البرلمان الكويتي يوصي بالانسحاب من مبادرة السلام

وكالات


وافق البرلمان الكويتي بالإجماع على توصية بانسحاب الكويت من مبادرة السلام العربية التي أطلقتها القمة العربية الرابعة عشرة في 28 مارس/آذار 2002.

ورغم أن جميع وزراء الحكومة وافقوا على التوصية _مايعد موافقة ضمنية من الحكومة_ إلا أنه لم يصدر أي بيان رسمي من قبلها بقرار من هذا القبيل. 

وقد عقد البرلمان جلسة طارئة اليوم لمناقشة مهاجمة الاحتلال الإسرائيلي أسطول الحرية المتوجه إلى غزة في البحر الأبيض المتوسط، وأنه تقدم بتوصيتين أساسيتين هما: انسحاب الكويت من مبادرة السلام العربية وتكليف وزارة العدل بتحريك قضية جنائية ضد إسرائيل بسبب اعتراضها سفن الأسطول التي شارك فيها 18 كويتيا منهم خمس نساء.

وقد وضع أعضاء البرلمان صورة زميلهم النائب الإسلامي وليد الطبطبائي على مقعده الفارغ بسبب مشاركته في أسطول الحرية حيث لا يزال مصيره مجهولا.

وأوضح الخبير الدستوري محمد الدلال أن التوصية التي صدرت عن مجلس الأمة الكويتي ووافقت عليها الحكومة "لا تعني بأي حال من الأحوال انسحاب الكويت الرسمي من تلك المبادرة".

وزاد الدلال -وهو عضو المكتب السياسي للحركة الدستورية الإسلامية- أن التوصية المقرة تعتبر في العرف القانوني مجرد "مقترح غير ملزم مقدم من السلطة التشريعية للسلطة التنفيذية ليس أكثر".

وقال إن التوصية بحاجة لاجتماع وزاري خاص لمجلس الوزراء تجرى فيه مناقشة التوصية، فإن تم قبولها يتعين على الحكومة تحويلها لقرار رسمي معلن، وإلا فستغدوا توصية عادية لا تأثير لها على أرض الواقع سياسيا.

من جهته أكد النائب محمد هايف المطيري على ما ذهب إليه الخبير الدلال، وقال: إن توصية المجلس "لا تعد ملزمة للحكومة ولا تعني تحولها لقرار رسمي نافذ تلقائيا".

وزاد المطيري -نقلا عن المتحدث الرسمي باسم الحكومة وزير المواصلات محمد البصيري- أن الحكومة "وعدت النواب خيرا والتعامل بإيجابية فيما يخص التوصيات المقرة برلمانيا".

وكشف المطيري عن وجود توصيات سابقة صادرة عن مجلس الأمة لم تجد طريقها للنفاذ حكوميا، لكنه استدرك بالقول إن تصويت الوزراء على قبول التوصيات المقدمة اليوم يعطي تفاؤلا إيجابيا باحتمالية تحول التوصية لقرار رسمي للدولة.

يذكر أن 18 عضواً كويتياً يشارك في قافلة الحرية وقد أعلن الاحتلال الإفراج عنهم.

تاريخ النشر:2010-06-02 02:10:50 الموافق:1431-06-19 10:10:50ـ | تمت قراءته: 1637 مرة

Copyrights © moslimonline.com

المصدر:  http://www.moslimonline.com/?page=artical&id=1709