اجتياحات تهويدية مسعورة في القدس!

أ. نواف الزرو


يكاد لا يمضي يوم إلا ونتابع تصعيداً إسرائيلياً تهويدياً في المدينة المقدسة, فوفق المعطيات تشن سلطات الاحتلال في الآونة الأخيرة حملات وهجمات متلاحقة في مدينة القدس تهدف إلى تهويد ما يطلقون عليه المعالم التراثية والأثرية العربية والإسلامية والمسيحية, وتقيم بدلاً منها ما يطلقون عليه الحدائق التوراتية, وذلك في سباق مع الزمن, بل إن تلك السلطات لا تنام عملياً إذ تواصل حملاتها على مدار الساعة, وتتركز على أهم معالم المدينة العربية الإسلامية, ووفق المعطيات فإن تلك السلطات تنتقل إلى مرحلة جديدة في تهويد المدينة المقدسة, بل إنها تشن حرباً مفتوحة مسعورة ترمي إلى تهويدها بنصوص دينية, وإلباس هذه العملية زياً أيديولوجيا توراتياً صريحاً.

فعملياً على الأرض المقدسية تتحرك وتعمل كل الحكومات والوزارات والأجهزة والدوائر والأدوات والجمعيات الوزارية والبلدية والأمنية والجمعيات الاستيطانية خاصة جمعية العاد وعطيرة كوهنيم وعطراة ليوشناة بالتعاون والتكامل فيما بينها من أجل إحكام القبضة اليهودية - التهويدية الاحتلالية الكاملة على المدينة المقدسة ببلدتها القديمة داخل أسوارها التاريخية, وبمدينتها الجديدة خارج تلك الأسوار.

 

ففي أقرب وأخطر تطورات المشهد المقدسي, دعا اليمين الإسرائيلي المتطرف للسيطرة على الحرم القدسي, وقام نشطاؤه بتوزيع ملصقات تحريضية , كتب فيها يجب تطهير جبل الهيكل من أعداء "إسرائيل" صحيفة يديعوت أحرنوت - 12-02-2012- وجاء في نص الملصق المنشور, دعونا نطهر هذا المكان من أعداء "إسرائيل" الذين سلبوا الأرض وبناء المعبد على أنقاض المساجد ويجب أن لا تخافوا .

كما صادقت اللجنة اللوائية الإسرائيلية للتخطيط والبناء, على مخطط لإقامة ما سمته مركز زوار في نطاق ما تسميه الحديقة الوطنية عير دافيد في حي سلوان الملاصق للحرم القدسي الشريف, بينما هدمت سلطة حماية الطبيعة والحدائق الوطنية مبنى فلسطينياً ضم حديقة ألعاب ومركزاً جماهيرياً ومقهى في الحي, وقالت صحيفة هآرتس 13-02-2012- التي نقلت النبأ على موقعها الالكتروني: إن المبنى المخطط له سيبنى كمبنى سابح يمكن من تحته التجول ورؤية الآثار التي اكتشفت في السنوات الأخيرة, يشار أن المبنى المخطط سيضم موقفاً للسيارات ونقطة مراقبة واستكشاف باتجاه حي سلوان وأسوار البلدة القديمة.

من جهة ثانية قال عالم الآثار يوني مزراحي, الناشط في منظمة السهل المستوي الذي يضم عدداً من علماء الآثار الإسرائيليين: إن البناء المذكور هو تعزيز للنشاط الاستيطاني الذي تقوم به جمعية العاد في البلدة القديمة وهو خطوة أخرى باتجاه إقصاء السكان الفلسطينيين من حقوقهم على تاريخهم وتاريخ بلدتهم.

 

وقبل ذلك بأسابيع قليلة شرعت آليات وجرافات الاحتلال الإسرائيلي الأحد-15-1-2012 بزيادة وتيرة العمل لإقامة وإنشاء حدائق تلمودية بين بابي العامود والساهرة (من أشهر بوابات القدس القديمة) وذلك في إطار مخططات تهويد المدينة وتغيير معالمها التاريخية والحضارية.

المصدر-العرب اليوم الأردنية

 

 

تاريخ النشر:2012-02-18 11:07:43 الموافق:1433-03-25 11:07:43ـ | تمت قراءته: 1601 مرة

Copyrights © moslimonline.com

المصدر:  http://www.moslimonline.com/?page=artical&id=7008