مشعل وهنية لم يتوصلا لاتفاق لحل أزمة حماس الداخلية


 

قال دبلوماسي أن أبرز زعيمين في حركة حماس لم يتمكنا في محادثات سرية في قطر يوم الأحد من حل أزمة داخلية بشأن اتفاق المصالحة مع حركة فتح المنافسة التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.

 

ويدور أول انقسام علني في قيادة حماس على مدى تاريخها الذي بدأ قبل 25 عاما حول المدى الذي يجب أن تذهب إليه الحركة في توحيد الصفوف مع فتح التي تمثل التيار الرئيسي الفلسطيني.

وقال الدبلوماسي لرويترز "اجتمع خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحماس) واسماعيل هنية (رئيس الحكومة بغزة)... في قطر لمناقشة الخلاف داخل حركة حماس حول اتفاق الدوحة."

وترك مشعل في الآونة الأخيرة مقر إقامته في دمشق التي ظل بها لفترة طويلة، فيما سافر هنية إلى قطر قادما من إيران.

ويقول محللون أن الزعيمين الإسلاميين ليسا على طرفي نقيض فيما يتعلق بالنزاع الداخلي في حماس لكنهما يحاولان حل الخلافات داخل قيادتها الجماعية بين مشعل وزعماء الحركة في غزة المقربين من هنية.

وبعد اجتماع قطر قال الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه "الأزمة مستمرة."

وأصبحت حماس وفتح خصمين منذ أن تواجهتا في قتال في غزة في 2007 مما أدى إلى انقسام الحركة الوطنية الفلسطينية إلى شطرين.

 

وتعهد عباس بالتوصل إلى سلام مع" إسرائيل" في حين تتخذ حماس موقفاً مخالفاً.

وتقول الحركتان منذ أكثر من عام أنه حان الوقت لإنهاء التنافس بينهما والذي يلحق ضررا وانقساما بين الفلسطينيين. لكنهما لم يتمكنا من تنفيذ اي اتفاق توصلا إليه.

ويعتقد بعض قادة حماس أن توقف محادثات السلام في الشرق الأوسط والصعود الأخير للحركات الإسلامية في العالم العربي يمنحهم نفوذا أكبر من ذي قبل على عباس. لكن مشعل الذي له علاقات وثيقة بالإخوان المسلمين في مصر يرى أن الوقت قد حان للتوافق وليس المواجهة مع تعديلات حذرة في السياسة لإنهاء عزلة حماس.

ووقع مشعل وعباس اتفاقا في قطر الأسبوع الماضي يتولى عباس بمقتضاه رئاسة حكومة تكنوقراط انتقالية تكون مهمتها الإعداد لانتخابات رئاسية وبرلمانية في وقت لاحق من هذا العام.

وأيد هنية الاتفاق لكن شخصيات قيادية أخرى بحماس في غزة يعارضونه بقوة وهو ما يزج بالحركة في نزاع علني نادر الحدوث.

وأثار الاتفاق غضب قيادات فلسطينية في غزة يشعرون بأن مشعل قدم تنازلا كبيرا جدا إلى الرئيس الفلسطيني بدون الحصول على موافقتهم.

ويقول محللون أن زعماء حماس في غزة يعتقدون انه لا حاجة إلى تقديم تنازلات في الوقت الحالي إلى عباس.

وتعارض حماس رسميا إقامة سلام دائم مع إسرائيل وترفض الاعتراف بها. وتقلل إسرائيل من أهمية تلميحات إلى أن الجماعة الإسلامية ربما تقبل هدنة طويلة الاجل وحذرت عباس من ان اي حكومة فلسطينية محتملة تشارك فيها حماس ستعني إغلاق الباب أمام محادثات السلام.

وترفض الامم المتحدة والغرب التعامل مع حماس بادعاء أنها "منظمة ارهابية" وستبقى "الحركة هكذا" ما لم تعترف باسرائيل و"تنبذ" العنف وتؤيد جميع الاتفاقات السابقة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية التي لا تضم بين فصائلها حماس.

ويقول محللون انه لا يوجد أي مؤشر إلى أن حماس تستعد لاتخاذ مثل هذه الخطوة التي ستمثل تغييرا جوهريا في سياستها.

ووصف محمود الزهار -وهو شخصية بارزة في غزة وتعتبره فتح متشددا- اتفاق مشعل مع عباس بأنه "خطأ". وكان الزهار قد اختلف علنا مع مشعل أواخر العام الماضي عندما دافع الأخير عن إعطاء عباس فسحة من الوقت لمواصلة مساعيه للسلام مع إسرائيل.

وقال دبلوماسي آخر بالمنطقة أن حماس "تجد نفسها للمرة الأولى في تاريخها في معضلة صعبة وحقيقية... اتفاق الدوحة يحتاج إلى معجزة لتنفيذه

 

تاريخ النشر:2012-02-14 03:43:47 الموافق:1433-03-21 11:43:47ـ | تمت قراءته: 325 مرة

Copyrights © moslimonline.com

المصدر:  http://www.moslimonline.com/?page=artical&id=6979