وهو الفيلم الوثائقي المدهش كما يقول ليفي لدرور موريه، الذي كان العرض الافتتاحي له في نهاية الأسبوع الماضي في سينما "تيك"في تل أبيب يُعرض على الشاشات متوجاً بجوائز دولية، وقد شرّف أبطاله وهم ستة رؤساء "الشباك" الذين يعيشون معنا العرض بحضورهم وحظوا بهتاف الجمهور بالطبع"، ويضيف ليفي: "من الواجب مشاهدة هذا الفيلم المزعزع لأنه يثير مع نهايته شعوراً بالاشمئزاز العميق، وهو مع فيلم مهم آخر هو"سلطان القانون"لرعنان الكسندروفيتش، يكشف في تأخر كبير، عن الحقيقة المخيفة التي تكمن وراء مشروع الاحتلال على ألسنة المسؤولين عنه في جهاز القضاء العسكري (في "سلطان القانون") وعلى ألسنة رؤساء "الشباك" (في "حُراس الحمى")،فهؤلاء يعرضون على إسرائيل (والعالم)صورة مقلقة ومخيفة جداً"،ويردف ليفي على نحو أكثر تفصيلية ووضوحاً:"يعرض رؤساء "الشباك"أنفسهم ويقولون كنا رؤساء صغاراً: يعقوب بيري بعذوبة قوله، وديسكن بلغته الفظة، وشالوم بلغته اللاذعة، كلهم يتحدثون مثل رؤساء منظمة إجرام،"في نابلس، حيثما رميت بحجر كان قط أو مخرب...وخرجنا من هناك مع نهب غير قليل"، يصف بيري حقول صيده، أما شالوم فيعترف بقتل "المخربين"المقيدين في قضية خط الحافلة 300على النحو التالي:أبلغوه أنهم "قد ماتوا تقريباً"من الضرب لكنه أصدر فقط الأمر الصغير قائلاً "أنهوا العمل"، لقد عملوا فقط مثل مقاولي تصفية ومحاربة إرهاب"، ويختتم ليفي:"الآن وقد أصبح الأمر متأخراً، يتذكرون الحديث وعلى نحو غير شجاع بقدر كاف أيضاً، إنهم يتذكرون الآن إنهم هم والعاملون تحت سلطتهم حققوا مع عشرات آلاف الفلسطينيين وعذبوهم أو"ربما مئات الآلاف"، وأن كل ذلك كان بلا جدوى، هناك دول حوكم فيها المسؤولون عن أعمال مشابهة، وهم في دول أخرى ندموا بعد سنين على الأقل، ولم يكن هذا ما فعله رؤساء "الشباك"عندنا، فهم هنا ضيوف مطلوبون لكل منتدى ومدعوون في كل حفل، وهم مشاهير كبار لرأيهم اعتبار وهم نجوم يتوجون قوائم حزبية للكنيست وهم أبطال "إسرائيل" الذين لا يفكر أحد في التنديد بهم، إن حُماة حمى إسرائيل الذين نشك في أنهم كانوا كذلك حقاً، ظلوا كما كانوا بلا وخز ضمير وبلا ضمير وبلا ندم، لكن لماذا يتصرفون تصرفاً مختلفاً؟، أليست إسرائيل لا تزال تهتف لهم؟".
إلى ذلك، فقد فاجأ وزير الأمن الإسرائيلي السابق، بنيامين بن إلعيزر، في لقاء تلفزيوني مع الصحافي أمنون ليفي، الجميع، عندما قال إن رئيسي الحكومة السابقين، رابين وشارون كانا قاتلين تماماً مثل قائد كتائب عز الدين القسام أحمد الجعبري الذي اغتالته إسرائيل في إطلاق عدوانها" عمود السحاب-: 21/11/2012".
وكان بن اليعازر قد اعترف عندما كان وزير البنى التحتية في حكومة أولمرت وعلى رؤوس الأشهاد، باقتراف عملية قتل جماعي في حرب 1967وبـ:"قيام وحدته "شكيد"بقتل 250جندياً عام 67 "مبرراً ذلك بـ "أنهم فلسطينيون وليسوا مصريين".
 فحينما يعترف رؤساء الشاباك بجرائمهم، وحينما يعترف بن اليعازر بجريمته أيضاً، وحينما يؤكد يوسي سريد رئيس حركة ميرتس والوزير الإسرائيلي السابق في تصريح للأهرام القاهرية بـ"أن قتل الجنود المصريين خلال حربي 56و67هو جريمة حرب لا يسري عليها التقادم"، حينما تتجمع مثل هذه الاعترافات والوثائق، فإنها تضاف إلى جملة أخرى طويلة من الشهادات والوثائق ومن ضمنها شهادات ضباط آخرين في الجيش الإسرائيلي في مقابلات أجريت معهم، والذين قاموا بالكشف عن المجازر التي نفذت ضد جنود مصريين في عام 1956وفي عام 1967، فإنه لا يبقى عملياً سوى أن تتحرك العدالة الدولية -الغائبة المغيبة حتى اليوم-وأن تتحرك محكمة الجنايات الدولية الفعالة على جبهات أخرى غير الجبهة الإسرائيلية ...!
تفتح اعترافات رؤساء الشاباك والجنرال بن إليعازر وغيرهم، فرصة جادة لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان العربية للتحرك الجاد من اجل تقديم أولئك الجنرالات إلى محكمة الجنايات الدولية، كما تفتح فرصة حقيقية أيضاً للدول العربية -إن جد الجد لديها-للعمل على نقل ملف الاحتلال برمته إلى محكمة لاهاي الدولية...؟!!
المصدر- صحيفة العرب اليوم الأردنية
 
أ. نواف الزرو
تاريخ النشر:2013-01-08 الساعة 12:37:29
التعليقات:0
مرات القراءة: 1942
مرات الطباعة: 449
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan