الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » ندوات ومؤتمرات

مؤتمر دولي يلقي أضواء جديدة على تاريخ الخلفاء الراشدين

محمد عويس

 

 

يُحسب لهذا المؤتمر الدولي الثاني«أضواء جديدة على تاريخ الخلفاء الراشدين»، عدم إسراف المشاركين فيه بإصدار عدد تقليدي من التوصيات، مثلما هو مُتبع في الندوات والمؤتمرات التي تعُقد في الدول العربية-مشرقها ومغربها -حيث بلغ عدد التوصيات خمساً فقط.ويشار في هذا الإطار أيضاً إلى إيجابية دعوة رئيس المؤتمر الدكتور محمد صالح توفيق إلى إعادة النظر في بعض أقوال للسلف، «كانت ملائمة لزمانهم ولم تُصبح ملائمة لزمننا هذا»، مثل الجهاد بالخيل، بعد أن صار خيل العصر المصفحات والدبابات والطائرات، إلا أن إعلان توفيق رفضه استخدام مسلسل«عمر»التلفزيوني، وسيلة لتعريف أطفالنا بتراثهم، لاعتقاده أنه «تجارة خاسرة»وأن مُنتجه«ركز على الماديات من دون اهتمام بالدين»، يجعلنا نختلف معه، لأنه لا يختلف اثنان على الدور العظيم الذي تمثله الصورة وما تقوم به في توصيل ما نريده من فكرة ومعلومة ورؤية.
دعا المشاركون في المؤتمر الذي عُقد أخيراً في كلية دار العلوم-جامعة القاهرة، إلى:الاستعانة بالوثائق(أوراق البردي، النقوش، النقود)في دراسات جديدة لتاريخ الخلفاء الراشدين، وتوجيه نظر شباب الدارسين إليها، ترجمة أبحاث وملخصات المؤتمر إلى الإنكليزية، إعادة النظر في مناهج التاريخ في مراحل التعليم قبل الجامعي بتصحيح ما ورد فيها من أخطاء، في تاريخ الراشدين عموماً، وفي ما ورد عن أحداث الفتنة بخاصة.كما انتهى المشاركون إلى اقتراح موضوع المؤتمر المقبل ليكون تحت عنوان«قراءة جديدة لتاريخ الدولة الأموية».
وبحسب مُقرر المؤتمر الدكتور عبد الفتاح فتحي، رئيس قسم التاريخ في كلية دار العلوم، فإن الهدف منه تمثل في الكشف عن مصادر جديدة غير تقليدية، نستقي منها وقائع وأحداثاً نادرة، نغوص من خلالها في أعماق مجتمع الراشدين؛ كي نسبر أغواره، ونصل إلى تفسيرات جديدة لظواهره، أيضاً إعادة قراءة تاريخ الراشدين بطريقة متأنية شاملة، وإعادة صوغه بطريقة عصرية، تحيط به من جوانبه:السياسية، والإدارية، والحربية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والدينية، إضافة إلى إنتاج بحوث علمية مبتكرة، تتناول ذلك العصر تناولاً جديداً، يعتمد على الدراسات البينية العميقة من خلال التنسيق والتعاون بين الاختصاصات المتاحة، واستلهام روح الوحدة والقوة والنصر، والتطور الحضاري كمنجزات إيجابية لهذه الحقبة التاريخية المثالية، والبحث عن أفضل السبل لاستعادتها وفق معطيات العصر الحديث بما يثري حاضر الأمة ومستقبلها، ويجنبها السلبيات التي ظهرت في أواخرها.
وشارك باحثون من مصر، السعودية، الكويت، ليبيا، الأردن، العراق والسودان، في المؤتمر عبر مناقشة 30بحثاً خلال أربع جلسات.ومن هذه الأبحاث:«النقود الإسلامية زمن الراشدين»للدكتور طاهر راغب حسين، وتناول قضايا عدة، منها:متى ظهرت العملة الإسلامية الأولى، دار السكة الإسلامية الأولى، وكيف أنشأ عمر أول نقد يمكن وصفه ب(الإسلامي)وذلك سنة 18هـ، فظهر الدرهم الإسلامي، مع كونه ضُرب على أعيان الدراهم الفارسية وأشكالها، إلا انه ضُرب في بلاد الإسلام وبأمر من خليفة المسلمين، وزيدت فيه بعض النقوش مثل:الحمد لله، لا إله إلا الله، وظهر في بعضها كلمة عمر.ولم يغفل البحث الإشارة إلى فلوس نُحاسية ضربها خالد بن الوليد في الشام.واستعرض حسين علي المسري-جامعة الكويت«الوضع السياسي لمدينة كرمان في العصر الراشدي»، إذ تأثرت المدينة وسائر المدن الفارسية بما كان يجري في عاصمة الخلافة الإسلامية من اضطرابات وفتن في أواخر عهد عثمان بن عفان، وطيلة عهد علي بن أبي طالب، وهذه الفتن والحروب ألقت بظلالها على المدن الفارسية المفتوحة وأفسحت المجال للقيام بالعديد من الحركات التمردية بهدف التخلص من الحكم العربي.
وتناول الدكتور محمد علي دبور، من جامعة أم القرى السعودية،«منهج المحدثين في تدوين تاريخ الراشدين:الحافظ ابن حبان أنموذجاً»، لافتاً إلى أن كثيراً من المصادر الحديثية ما زالت بحاجة إلى الاهتمام من جانب المؤرخين المحدثين فهي مظان لجوانب عدة من الأحداث التاريخية المختلفة، إضافة إلى أن الاعتماد على كُتب الحديث والعناية بها يُحققان هدفين مهمين للغاية الأول:يمدنا بمادة تاريخية مهمة ونادرة قد تسد نقصاً واضحاً في العديد من المعلومات الواردة في كتب التاريخ المتخصصة، والثاني:إعادة التلازم والتراحم الذي كان قائماً بين علمي الحديث والتاريخ في صدر الدولة الإسلامية.
وجاء تناول دبور للحافظ ابن حبان(توفي354هـ/964م)بصفته من أعلام المصنفين في الحديث، والغالبية من أهل العلم يعرفونه مُحدثاً، وقليل من أهل الاختصاص في التاريخ يعرفونه مؤرخاً، وعلى رغم كتابته في السيرة النبوية وتاريخ الخلفاء الراشدين إلا أنه لم يحظ بالاهتمام المناسب في الدراسات التاريخية الحديثة كمصدر تاريخي مُهم.
وفي دراسته عن«رؤية الاستشراق في الحوادث الكبرى في عصر الراشدين-نماذج مختارة»، تناول الدكتور الريح حمد النيل الليث -جامعة النيلين، السودان، بالقراءة والتحليل والنقد المواقف التي سطرتها أقلام بعض المستشرقين منها:الخلاف الذي نشأ مباشرة بين الصحابة بسبب حروب الردة بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وسلم)وبداية خلافة الصديق، والفتنة التي أودت بحياة ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان، الصراع بين الخليفة علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، وقد اجتهد الليث في إظهار النيات الخفية لهؤلاء المستشرقين حيث أفرد لكل موقف مبحثاً منفرداً وفقاً لتسلسله الزمني.
ومن جامعة البصرة-العراق أشار الدكتور حميد سراج جابر في دراسته«مرتكزات وأساسيات الجودة ومحاربة الفساد المالي والإداري في ضوء رسائل الإمام علي إلى عُماله وولاته»إلى أن هذه الرسائل أفصحت عن محاولة التأسيس لبناء مالي رصين وذلك بمنع جملة من الأمور ووضع جملة من الشروط دلت دراستها المدققة إلى حرص الإمام على تضمينها مبادئ كانت أشبه ما يكون بدستور اقتصادي عام، ومالي بخاصة، بصفة متدرجة.
المصدر- صحيفة الحياة
 
محمد عويس
تاريخ النشر:2013-03-02 الساعة 13:57:32
التعليقات:0
مرات القراءة: 2070
مرات الطباعة: 476
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan