تدريبات صهيونية ضخمة يجريها الجيش لجنوده تحاكي احتلال مدن فلسطينية بأكملها

وكالات


ذكرت صحيفة هآرتس الصهيونية، أن جيش الاحتلال، أعد تدريبات لـ 14 من ضباط ما يسمى بـ "الإدارة المدنية"، تؤهلهم للتعامل مع المجتمع المدني الفلسطيني داخل الضفة الغربية وقطاع غزة في حال حدوث أي عملية عسكرية صهيونية.

وحسب هآرتس فقد قام الموظفون في مدرسة التنسيق والتواصل التابعة للجيش، ببناء نموذج لمدينة فلسطينية في منطقة قاعدة "لخيش" العسكرية، وذلك بهدف جعل التدريبات أقرب إلى الواقع، كما تم الاستعانة بـ 100 جندي وضابط صهيوني ليقوموا بأداء أدوار كادوار المدنيين الفلسطينيين، من سكان البلدات والمحافظات الفلسطينية، وبعدها يصطدم بهم الضباط في الميدان، وهو أمر يجعل التدريب "أكثر نجاعة"، وفقا لأقوال الكولونيل أفيف بيغل، القائم على التدريب، والذي وضع لمساته الفنية العسكرية على تنفيذه بشكله الناجع.

التدريب "وزعت ادواره على ست محطات تمثل أوضاعا مختلفة يمكن أن يعيشها الضباط والجنود أثناء العلميات العسكرية التي تحاكيها قوات الاحتلال من خلال التدريب وكأنها واقع معاش، مستعرضة هذه الجولات أدوارا عدة منها جولات لممثلين يؤدون أدوارا إعلامية، لجانب موظفي منظمات إغاثة دولية".

وتفيد الصحيفة، أن مهمة موظفي تنسيق الأنشطة الحكومية، أصبحت في السنوات الأخيرة امرا مهما جدّا، خصوصا مع انخفاض عدد العمليات ضد قوات الاحتلال في الضفة الغربية، وتعزيز التعاون مع ممثلي السلطة الفلسطينية، مقابل ارتفاع حالات اعتداء مجموعات المستوطنين على ممتلكات الفلسطينيين.

وأضافت الصحيفة "أنه وبعد الانسحاب الصهيوني من قطاع غزّة، ومع انخفاض عدد صواريخ المقاومة باتجاه كيان الاحتلال بعد الحرب الصهيونية على القطاع، فإن التنسيق حول إدخال البضائع للقطاع، إلى قضية مركزية تدار من خلال ضباط الارتباط الصهاينة على حدود غزة المركزية".

ونقلت الصحيفة ملاحظات العقيد موشي ليفي، قائد الارتباط مع غزة، والذي حضر التدريب وراقبه، إذ قال للضباط المشاركين في التدريب: " أنتم في جميع الأحوال العنصر الإنساني في القتال، فإذا قررت القيادة السياسية الخروج بعملية (رصاص مصبوب) ثانية، فحينها ستتحولون إلى منسقين مع القائد الميداني في المنطقة".

بدوره أكد منسق عمليات الحكومة الصهيونية في الضفة، إيتان دانغوت، الذي تولى منصبه منذ عشرة اشهر، أكد للمشاركين في التدريب، أنه ينبغي عليهم اعتبار أنفسهم جزء لا يتجزأ من قوات الجيش الصهيوني، والذي يقوم بعمليات داخل الضفة الغربية، داعيهم الا يعتبروا أنفسهم فقط جسما للتنسيق والاتصال.

أما قائدة الدورة الاستكمالية الخاصة بالضباط، النقيب عيديت ماغين، فبدورها بينت "أن الضباط الشباب بحاجة للحصول على الكثير من المعرفة والخبرة حتى يتمكنوا من الخروج إلى الميدان، إضافة إلى علاقات إنسانية ممتازة، وذلك لأنهم "يشغلون مناصب ضمن وحدة تفتقر إلى السلطة بحكم تعريفها".

وأضافت أن قدرتهم على التأثير ستستمد من خلق تفاهم بينهم وبين قوات الأمن تجاه أهمية العنصر المدني في كل عملية.

وأشارت الصحيفة أيضًا "أن التدريب سيتضمن محاضرات كثيرة عن الإسلام، وعن المجتمع الفلسطيني وأسس الصراع، والعمل المكثف على اكتساب اللغة العربية، وفهم طبيعة أعمال العديد من المنظمات الدولية العاملة في المنطقة، إضافة إلى تعميق مفاهيم قوانين الحرب والقانون الدولي" على حد تعبيرها.

تاريخ النشر:2010-11-07 04:16:31 الموافق:1431-11-30 12:16:31ـ | تمت قراءته: 1044 مرة

Copyrights © moslimonline.com

المصدر:  http://www.moslimonline.com/?page=artical&id=3298